المنتدى الأول الحاصل على تصريح من وزارة الثقافة والإعلام على مستوى القطاع الجبلي بمنطقة جازان

تابعنا على تويتر تابعنا على الفيس بوك تابعنا على اليوتيوب تابعنا على صحيفة جبال منجد الإلكترونية
العودة   || شبكة جبال منجد || -:: مجالس قبيلة بني قراد (( الرسمي )) ::- > مجالس جبال منجد الإسلامية > مجلس الحديث الشريف والسنة النبوية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-26-2012, 08:56 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو

الصورة الرمزية أبو رعد

الإتصال أبو رعد غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
مشرف مميز

وسام العضو المؤسس

وسام الألفية الرابعة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 3...) (الـمـزيـد»
افتراضي حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

°حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته" للشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني (قبسات من كتاب: وداع الرسول لأمته دروس، وصايا، وعبرٌ، وعظات)


للنبي الكريم صلّى الله عليه وسلّم حقوق على أمته وهي كثيرة, منها: الإيمان الصادق به صلّى الله عليه وسلّم قولاً وفعلاً وتصديقه في كل ما جاء به صلّى الله عليه وسلّم, وجوب طاعته والحذر من معصيته صلّى الله عليه وسلّم، ووجوب التحاكم إليه والرضى بحكمه, وإنزاله منزلته صلّى الله عليه وسلّم بلا غلو ولا تقصير, واتباعه واتخاذه قدوة وأسوة في جميع الأمور, ومحبته أكثر من النفس, الأهل والمال والولد والناس جميعاً, واحترامه وتوقيره ونصر دينه والذب عن سنته صلّى الله عليه وسلّم, والصلاة عليه؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: ”إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه: خلق آدم, وفيه النفخة, وفيه الصعقة, فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ“ فقال رجل: يا رسول الله! كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يعني بليت. قال: ”إن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء“([1]).


> وإليك هذه الحقوق بالتفصيل والإيجاز كالتالي:

1 ـ الإيمان الصادق به صلّى الله عليه وسلّم وتصديقه فيما أتى به قال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}([2]), {فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}([3]), {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}([4]), {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا}([5]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به) ([6]).

والإيمان به صلّى الله عليه وسلّم هو تصديق نبوته, وأن الله أرسله للجن والإنس, وتصديقه في جميع ما جاء به وقاله, ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان, بأنه رسول الله, فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة باللسان ثم تطبيق ذلك العمل بما جاء به تمَّ الإيمان به صلّى الله عليه وسلّم( [7]).

وجوب طاعته صلّى الله عليه وسلّم والحذر من معصيته, فإذا وجب الإيمان به وتصديقه فيما جاء به وجبت طاعته؛ لأن ذلك مما أتى به, قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ}([8]),{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}([9]),{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}([10]), {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}([11]), {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}([12]), {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا}([13]), {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}([14]).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:(من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله) ([15]), وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (كل الناس يدخل الجنة إلا من أبى, قالوا يا رسول الله! ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) ([16]).

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له, وجُعِلَ رزقي تحت ظلِّ رمحي, وجُعِلَ الذِّلُّ والصَّغارُ على من خالف أمري, ومن تشبه بقول فهو منهم) ([17]).


3 ـ اتباعه صلّى الله عليه وسلّم واتخاذه قدوة في جميع الأمور والاقتداء بهديه, قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}([18]), {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}([19]), وقال تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}([20]) فيجب السير على هديه والتزام سنته والحذر من مخالفته, قال صلّى الله عليه وسلّم: (فمن رغب عن سنتي فليس مني) ([21]).

4 ـ محبته صلّى الله عليه وسلّم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين, قال الله تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}([22]), وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) ([23]). وقد ثبت في الحديث أن من ثواب محبته الاجتماع معه في الجنة وذلك عندما سأله رجل عن الساعة فقال: (ما أعددت لها)؟ قال يا رسول الله ما أعددت لها كبير صيام, ولا صلاة, ولا صدقة, ولكني أحب الله ورسوله. قال: (فأنت مع من أحببت) ([24]). قال أنس: "فما فرحنا بعد الإسلام فرحاً أشد من قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (فإنك مع من أحببت), فأنا أحب الله ورسوله, وأبا بكر, وعمر. فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم" ([25]).

ولما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "يا رسول الله لأنت أحب إلي
َّ من كل شيء إلا من نفسي"؛ فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك), فقال له عمر: "فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي"؛ فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: (الآن يا عمر) ([26]), وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (المرء مع من أحب) ([27]).

وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً, وبالإسلام ديناً, وبمحمد رسولاً) ([28]).

وقال صلّى الله عليه وسلّم: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله
ُ ورسولهُ أحب إليه مما سواهما, وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله, وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار) ([29]).

ولاشك أن من وفَّقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته, فيستلذ الطاعة ويتحمل المشاقة في رضى الله عز وجل ورسوله صلّى الله عليه وسلّم, ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنه رضي به رسولاً, وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقاً أطاعه صلّى الله عليه وسلّم؛ ولهذا قال القائل:

تعصي الإله وأنت تُظْهر حُبَّهُ ::: هذا لعمري في القياسِ بديعُ
لو كان حُبَّكَ صادقاً لأطعته ::: إن المُحبَّ لمن يُحِبُّ مُطيـــــعُ
(
[30])

وعلامات محبته صلّى الله عليه وسلّم تظهر في الاقتداء به صلّى الله عليه وسلّم, واتباع سنته, وامتثال أوامره, واجتناب نواهيه, والتأدب بآدابه, في الشدة والرخاء, وفي العسر واليسر, ولا شك أن من أحب شيئاً آثره, وآثر موافقته, وإلا لم يكن صادقاً في حبه ويكون مدّعياً([31]).

ولا شك أن من علامات محبته: النصيحة له؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (الدين النصيحة)، قلنا لمن؟ قال: (لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمة المسلمين وعامتهم) ([32]), والنصيحة لرسوله صلّى الله عليه وسلّم: التصديق بنبوته, وطاعته فيما أمر به, واجتناب ما نهى عنه, ومُؤازرته, ونصرته وحمايته حياً وميتاً, وإحياء سنته والعمل بها وتعلمها, وتعليمها والذب عنها, ونشرها, والتخلق بأخلاقه الكريمة, وآدابه الجميلة([33]).

5 ـ احترامه وتوقيره ونصرته كما قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}([34]), {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}([35]), {لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا}([36]).

وحرمة النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد موته, وتوقيره لازم كحال حياته وذلك عند ذكر حديثه, وسنته, وسماع اسمه وسيرته, وتعلم سنته, والدعوة إليها, ونصرتها([37]).

6 ـ الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}([38]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: (.. من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً) ([39]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً, ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) ([40]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: (البخيل من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ) ([41]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: (ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه, ولم يصلّوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة, فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم) ([42]), وقال صلّى الله عليه وسلّم: (إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام) ([43]), وقال جبريل عليه السلام للنبي صلّى الله عليه وسلّم: (رغم أنف عبد – أو بَعُد – ذُكِرتَ عنده فلم يصلّ عليك)، فقال صلّى الله عليه وسلّم: (آمين) ([44]), وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ما من أحد يسلّم عليَّ إلا ردّ الله عليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام) ([45]).


> وللصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم مواطن كثيرة ذكر منها الإمام ابن القيم رحمه لله تعالى واحداً وأربعين موطناً منها على سبيل المثال: الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم عند دخول المسجد, وعند الخروج منه, وبعد إجابة المؤذن, وعند الإقامة, وعند الدعاء, وفي التشهد في الصلاة، وفي صلاة الجنازة، وفي الصباح والمساء، وفي يوم الجمعة, وعند اجتماع القوم قبل تفرقهم, وفي الخطب: كخطبتي صلاة الجمعة, وعند كتابة اسمه, وفي أثناء صلاة العيدين بين التكبيرات, وآخر دعاء القنوت, وعلى الصفا والمروة, وعند الوقوف على قبره, وعند الهم والشدائد وطلب المغفرة, وعقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه, وغير ذلك من المواطن التي ذكرها رحمه الله في كتابه([46]).

ولو لم يرد في فضل الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم إلا حديث أنس رضي الله عنه لكفى (من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات) ([47]). [كتب الله له بها عشرة حسنات]([48]) وحط عنه بها عشر سيئات, ورفعه بها عشر درجات] ([49]).

7 ـ وجوب التحاكم إليه والرضي بحكمه صلّى الله عليه وسلّم، قال الله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}([50]), {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}([51]) ويكون التحاكم إلى سنته وشريعته بعده صلّى الله عليه وسلّم.

8 ـ إنزاله مكانته صلّى الله عليه وسلّم بلا غلو ولا تقصير فهو عبد لله ورسوله, وهو أفضل الأنبياء والمرسلين, وهو سيد الأولين والآخرين, وهو صاحب المقام المحمود والحوض المورود, ولكنه مع ذلك بشر لا يملك لنفسه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله كما قال تعالى: {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ}([52]), وقال تعالى: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}([53]), {قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا، قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا}([54]), وقد مات صلّى الله عليه وسلّم كغيره من الأنبياء ولكن دينه باقٍ إلى يوم القيام {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ}([55]), {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}([56]), وبهذا يعلم أنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده لا شريك له {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 162 لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}([57]).

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.


([1]) أبو داود 1/275, وابن ماجه 1/524, والنسائي 3/91, وصححه الألباني في صحيح النسائي 1/197.
([2])سورة التغابن, الآية: 8.
([3])سورة الأعراف, الآية: 158.
([4])سورة الحديد, الآية: 28.
([5])سورة الفتح, الآية: 13.
([6])مسلم 1/52.
([7])انظر: الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم للقاضي عياض 2/539.
([8])سورة الأنفال, الآية: 20.
([9]) سورة الحشر, الآية: 7.
([10]) سورة النور, الآية: 54.
([11])سورة النور, الآية: 63.
([12])سورة الأحزاب, الآية: 71.
([13])سورة الأحزاب, الآية: 36.
([14])سورة النساء, الآيتان: 13, 14.
([15])البخاري مع الفتح 13/111 برقم 7137.
([16])البخاري مع الفتح 13/249 برقم 7280.
([17])أحمد في المسند 1/92, والبخاري مع الفتح معلقاً 6/98, وحسنه العلامة ابن باز, وانظر: صحيح الجامع 3/8.
([18])سورة آل عمران, الآية: 31.
([19])سورة الأحزاب, الآية: 21.
([20])سورة الأعراف, الآية: 158.
([21])البخاري مع الفتح 9/104 برقم 5063.
([22])سورة التوبة, الآية: 24.
([23])البخاري مع الفتح 1/58 برقم 15, مسلم 1/67.
([24]) البخاري مع الفتح 10/557 و13/131, ومسلم 4/2032.
([25])مسلم 4/2032.
([26])البخاري مع الفتح 11/523.
([27])البخاري مع الفتح 10/557
([28])مسلم في صحيحه 1/62.
([29])البخاري مع الفتح 1/72, ومسلم 1/66 وتقدم تخريجه ص66.
([30])الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم 2/549 و2/563.
([31])انظر: الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم 2/571 –582.
([32])مسلم 1/74.
([33])الشفاء بتعريف حقوق المصطفي صلّى الله عليه وسلّم للقاضي حياض 2/582 -584.
([34])سورة الفتح, الآية: 9.
([35])سورة الحجرات, الآية: 1.
([36])سورة النور, الآية: 63.
([37])الشفاء 2/595 و612.
([38])سورة الأحزاب, الآية: 56.
([39])أخرجه مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما 1/288.
([40])أبو داود 2/218, وأحمد 2/367, وانظر: صحيح أبي داود 1/383.
([41])الترمذي 5/551, وغيره, وانظر: صحيح الترمذي 3/177.
([42])الترمذي, وانظر: صحيح الترمذي 3/140.
([43]) النسائي 3/43, وصححه الألباني في صحيح النسائي 1/274.
([44])ابن خزينة 3/192, وأحمد 2/254, وصححه الأرنؤوط في الأفهام.
([45])أخرجه أبو داود 2/218 برقم 2041, وحسنه الألباني في صحيح أبي داود 1/283.
([46])راجع كتاب جلاء الأفهام في الصلاة واللام على خير الأنام صلّى الله عليه وسلّم للإمام ابن القيم رحمه لله تعالى.
([47])السياق يقتضي "و".
([48]) هذه الزيادة من حديث طلحة في مسند أحمد 4/29.
([49])أحمد 3/261, وابن حبان الرقم 2390 (موارد), والحاكم 1/551، وصححه الأرنؤوط في تحقيقه لجلاء الأفهام ص 65.
([50])سورة النساء الآية: 59.
([51])سورة النساء, الآية: 65.
([52])سورة الأنعام, الآية: 50.
([53])سورة الأعراف, الآية: 188.
([54])سورة الجن, الآيتان: 21، 22.
([55]) سورة الزمر, الآية: 30.
([56]) سورة الأنبياء, الآيتان: 34, 35.
([57]) سورة الأنعام, الآيتان: 162, 163.

للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته     -||-     المصدر : شبكة ومنتديات جبال منجد     -||-     الكاتب : أبو رعد






 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين



مرت سنة والعين يعشقها السهر ** ومرت سنة والشوق باقي ما انمحى
ومرت سنة والقلب ذابحه الهجر ** ومرت سنة والهجر عيّا ما استحى
ومرت سنة ومرت سنة وأنا أنتظر ** مرت سنة والوصل نايم ما صحى
ارسنال عندمــا تـ حزننــا نـزداد شوقاَ لك ..
وعندمـ ا تبكينــا نـزداد جــنونا بك ..!!



  رد مع اقتباس

قديم 05-26-2012, 09:52 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو

الصورة الرمزية المميز

الإتصال المميز غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام المركز الأول لأفضل ملف شخصي

وسام التميز الرياضي

المشرف المميز

وسام الالفيه السابعه


مـجـمـوع الأوسـمـة: 4...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته

صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.
جزاك الله خير الجزاء







 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

  رد مع اقتباس

قديم 05-27-2012, 05:10 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو

الصورة الرمزية المياسه

الإتصال المياسه غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام الحضور المميز

وسام العضو المؤسس

وسام المركز الثاني لأفضل ملف شخصي

وسام الالفيه السابعه


مـجـمـوع الأوسـمـة: 4...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته

يجزاك خير دايمن نستفيد منك







 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

من حكّم الظن في الدنيا يضـيّعها .. ومن حكّم العقل يكسب في تواليها

  رد مع اقتباس

قديم 05-27-2012, 08:39 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو

الصورة الرمزية أبو رعد

الإتصال أبو رعد غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
مشرف مميز

وسام العضو المؤسس

وسام الألفية الرابعة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 3...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المميز مشاهدة المشاركة
   صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.
جزاك الله خير الجزاء

مشكور على المرور الجميل






 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين



مرت سنة والعين يعشقها السهر ** ومرت سنة والشوق باقي ما انمحى
ومرت سنة والقلب ذابحه الهجر ** ومرت سنة والهجر عيّا ما استحى
ومرت سنة ومرت سنة وأنا أنتظر ** مرت سنة والوصل نايم ما صحى
ارسنال عندمــا تـ حزننــا نـزداد شوقاَ لك ..
وعندمـ ا تبكينــا نـزداد جــنونا بك ..!!



  رد مع اقتباس

قديم 05-27-2012, 08:40 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو

الصورة الرمزية أبو رعد

الإتصال أبو رعد غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
مشرف مميز

وسام العضو المؤسس

وسام الألفية الرابعة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 3...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المياسه مشاهدة المشاركة
   يجزاك خير دايمن نستفيد منك

شكرا على الزيارة دمتي بود






 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين



مرت سنة والعين يعشقها السهر ** ومرت سنة والشوق باقي ما انمحى
ومرت سنة والقلب ذابحه الهجر ** ومرت سنة والهجر عيّا ما استحى
ومرت سنة ومرت سنة وأنا أنتظر ** مرت سنة والوصل نايم ما صحى
ارسنال عندمــا تـ حزننــا نـزداد شوقاَ لك ..
وعندمـ ا تبكينــا نـزداد جــنونا بك ..!!



  رد مع اقتباس

قديم 05-28-2012, 10:12 PM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو

الصورة الرمزية ابووائل

الإتصال ابووائل غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام القلم المميز

وسام الألفية الثالثة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 2...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته

صلى الله عليه وسلم

جزاك الله خيرالجزاء على الطرح القيم وجعله الله في موازين حسناتك







 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين






  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الحقوق محفوظة لمنتديات جبال منجد

الساعة الآن 05:32 AM.


Powered by vBulletin
::: جميع المشاركات والكتابات المطروحة تعبر عن رأي كاتبها فقط ولا تعبر عن رأي إدارة شبكة جبال منجد بأي حالٍ من الأحوال :::

a.d - i.s.s.w

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79