المنتدى الأول الحاصل على تصريح من وزارة الثقافة والإعلام على مستوى القطاع الجبلي بمنطقة جازان

تابعنا على تويتر تابعنا على الفيس بوك تابعنا على اليوتيوب تابعنا على صحيفة جبال منجد الإلكترونية
العودة   || شبكة جبال منجد || -:: مجالس قبيلة بني قراد (( الرسمي )) ::- > مجالس جبال منجد العامة > مجلس التراث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-28-2011, 05:20 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الإتصال انثى المطر غير متواجد حالياً

افتراضي (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل









(( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تحتضن منطقة جازان مجالاً خصب من التقاليد والعادات التراثية المختلفة مع انماط حياة أهالي المنطقة اليومية وقد تميزوا بالمحافظة والتمسك بالموروثات الشعبية


وسنقدم لكم هنا ملفاً كاملاً يعنى بكامل عادات وتقاليد هذه المنطقه المميزه

تحيــــــــــــــــــاتي




الأسواق الشعبية في جازان ملتقى اجتماعي وأدبي




تزخر منطقة جازان بالكثير من الموروثات الشعبية التي تتجلى فيها الكنوز الشعبية الهائلة التي تزخر بها المنطقة والتي تعد ملتقى اجتماعياً واقتصادياً وادبياً لعلية القوم واعيان البلد من التجار والشعراء الشعبيين وغيرهم من فئات المواطنين


ومازالت تلك الاسواق تجد اقبالاً كبيراً من الناس منذ زمن بعيد وحتى يومنا هذا وتتعدد تلك الاسواق وتتنوع بتنوع معروضاتها الحيوانية والنباتية والتجارية والشعبية وتجتذب هذه الاسواق المواطنين من داخل المنطقة وخارجها وخصوصاً المواطنين من منطقية عسير والمناطق القريبة من الاسواق وتقام الاسواق الشعبية في المدن والمحافظات الكبيرة واصبحت كل محافظة ومدينة تعرف بسوقها الشعبي وتقام الاسواق الشعبية في المنطقة على امتداد الاسبوع بدءاً من اول ايام الاسبوع ومن هذا المنطلق قامت "الخزامى" بجولة سريعة في الاسواق الشعبية الشهيرة بالمنطقة والتقت بعدد من رواد تلك الاسواق وممن امضوا سنوات طويلة في البيع والشراء والتجوال الاسبوعي في اسواق المنطقة وذلك على امتداد ايام الاسبوع بدءاً من اسواق تهامة وحتى الاسواق الشعبية في المناطقة الجبلية وحتى الحيوانات البرية النادرة تباع في هذه الاسواق ومنها الغزلان الصغيرة التي تباع بأسعار عالية ويقبل عليها كثيراً المتسوقون ومرتادو الاسواق الشعبية.


ويجتذب سوق صبيا الشعبي الذي يقام يوم الثلاثاء من كل اسبوع المتجولون في السوق والمرتادين حيث يعتبر من اكبر الاسواق الشعبية في منطقة جازان قاطبة ويتميز هذا السوق بالمعروضات الشعبية النادرة مثل الحيوانات المفترسة كالضباع والتي تسمى باللهجة الشعبية "الجعار" والورر ويشبه الضب، ودجاج (الحبش) والغزلان البرية والديوك الرومية وغيرها من الحيوانات النادرة اضافة الى الفواكه الجبلية النادرة والنباتات الفطرية الشهيرة والازياء الشعبية والصناعات الخزفية الشعبية مثل- الكواخي، والمظلات المزخرفة "الطفشة".


والوظينة، المصنوعة من الخوص وكذا الاواني الفخارية الشعبية كالجفرة، والمغيش، والحيتيية، والجبنة والتي تصنع فيها القهوة وتضفي عليها نكهة لذيذة ورائحة نفاذة لاتجدها في الدلال النحاسية الحديثة، من ركن اخر من السوق الشعبي بصبيا التقت الرياض بالعم احمد مغربي 70عاماً والذي يعمل في صناعة وبيع "الشوب" وهو القطران الاسود تحدث للخزامى قائلاً اني اعمل في هذه المهنة منذ اكثر من نصف قرن من الزمن حيث اقوم بصناعة الشوب، وهو القطران الاسود الذي كان يستخدم والى عهد قريب لتنظيف شعر النساء ويقوم مقام الشامبوهات الحديثة هذه الايام ويعمل على تنظيف الشعر وتلميعه وتقويتة ومنع تساقطه وكذا معالجة بعض الامراض التي تصيب فروة الشعر مثل القمل والفطريات ورغم وجود الكثير من الادوية والشامبوهات الحديثة الا ان القطران الاسود مازال مطلوباً هذه الايام ولايوجد الا في الاسواق الشعبية مثل سوق الثلاثاء بصبيا وخاصة من النساء كبيرات السن اللاتي يقدرن قيمة الشوب) والذي نصنعه من النباتات والاعشاب التي تتوفر بكثرة في وديان تهامة ويعتبر سوق الخوبة الشعبي الذي يقام يوم الخميس من كل اسبوع من اكبر الاسواق الشعبية في المنطقة الذي يجتذب المتسوقين من كافة محافظات المنطقة الذين وجدوا في هذا السوق رواجاً كبيراً لبضائعهم الشعبية الطازجة مثل السمن البلدي والعسل والموز "الزعيي" الشهير بحلاوته ولذته وكذا الاواني الفخارية الشعبية كالمواخي والتنور الشعبي الذي يستخدم لطهي اللحم والمندي والحنيذ والمغش والجرار التي تستخدم لحفظ وتبريد المياه، والقعايد وهي الكرسي الخشبي المصنوع من الطفي والجرير وكذا النباتات الفطرية الشهيرة والتقت الخزامى بأحد المتسوقين والذين يداومون على ارتياد هذا السوق والشراء منه اسبوعياً ومنذ فترة طويلة حيث يقول المواطن احمد الحكمي 60عاماً لقد تعودت منذ فترة طويلة على التسوق في سوق الخوبة الشعبي كل يوم خميس من كل اسبوع حيث احضر منذ وقت مبكر اي من الساعة السادسة صباحاً حيث يبدأ التجار في عرض افضل مالديهم من البضائع والمعروضات الشعبية مثل الفواكه الشعبية الموسمية التي تتميز بها المنطقة - ومنها- الغبروت او الباباي والشفلح وهو القشطة والليمون البلدي- بن زهير والبن الجبلي الذي تنتجه مروجات جبال فيفا وهروب الشهيرة والسمن البقري الطازج والعسل الممتاز كعسل السدرة والمجرة، والطلح، والميسني، والسمرة، وغيرها من انواع العسل الممتازة التي تتميز بها منطقة جازان.


وتلتقي باحد المواطنين من منطقة عسير من مرتادي السوق الشعبي في الخوبة حيث يقول المواطن حسن العسيري ان الاسواق الشعبية في منطقة جازان تجتذب كثيراً من المواطنين وكذلك سوق بيشه السبت، في محافظة بيش وسوق الاحد في احد المسارحة وسوق الاثنين في صامطة، وسوق الثلاثاء في صبيا وسوق الاربعاء في جبال بني مالك وسوق الخميس في الخوبة والدرب وسوق الجمعة في جبال المشرف، واحب اقتناء المعروضات الشعبية المصنوعة من الفخار والخزف البلدي والطفي المأخوذ من ورق النخل وورق الدوم وكما ان الاسواق الشعبية ساحة كبيرة للمعروضات التراثية الجميلة فهي وكذلك ساحة واسعة للشعراء الشعبيين المشهورين في المنطقة الذين يتبارون في مابينهم من اجل تقديم مالديهم من الشعر الشعبي الجميل ونورد هذه القصيدة الشعبية للشاعر الشعبي حسين النعمي الهروي رحمه الله والتي قيلت في مناظرة شعرية.


ونختار لك عزيزي القارئ بعض ابيات من هذه القصيدة وهي طويلة نسبياً تقول القصيدة


يالله طلبتوا واحد متفردي
ياذا الخلائق في سبيله تهتدي
وقد بعلموا مافي قلبي من نية
وقد يعلموا كافر والعابدي
ساميد عليهم ليوم فاردي
ماهم بوزتو ياهب اجرتهم شية
عندو موازين ماهي تتناكدي-
ذا ميد يجحد قد عليه شاهدي
قدهم علي قدر العمل مترجية
يوم القيامة قد جهن ترعدي
وقد مخازين لها تتوا قوي
الى ان يقول عودي مني هايج متمردي
والجن يملكهم في يوم واحدي
والناس منه كلهم تبرية
عزران في شبحه عيونه مرصدي
ياويل من يشبع علاك يرمدي


جازان تنعش لياليها «بالمغش والحياسي والموافي»


مع دخول ليالي وايام شهر رمضان المبارك تدب حركة غير اعتيادية في جميع ارجاء منطقة جازان, وأحد أهم هذه المظاهر انتعاش الحركة الشرائية في الاسواق الشعبية وخصوصا سوق الاواني الفخارية والتي تشتهر بها المنطقة كإرث تاريخي جميل مثل (الموافي والمغشات والحياسي والجرار)




ووفقا لما ذكره البائع ناصر جبران فإن حلول الشهر الفضيل احد أهم المواسم لتجارة بيع الاواني الفخارية في المنطقة نظراً لما يشهده السوق من اقبال كبير كونها تستخدم في الاكلات الرمضانية الشهيرة. وذكر محمد الشاذلي احد الزبائن انه اعتاد شراء الاواني الفخارية في الربع الاخير من شعبان نظراً للتزاحم الكبير الذي يشهده السوق في اخر ايام شعبان. واوضح سالم ادريس ان اسعار القطع الفخارية والحجرية تتراوح بين 40الى300ريال. فتجد (الميفا الكبير) والذي يستخدم في طهي الاطعمة ثمنه من150ريالا وصولا الى المائتين واكثر. بينما يعد (المغش) الاكثر مبيعا من بين الاواني الفخارية كذلك ينتعش سوق (الجرار الصغيرة) والتي تستخدم لتبريد الماء كمظهر رمضاني اعتاد عليه الاطفال في ايام وليالي الشهر الفضيل. وذكر احمد مجلي ان استخدام الاواني الفخارية في طهي وتجهيز اطعمة شهر رمضان المبارك بشكل عام يعد من المظاهر الرمضانية الجميلة والاصيلة لابناء المنطقة.




لكن المواطن احمد مثقب يرى ان هناك مبالغة في رفع اسعار الاواني الفخارية في هذه الأيام وقال: نظراً لحاجتنا الماسة للشراء تجدنا ندفع, ولأننا نريد ان نعايش ليالي الشهر الفضيل بلمسة قديمة اعتدنا عليها منذ القدم نحرص كثيراً على تواجد الاواني الفخارية والحجرية من أجل الحفاظ على هذا الارث التاريخي الجميل.


بعض العادات والتقاليد في شهر رمضان


كيف يصل خبر الصوم ؟

من المعلوم أن وسائل الاتصالات السريعة التي نشاهدها اليوم ، ونتمتع بفوائدها ، لم تكن موجودة من قبل حتى نعتمد عليها في إيصال الخبر . لذلك فإن أهل قرى جازان كانوا في الماضي يعتمدون في صومهم لشهر رمضان المبارك على الرؤية المباشرة للهلال ـ إن أمكنت الرؤية وإلا فإنهم يعتمدون على ما يتلقونه من قاعدة المنطقة ، سواء على ما تطلقه المدفعية من طلقات إيذانا بحلول شهر رمضان ، أو ما تبعثه إمارة جيزان كتابيا لإمارات المناطق الأخرى بواسطة إحدى سياراتها ، أو بواسطة شخص يكلف بحمل الخبر ويطلق على هذا الشخص (نجاب) ، وهو عبارة عن حامل بريد .

كيف يتجهزون لصيام الشهر ؟

وأهالي جازان يستبشرون بقدوم شهر رمضان ، ويفرحون به ، إنه شهر النفحات الربانية ، وشهر الخير والبركات والرحمة ، ويسارعون في مساء أول يوم من الشهر إلى زيارة أقاربهم ، ويقدمون لهم التهاني والتبريكات بحلوله ، وبالرغم من ضنك العيش الذي كان يعاني منه كثير من المواطنين في الماضي ، فإنهم كانوا يحرصون كل الحرص على ألا يدخل عليهم هذا الشهر الكريم إلا وقد أدخلوا بعض الإصلاحات على بيوتهم ، لأنهم يعلمون أن شهر رمضان هو فرصة سعيدة ومناسبة يستغلها أقاربهم لزيارتهم فيها ، فصاحب (العشة) يقوم بتجديد تلييس (دهن) داخل عشته بالطين وروث البقر، كما يجدد تلييس عرصاتها من الداخل والخارج ، وصاحب البيت الشعبي يعيد تجديد بيته باستعمال (الجص) ، وهو يقوم مقام الإسمنت حاليا ، ويبيضها بمادة يطلق عليها اسم (نوره) ، ثم يجدد عرصاتها من الداخل والخارج .



العيد في جازان قديماً




لكل شعب من الشعوب عاداته وتقاليده التي يتوارثها الابناء عن الآباء.. والاباء عن الاجداد.. وجازان منطقة من مناطق المملكة التي تزدخر بالموروثات الشعبية المتنوعة وللعيد فرحة مميزة.. وبهجة لها وقع خاص في هذه المنطقة.
ففي آخر ليلة من ليالي رمضان وبعد رؤية الهلال تتالى طلقات المدافع لتأذن بقدوم العيد.. ويفرح الاطفال ميبدأ اللعب في ازقة الاحياء البسيطة التي كانت تتميز بها المنطقة والتي تفوح منها رائحة الطين والبخور والطيب ويرقص الاطفال فرحا ويغنون:


يارمضان لفلف ملاعقك
يارمضان ووامعيد لاحقك



وتتناغم فرحتهم مع الاهتمام الكبير من الأمهات في المنازل وتلك الأهازيج التي يطلقونها تعبيرا عن فرحتهم وينام الاطفال تلك الليلة وهم ينتظرون طلوع الفجر بفارغ الصبر وكل واحد منهم قد جهز ملابسه البسيطة الغالية وهي مصنف والحزام على البطن ومعه الجنبية وعصبة الفل والخضر على الرأس.. والبنات تضع الطيب والفل والكادي والخس ويرتدين "الأقمشة الفاخرة والتي من اشهرها (حبك سباني, وعلى الماشي, واللي شبكنا يخلصنا), ويختلف اهل جازان فمعظمهم يرتدون هذه الملابس والبعض يجارون الحضارة ولكن تبقى لمسة الماضي بجماله على الحاضر تضفي جمالا وروعة الاطفال.

عندما تشرق شمس اول ايام العيد والاطفال جاهزون ليبدأوا مشوارهم في التجوال في بيوت الحارة ويقولون من العايدين ويتم اعطاؤهم حلوى ومن اشهر انواع الحلوى هي (المجلجل ـ الدبة ـ والقرصان ـ وصباع زبيب والمضروب وحلوى النارجيل).

وبعض ا لاسر قديما كانت تعطي الاطفال القطع المعدنية من الريال او النصف ريال مع بعض الحلوى.. ومع كل بيت تزداد فرحة الاطفال بحصولهم على قطع الحلوى والنقود المعدنية.

ويواصل الاطفال جولاتهم طوال اليوم عدا وقت الغداء حيث يرجعون الى بيوتهم على امل العودة بعد صلاة العصر لتكملة جولاتهم العيدية على بيوت الحي والاحياء المجاورة..

وكان الاطفال يتنقلون في عربة يجرها (حمار) حيث كانوا يدفعون لسائقها "قرشا او قرشين" ويبدأون مشوارهم بقافلة العربات في منظر رائع من الفرحة والبهجة وينشدون اهازيج متنوعة.

وكان لسماح اهل الاطفال لهم بالتجوال عبر تلك الرحلة المفتوحة هو ما اعطاهم الاحساس بالحرية والاناشيد.

وهناك ايضا المراجيح التي تجذب الاطفال وتزيد من سعادتهم وفرحتهم بالعيد وهي عبارة عن حبال قوية او سلاسل من الحديد تثبت اسفلها قطع من الاخشاب وقد نصبت خصيصا لذلك على عتبة بعض البيوت والتي يكون صاحب البيت هو المسؤول عنها والتي تعتبر مصدر رزق له خلال ايام العيد ويركب الاطفال المراجيح في سعادة وفرحة مقابل ربع ريال.

ويجتمع الاطفال على العاب كثيرة متنوعة ومن اشهرها لعبة (الساري) وتعتمد هذه اللعبة على الجري ومحاولة امساك شخص معين وهو عضو في اللعبة ويصبح بذلك مسؤولا عن الامساك بشخص آخر وهكذا.. بالاضافة الى لعبة (الماصي) وهي عبارة عن احجار صغيرة تلعب بطريقة معينة وتكون بين اثنين وفيها فوز وخسارة.

وفي القرى للعيد جماله ورونقه مع المناظر الطبيعية والاشجار الخضراء تتجمع الطيور المتعددة الاشكال.. وبين احضان تلك الطبيعة يتجمع الاطفال فرحين وهم يرتدون ملابسهم الجديدة.. والالعاب هي نتاج البيئة حيث هناك لعبة "البنات" وهي عبارة عن عرائس من خامات البيئة والتي تتضمن سلامية ساق الذرة مع قطع من الاقمشة القديمة. وفي الجبال يلعبون نفس الالعاب ولكن من الطين المكون من الاودية بعد الامطار ويعايدالاطفال الاهل ويتم توزيع الحلوى ومن اشهر الالعاب لعبة "الخطفة".

وجزيرة فرسان, والتي يتبع لها ارخبيلا من ا لجزر المتقاربة والشواطىء الغنية باللؤلؤ والتي يعتبر من اهم مصادر الرزق قديما .

وللعيد فرحة جميلة في فرسان فكجزء من منطقة جازان يبدأ الاطفال اول ايام العيد بالملبوسات الجديدة الزاهية ويبدأون رحلة التجوال مع العيدية وتلبس البنات ملابسهن الزاهية ويتجملن بالحناء او الخضاب والطيب والفل وايضا نوع يسمى (مونس) وهو نوع من انواع الزهور الجميلة وتوزع البيوت العيدية من الحلاوة ومن اشهرها ابوالعسل وحلوى "حارة".. من الالعاب فأشهرها بناء بيوت من الحجارة الصغيرة بالاضافة الى عمل عرائس من خامات من البيئة ومن سعف النخل بعد تنظيفه وعمل رأس الدمية من قشر البيض الخالي بعد ملئه بالطين المعروف بطين الذهب.

ويبقى للعيد فرحته في كل مكان وفي قلب كل الاطفال على اختلاف بيئتهم وبساطة معيشتهم وتختزن الذكريات من موروث والعاب جميلة لم تنجح الحضارة في طمسها.


عادات الحج في جازان قديماً !!




لموسم الحج احتفالية كبيرة وبهجة عظيمة لدى أهل منطقة جازان منذ القدم وتحديداً منذ أكثر من قرن من الزمن حيث كان الناس يستعدون لهذا الموسم العظيم قبل دخول شهر الحجة بمدة طويلة وبخاصة الراغبين في الحج من أصل المال والاستطاعة المادية والصحية في وقت لم تكن متوافرة فيه وسائل النقل الحديثة وتكتنف طريق الحج الكثير من الأخطار الكثيرة والقاتلة أحياناً.

وكان الناس يستعدون لموسم الحج قبل عيد الفطر المبارك أي قبل حلوله بشهور عديدة وأحياناً أكثر من ذلك سيما لمن ينوي الحج من الميسورين وأهل الأموال وهم قلة في ذلك الزمن وإذا ما نوى الشخص الحج تبدأ معه مراسم وعادات وتقاليد وأهازيج شعبية رائعة بلهجة أهل المدن والقرى والجبال النائية ويبدأ الحاج في البحث عن الرفقة الصالحة الطيبة التي تساعده على الخير وتسعى إليه ثم يقوم بتجهيز راحلته من الجمال أو الحمير أو البغال وعادة ما ترافق الحجاج قافلة كبيرة من الجمال محملة بكافة المؤن والمواد الغذائية والمياه وحتى الأسلحة البيضاء والأسلحة النارية الخفيفة التي يحملها الحاج معه اتقاء لخطر قطّاع الطرق في تلك الأيام الخوالي من الزمن أي قبل قرن أو أكثر.

وكان الذاهب إلى الحج في ذلك الوقت يعد نفسه شبه مفقود وقد يعود لأهله أو لا يعود حيث تتربص بهم الأمراض الخطيرة والحيوانات الفتاكة المفترسة اضافة للجوع وقطّاع الطرق كما أسلفت هذا بالنسبة لمن أراد الحج عن طريق البر في وقت لم تكن الطرق سهلة ومسفلتة كما هو الوضع في العصر الحاضر ولله الحمد عصر النهضة والرخاء والأمن والأمان ولله الحمد والمنة

أما أهل جزيرة فرسان فالوضع يختلف تماماً حيث يركبون البحر ويتعرضون لأهواله وأعاصيره وأمواجه العاتية وتستمر الرحلة البيئية عدة أشهر يمضيها الحجاج في حل وترحال وتعب ونصب وخوف وألم على فراق أحبابهم وأبنائهم وأقاربهم.

وعندما يعتزم الشخص الحج إلى بيت الله الحرام يبدأ أقاربه وجيرانه في التجمع في منزله قبل موعد السفر بعدة أسابيع وكذا قبل أسبوع من السفر لينشدوا أهازيج وهي عبارة عن أبيات شعبية جميلة من الشعر الشعبي وكأنهم يودعون قريبهم الحاج متمنين له حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وعوداً حميداً إلى أهله وذويه سالماً معافى ومن تلك الأهازيج الجميلة هذه الأهزوجة للشاعر الشعبي عبدالرحيم البرعي - رحمه الله - التي ذكرها الشاعر عبدالله ابراهيم مفتاح كتابة د.فرسان، الناس والبحر والتاريخ وهي طويلة نقتطف بعضاً من أبياتها الجميلة المعبرة.

تقول الأهزوجة:
الناس قد حجوا وقد بلغوا مرادهم
وأنا اللي لا حجيت ولا بلغت مرادي
يا واصلين إلى منى بعشية
ردوا السلام علي أهل ذاك الوادي
بالله يا زوارمسجد طيبة
من كان منكم رائحاً أو غادي
إذا وصلتم سالمين فبلغوا مني
السلام على أهل ذاك الوادي
ردوا السلام على أهل طيبة كلهم
الشب والشيبان والأولاد


وهذه أهزوجة شعبية وداعية أخرى للشاعر الفرساني أحمد عمر مفتاح يقول فيها:

ودعن بك يا ضلع جنبي اليمين
يا بوعمر يا مكتمل يا رزين
ودعت بك ودمع عيني يجول
هلت دموعي مثل هل المطر
راجعت عقلي يوم عقلي افتكر
وقلت يهنا من جواره الرسول
يوم الخميس الصبح جد الفراق
لا تنظر إلا الدمع وإلا الضياق
ندعي لهم بالعافية والقبول


أما النساء فيقمن في منزل الحاج وداعية حزينة وأناشيد لها ألحان جميلة وذلك عند حلول أول يوم من شهر الحجة من تلك الأهازيج التي تقال في وداع الحجاج قولهم:

ودعن بك مصطفاية
حالية كالسكراية
قط ما سوَّن حكاية
خاطرك يا احمد حسن
شانو دع بالعزيز
ذهب صاخي من باريز
من خيول عبدالعزيز
خاطرك يا احمد حسن


ومن أجمل الأهازيج الشعبية التي ترافق قافلة الحجاج عند انطلاقهم من منازلهم متجهين إلى بيت الله الحرام هذه الأهزوجة التي تستعجل بها النساء عودة الحاج سليماً معافى من المشاعر المقدسة ومنها قولهم:

غابوا عليه مثل لمح البصر
في حفظ ربي سالمين الخطر
حج الهنا وتجارة لن تبور
من بعد طمَّن لي على خاطري
بعد المغيبه الهموم تنجلي
مدة قصيرة والقهاوي تدور
شروا ضحاياهم ولبسوا الحرام
ومن الخطا يعصمون الكلام
ألا بذكر الله في كل قول
لبسوا الحِرام رجالهم والنساء
ومتابعين لسنّة المصطفى
ما تسمع إلا الدمدمة والبكا
ما بين زمزم والحطيم والصفا
والعين بالدمعة الغزيرة تخور


وقبل انتهاء موسم الحج بأيام تبدأ ربات البيوت بالاستعداد لاستقبال ذويهم الحجاج بشوق بالغ مرددين أهازيج شعبية جميلة تسمى أهازيج (العَجل) وهو مأخوذ من التعجيل أو استعجال مجيء الحجاج بعد عودة الحجاج من منى أي في ليلة اليوم الثالث من (منى) وتقوم النساء بطلاء المنازل ودهنها بالنورة البيضاء أو الجس وتنظيف قبل المنزل "حوشه" و"عرسته" استعداداً لعودة الحجاج.

وهناك عادة جميلة اختفت هذه الأيام وهي تجيز (قعادة الحاج) أي الكرسي المصنوع من الخشب أو السرير الخشبي وذلك تكريماً للحاج ويتم صناعتها من الخشب أو عيدان شجر السدر ويتم صناعة قعادة الحاج بمواصفات خاصة تختلف عن القصايد المعروفة وذلك في اليوم التاسع من ذي الحجة واثناء صناعة تلك (القعادة) تتجمع النساء وترتفع الزغاريد معلنة فرح أسرة الحاج بقرب عودة ذويها بعد أداء فريضة الحج ويرددون هذه الأهزوجة الجميلة:


يوم تحبيل القعادة
كانت أيام السعادة
والجميع في سرور
ويقولون أيضاً:
يوم تصليح القعادة
يحضرون اشراف وسادة


وإذا ما تم الانتهاء من تصليح القعادة وتزيينها يتم تخصيص كل ركبة أو كل جانب من القعادة لواحدة من قريبات الحاج كوالدته وأخواته ويتم فرشها بالسجاد والمخدات الجميلة والجديدة ليجلس عليها الحاج بعد عودته وسط مظاهر البهجة والسعادة والفرح إلا انه يتم منع أي شخص من الجلوس على ذلك السرير الخشبي حتى عودة الحاج من بيت الله الحرام ليكون أول شخص يجلس عليها احتفاء بوصوله سالماً معافى.

وقد اختفت هذه المظاهر الاجتماعية في زمننا بعد دخول المدنية الحديثة لكافة المدن والقرب بالمنطقة في هذا العهد السعودي الزاهر الزاخر بالعطاء والنماء إلا ان مظاهر الاحتفاء بالحجاج في وداعهم واستقبالهم مازالت قائمة حتى يومنا هذا في القرى والمدن على حد سواء.

هدية الحاج ...

من الأمور التي ارتبطت بالحج ..هدية الحاج في منطقة جازان التي لا يمكن للحاج ان يعود بدونها.. فهي كما كان يعتقد في السابق دليله الوحيد على أنه قد أتم فريضة الحج. ولكل حاج حرية في اختيار الهدية التي سيحضرها لتوزيعها على أقاربه وأصدقائه وجيرانه أطفالاً ونساءً ورجالاً.وبالرغم من هذه الحرية في الاختيار إلاّ أنه يتوجب عليه وبشكل أساسي أن يحضر "الصُّنبُرا" أو "العمبرا" والسبَح والحلويات" كأمور أساسية في الهدية وله أن يزيد عليها ويصنفها فمنها ما يكون للأطفال كالألعاب والدُّمى ومنها للنساء كالخواتم والحلي الفضية والمذهبة، ومنها لكبار السن والشباب كالسبح والطواقي والمظلات الواقية من الشمس واللوحات المجسدة للمشاعر المقدسة.

ومن الطريف جداً أن هناك اعتقاداً سائداً في الماضي وقد تلاشى في عصرنا الحاضر.. يتمثِّل في أن من لم يجلب لهم (الصنبرا) أو (السبح) لم يحج هذا العام ولم يزر بيت الله الحرام، بل ذهب إلى مكان آخر غير مكة معلقين على ذلك بقول شاعرهم:

حلفت ما أصادق إلين عيني تنظره
وإنه حج مكة حتى يقسم صنبرا


ويقصد بذلك أنه أقسم بأنه لن يصدق بحج ذلك الرجل حتى يبدأ في توزيع الهدايا وأهمها "الصنبرا" ويقصد بها الحمص أما عينه.. عند ذلك يتيقن من حجه.

فمنذ الأيام الأولى لوصول الحاج.. وبعد اختفاء عادة "قعادة الحاج" التي كانت قديماً يتفنن في صناعتها وتهيئتها وفرشها بالرياحين والأزهار والنباتات العطرية.. يستقبله أهله وذووه.. النساء بالزغاريد والأطفال بالألعاب النارية والكبار بإطلاق الطلقات النارية في الفضاء.. احتفاءً بمقدم "حاج بيت الله .. وغائبهم المنتظر بعد أن أدى فريضة حجه وله أن يدخل منزله فور وصوله في أي وقت وأي حين ويجلس في أي موقع.ففي السابق كان الحاج لا يدخل منزله إلاّ نهاراً فإذا صادف دخوله لمنزله غروب الشمس ودخول الظلام لا يدخل دياره بأكملها بل ينام على مشارفها ليلاً ويأتيها في الصباح.. وذلك اعتقاداً منه أنه جاء من أرض النور فكيف يعود في الظلام.. وقد اختفت هذه العادة للأبد.

وما أن يستريح الحاج في منزله حتى يبدأ في استقبال المهنئين بالحج المبرور والسعي المشكور إن شاء الله وسلامة الوصول إلى منزله.. وما أن تنتهي فترة الزيارة والتهنئة حتى يبدأ فيها المهنئون بالسؤال عن المشاعر والحجيج والظروف التي صادفت حجه وماذا ألاحظ من منجزات وتطورات والتأكد من ما وصلهم من شائعات حول الحرائق أو الوفيات الجماعية أو الدهس وغيرها من الإشاعات التي ترافق مواسم الحج.. التي حَدَّت منها الخدمات التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني في سبيل راحة الحجيج وأمنهم.

وفي هذه الأثناء يسترق الحاضرون النظر إلى حقائب الحاج.. حيث يبدأ الحاج بتوزيع ما يثبت حجه في نظرهم من هدايا وتكون تلك الهدايا على جزءين توزع كالآتي:
الأول: يقدم لكل من قدم إلى تهنئته سبحة أو طاقية أو مظلة شمسية أو لعبة لطفله إذا قدم معه وتعطى له فوراً.


الثاني: يلحقه إلى منزله بعد مغادرته وهو عبارة عن (الصنبرا) وبعض المكسرات والخواتم والدُّبَلء والحِلَق الفضي والمذهب. وبذلك يكون ذلك الشخص في نظر الجميع أدى فريضة الحج لهذا العام. ولم تعد هذه العادة بكامل تفاصيلها اليوم بل طغت عليها المَدَن .


أهازيج الأفراح في منطقة جازان




تزخر منطقة جازان بالكثير من الأهازيج الشعبية الجميلة والمعبرة والتي يرددها الناس في المناسبات المختلفة كمناسبات الافراح والزواج والختان وغيرها من المناسبات الاجتماعية والشعبية، ويسر الخزامى أن تقدم لك عزيزي القارئ نماذج لأهازيج الزواج الشعبية في المنطقة والتي تختلف من محافظة لأخرى باختلاف تضاريسها ولهجاتها حيث تتنوع المنطقة ما بين البحر والسهل والجبل.

وهناك العديد من المظاهر الشعبية والعادات والتقاليد المصاحبة لحفلات الأفراح في منطقة جازان كما أن هناك الكثير من الرقصات الشعبية التي يمارسها النساء والرجال في المنطقة عن أمسيات الأفراح والليالي الملاح.



نختار لك عزيزي القارئ بعض تلك الأهازيج الشعبية الراقصة:

ومنها هذه الاهزوجة للشاعر عبدالله عمر مفتاح وتسمى "أغاني الطبعة" وهي الليلة التي يتم تربيع الزوجة وتجهيزها للدخول على زوجها وطلوعها المسرح أو المكان المرتفع وهو عبار عن كرسي كبير من الخشب المزخرف تتربع فوقه العروسة حتى تظهر على النساء وهي في كامل زينتها وملابسها المزخرفة واياديها المزينة بالحناء والشاذر والخضاب الاسود والفل والكاذي وهي في أبهى زينتها وجمالها الأخاذ..


تقول الأهزوجة:

ياالذي دخل في عيد الصيام
غصن قد تنقى من عقله الرشيد
كل من حفر له والطلعة قيام
واهله خارجين واطهر الصديق
واعتنى بجادل ساني المقام
كامل الوصايف في قعره المشيد
كالشهر بينه يجلى الظلام
زان بالذهب فوق لبسه الجديد


ثم تغنى اغان اخرى باهازيج شعبية رائعة ينشدها الشعراء الشعبيون في مناسبات الافراح وقد ذكرها الشاعر والمؤلف الاستاذ ابراهيم بن عبدالله مفتاح في كتابه "فرسان - الناس والبحر والتاريخ" تقول الاهزوجة الشعبية:

احنا سرينا نودي الوجوب
بسبع ضاري وساطي اليمين
واخوه وافي يذل من وجود
واهله معه كلهم نايبين
حظه تلاقى بسعد السعود
وسرت امه مع الحاضرين
كلف لباسه وعد النقود
واجلب لهم كل غالي ثمين
وصفوا فعاله كمثل الاسود
قد كلفوا به لصافي الجبين
سمعت للدوف مثل الرعود
وطلعته كلهم حازيين
قمري الحمام نبه اللي رقود
ضاحه يصحي الذي ناعيين


وهذه اهزوجة شعبية اخرى يتم ترديدها عند وصول العروس ويبدأ الترحيب من قبل اهل العريس فيقولون:

واما انا هديت المخير
هديته وانا راضية
فيرد اهل العروس والنساء القادمات معهن:
ثلاثين مني ومرحب
ترحيبه علينا وجب


ثم تبدأ مراسيم الفرح والسرور فتردد النساء الحاضرات مثل هذه الاهزوجة على ألسنة والدة العريس وعائلته فيقولون:

اما انا هديت المخير
في حجة ويوم عيد
هديته لجادل مهر كل ما ثلته كخيل السرى
من ميل اخو احمد بجوده طلع حظه اللي سعيد
وابوه عندما جد عزمه ارسل في جميع القرى
قد كلف لباسه من الهند
واجاله كل شيء جديد
واطيابه حطها في صناديق
مختومة من البندرا




ثم يرد اهل العروس على اهزوجة اهل العريس فيقولون:

ثلاثين يا مرحبا بك
ترحيب قبل رد السلام
باللي شق عمق البوايح
وتعنى الى الكاذية
عمه قام وسع دياره
من حبه وعقله والكمال
الفين ملتقين بالتراحيب
والفين ترحيبه
والعمة تقول. من بلادي
ما طلبه اقله عام
ارحب عند غصن البياض
بين اغصان متراوية
جبينه كما شهر طالع
حاز الوصف ساني المقام
والهرجة كمجر
مصفى تهناك روحه الغاليه


ويستمر السّمر على انغام الدفوف وكلمات الاهازيج الشعبية الرائعة حتى منتصف الليل بين اهل العروس من جهة واهل العريس والحضور من الاصدقاء والاقارب والجيران، ثم يقوم فريق اهل العروس من النساء بترديد هذه الاهزوجه الرائعة الجمال فيقولون:

بنتنا حايزة الوصف في بيتها
جابك الصيت والا من فين رأيتها
والعروس بالوقية اشتروا حسنها
والقناعي تقوى رقي حصنها
العروس قبلن تنفح الازباد
لا صكع حجلها جاوبنه الجبال
العروس قبلن تنضح الا بعود
لا صكع حجلها جاوبنه الفرود


وتغني النساء في اهزوجة اخرى جميلة يخاطبن الصهر وهو العريس الجديد في ليلة الدخلة فيقلن:

حلفت با الليلة يا صهر ما اروح
وتطلع النجمة والصبح قد ضوح
يا خية شلشلي بالخطا
لن الخطا سنة
حلالك مرتجي في القيل
قايم على السنة
يا خية شلشلي بالخطا وتبخري عوده
حلالك من رجال الرضا
ومنيت الجودة
يا خية شلشلي بالخط
وتبخري جاوي
حلالك من حلال الرضا
وما يعجبه الداوي


أهازيج التخييله

عادة ما ترافق حفلات الزواج والافراح والليالي الملاح في منطقة جازان بعض العادات والتقاليد الشعبية التي تظهر احتفاء الناس وسرورهم بأيام الفرح ولياليه الجميلة التي تستمر ثلاثة ايام ومن تلك العادات والتقاليد المصاحبة للزواج: الفشرة وهي هدية الخطوبة، والعكرة وهي الطيب والكاذي الذي يوضع علي رأس العروسة والحمل وهو ما يحمله العريس لعروسته من هدايا ومجوهرات ثمينة، والطبعة وهي الليل الرئيسية في الزواج ثم المقيل وهو صبيحة دخول الزوجة على زوجها ثم المعموس والتخييلة.

ومن الاهازيج الجميلة التي تردد في يوم التخييل نختار لك عزيزي القارئ هذه المقطوعة الشعبية..

خيلوا يا خيول السرى
والنبي كثروا ذكرته
شافع الخلق خير الورى.. كلنا المسلمين زمرته
والمخيل كنجم سريدي.. عارض البدر في طلعته
صلوا بالزين.. واذكروا الله مع خطوته
الجبين مثل بارق سرى.. يدهش الناس من لمعته
زيّن الطيب فل القرى.. علقوها الوف عصيته
ساجي العين والمنظرا.. سابل الجعد فوق عكنته
ذا المقيل مثل عيد اكبرا.. كل جادل بيشا فرجته
ليت ابو احمد يتضخرا.. وتكتمل عندنا فرحته
مرحبا عد من قدقرا.. في كتابه وفي ختمته


وبعد ان تجلس العروس على المنصة المزينة بالفل والكاذي والنباتات العطرية والروائح الجميلة التي تتميز بها منطقة جازان تقوم النساء بالغناء واطلاق الزغاريد "الغطارف" الصاخبة فيقولون:

دحين بدا سيفنا بحده.. يا باهي الخد لا ترده ثم تقوم بعد ذلك المائدة الشعبية للضيوف من النساد ويتكون من المرسة المخلوطة بالعسل والسمن البلدي وتسمى "المعصوب" في بعض مناطق المملكة وكذا الارز واللحم والمغيش والمندي وغيرها من الاكلات الشعبية اللذيذة التي تشتهر بها منطقة جازان والى اللقاء في حلقات قادمة عن العادات والتقاليد الشعبية في المنطقة.


ليلة زفاف العروس في جازان




عادات الزواج مرت بأطوار مختلفة خلال السنوات الأخيرة إذ تأثرت بروح العصر المتجدد التي اجتاحت المنطقة .. ولكنها لم تذهب بروحة النابظة .. ومازالت روح الماضي مبثوثة في ثنايا وفقرات مناسبات الزواج المعقودة .. ففي القديم إذا أراد الشاب وعزم على الزواج كلم أباه وأمه .. في شأنه والعادة أن تختار الأم الزوجة فيما لو أختار الزواج من خارج العائلة

فإن ناسبت البنت ذهب الجاهة إلى أهل البنت وبحثت مواضيع المهر ، وحفلة الزواج .. وجرت العادة قديماً أن تقام الحفلة في بيت الزوج أولاً وتنتقل بعدها إلى بيت العروس على ظهر الجمال محملة بالجهاز المكون عادة من ثلاثين قطعة من القماش أو أكثر من ذلك بقليل ، مع بعض الفضة والذهب إن أمكن الحال .. وتسير القافلة والرجال تدق الطبول .. وعد صلاة العشاء تخرج العروس عتجلس على ( قعادة ) مرتفعة وحولها النساء في ابتهاج وغناء ورقص .. وينقط للضاربات بالدفوف وتسمى ( النقطة ) والعروس جالسة على ( مربعة ) على القعادة وهي ( مولبة ) بالخضر والفل ، والكاذي ،

لابسة ثوب العرس الأحمر اعتداداً لليلة الدخلة .. وفي بيت العروس يقومون بالتخيلة أي ترقيص العروس خطوة خطوة إلى الأمام وخطوة إلى الخلف وهي مغطاة بالقناع ، ويكون الدق على صحون الحلي وبعد صلاة العصر يقومون بتنظيم الفل على رأس العروس وترقص الراقصات وتدق الطبول وترتفع .. الزغاريد

النقــــــول

وهو انتقال العروس من بيت أهلها إلى بيت زوجها حيث ترقص النساء ليلة النقول وبعد انتقال الزوجة يقدم لها أهل الزوج الطقم إما ذهباً أ, فضة ثم يبكون !! عليها أهلها ويغنون !! لها ويمشون بها على الأقدام ويطلبون أن يشاهد العريس وهو يستقبل زوجته ولا تدخل العروس حتى يفرش لها ( المصناف ) أو يذبح شاة احتفاءً بها وتمشي على دمها !!! ، وفي الصباح ليلة العرس تقوم العروس لتناول الإفطار مع زوجها وأهل العريس ثم يأتي الضيوف ويتناولون القهوة ويباركون لها زواجها ثم ينصرفون إلى بيوتهم



رقصات جازانية شعبيه امتزجت بافراح ابنائها



يرتبط ظهور الفنون الشعبيه بكافة ألوانها بالمناسبات الاجتماعية التي درج عليها ابناء هذا الوطن من الزواج الى استقبال الضيوف مروراً ببعض العادات والتقاليد التي تستوجب الاحتفاء بها بمصاحبة هذه الألوان.. ورغم مضي السنين وتغير
انماط الحياة الاجتماعية على نحو كبير الا ان شيئاً من الاندثار لم يطل تلك الفنون لما تحظى به من اهتمام ومحافظة فلا تكاد تخلو مناسبة في منطقة من مناطق المملكة من رقصه من الرقصات الشعبية الملائمة بما منحها الاستمرارية الى الوقت الحاضر.
ولعل منطقة جازان واحدة من مناطق عده مازالت تحتفظ بتراثها الشعبي الذي امتزج بنمط حياة ابنائها الاجتماعية السائدة منذ زمن بعيد فأصبحت جزءاً اساسياً من تلك التي ترمز لمناسبات مختلفة تناقلها جيل اثر جيل حتى غدت تشكل ارثاً ثقافياً متميزاً.




ومن الرقصات المشهورة في منطقة جازان رقصة السيف وهي رقصة صامته تؤدى دون نشيد وتكون عادة في مناسبات الزواج والختان حيث تبدأ هذه الرقصه بقرع الطبول حتى يجتمع الناس ويدار الرقص ثنائياً ويمسك الراقصان المتقابلان بسيف مسلول او عصى ويتم الرقص برفع احدى الرجلين وخفض الأخرى بالتناوب السريع مع ارتفاع الجسم وانخفاضه في حركة رشيقة عندئذ يلوح كل رقاص بسيفه يمنة ويسرة اثناء الرقص.


وهناك ايضاً رقصة العرضة وهي عادة ما تكون في مناسبات الختان وتبدأ بعد صلاة العصر الى قبيل المغرب حيث تقرع الطبول وفي مقدمتها صوت الزير ويشكل المتفرجون شكلاً خاصاً شبه دائري توضع الطبول في قاعدته فيما يشكل الراقصون صفاً واحداً او صفين ممسكين السيوف او العصي او بدونها. ويبدأ الراقصون العرضة بالرقص الرزين الهادئ مع نقل الأقدام والسير الى الامام في مسيرة نظامية مثل حركة الاستعراض ويتقدمهم احد أمهر الراقصين للإيعاز بحركات معينة تؤدى اثناء الرقص.

كذلك رقصة الدلع وهي رقصة جماعية غنائية اشتهرت اثناء الخروج الى الحرب الى جانب المناسبات المهمة كالترحيب بالضيف الكبير والرجوع بالدرم وهو الشاب المتهيئ للختان الى داره.

وهناك الدقه وهي رقصه جماعيه غنائيه ايضاً اشتهر بها اهالي جازان وذلك عند الخروج من مكان لآخر، وتقام ايضاً عندما يدعو الدرم الأقرباء والأصدقاء المتفرقة دورهم في القريه او المدينة، وعندما تقرع الطبول في هذه الرقصة يشكل الراقصون صفين او ثلاثة ويسيرون جنباً الى جنب في رقص سريع رائع السمع والمنظر.

كذلك الزيفة وهي رقصة جماعية غنائية تقام ليلاً وخاصة في مناسبات الأفراح حيث ينقسم الراقصون الى صفين ويقوم الشاعر بتلقين الصف الأول نشيداً ملحناً من مقطعين وأربعة مقاطع ويلقن الصف الثاني نشيد آخراً ليتفق النشيدان في آخر كل كلمة بطريقة الجناس ويختلفان في المعنى ويسمى الأول المرسم والثاني الردود ويبدأ الرقص بدقات الطبول.

وهناك رقصة العزاوي والزامل والمعشى والجبلية او الملهج وهي من الرقصات التي كونت في مجملها ارثاً شعبياً مازال يحكى الواقع الثقافي لحقبة معينة امتد اثره على ابناء المنطقة حتى اللحظة


النقش بالحنــاء



مثل صبيا في الغواني ما تشوف ناشرات الفل والنقش اليماني في الكفوف

والحنة زينة يتغنى بها الجيزانيون في مناسباتهم حتى اشتهرت في ذاكرة الفولكور والتراث الشعبي وقد تختلف العادات والتقاليد في محافظات جازان إلا ان صبيا وأبي عريش وجازان قد أبرزت هذا الفن في رسم النقوش الجميلة وخاصة تزيين العروس.
وكما هو معروف فالحنة أعشاب طبيعية تجفف وتطحن حتى تصبح ناعمة وتخلط بمواد مختلفة ويفيد مسحوق الحنة في صبغ الشعر وتقوية فروة الرأس وإعطائه رونقا ولمعانا وقد استخدمت خلطات الحنة في جازان في تغذية فروة الرأس ومعالجة تساقط الشعر عند الرجال والنساء وليستخدمونه ككقناع ماسك ومرطب للبشرة تعمل على إزالة الخلايا الميتة.

وفن الرسم بالحنا له العديد من الموديلات والنقوش ومن أشهر النقشات النقشة الهندية وهناك نقوش مختلفة لكن النقشات الوردية هي مطلب الجيزانيات.

وقد أقامت المحترفات من النقاشات في جازان وأبي عريش مكانا لاستقبال النساء أيام المناسبات وتم تخصيص جزء من منازلهن لاستقبال النساء ونقش أيديهن حيث يصل سعر النقشة إلى 250 ريالا أما العروس التي يتم نقش يديها حتى البوع فيصل سعر هذه النقشة إلى ما بين 500 ريال إلى 1000 ريال.

والمهنة لا تخضع لدى المحترفات في هذه المهنة إلى مواصفات ومقاييس لكن الفتيات يفتخرن بارتياد محلات النقاشات اللاتي يجدن المهنة وخاصة متوسطات العمر وذات مكانة اجتماعية ولمكانة هذا الفن وارتباطه بالتراث الجيزاني تشارك منطقة جازان كل عام في المهرجان الوطني للتراث والثقافة في أسبوعه الأخير المخصص للنساء بوفد من النساء اللاتي تجدن هذه المهنة حيث يستقبلن الزائرات في قرية جازان التراثية بالجنادرية ويقدمن أطباقا من الحنا فيما تقوم آخريات بالنقش للزائرات كجزء من الحفاظ على التراث وتعميقه بين الجيل الحاضر.




النباتات العطرية جزء من الموروث الثقافي في جازان


تزخر منطقة جازان بالكثير من الموروثات الشعبية الجميلة والتي ما زالت موجودة حتى يومنا هذا في المدن والقرى والبوادي على حد سواء وقد توارثتها الاجيال وحافظت عليها وقد تتغير الاسماء ولكن تبقى المظاهر الشعبية مميزة بنكهتها وروعتها وأصالتها.

وتعتبر النباتات العطرية الشعبية الفواحة هي أحد هذه الموروثات الشعبية التي لم تستطع اقوى واجمل وأغلى

البارفانات الباريسية والعطور المستوردة من اوروبا وآسيا ان تقضي على النباتات العطرية الشعبية التي تجد اقبالاً كبيراً من جميع فئات المجتمع وتتوفر في الاسواق الشعبية الاسبوعية ويزداد استخدامها في المناسبات الشعبية كمناسبات "الهود، الختان والاعراس، الرواح" ومناسبات "البسطة، والضيافة" وغيرها من المناسبات الجميلة التي يعبر فيها الناس عن افراحهم وسرورهم

ومن أهم وأجمل تلك النباتات "الكاذي" والذي يعتبر بحق سيد النباتات العطرية قاطبة بشكله المميز ورائحته الفواحة وسعره المرتفع وكذا الاماكن التي تتم زراعته فيها وهي غالباً المناطق الجبلية والمدرجات الجبلية الخضراء التي تتوفر بها المياه بغزارة ولا يمكن ان تحلو جلسات السمر والافراح والهود بدون "الكاذي" سيد النباتات العطرية.


أما الفل البلدي فهو الآخر لا تكتمل الافراح إلا بوجوده وهو افضل من كثير من انواع الفل كالفل المصري والفل اليمني وحتى الياسمين والذي يطلق عليه الاهالي في المنطقة "الفل الصغير" مقارنة بالفل البلدي الذي يشتهر برائحته الفواحة وحجمه الكبير واستخداماته الدائمة وتواجده المستمر في الافراح والليالي الملاح.

ولذلك فإن اسعار "الفل البلدي" مرتفعة بعض الشيء هذه الايام وتزداد اسعاره ارتفاعاً في المواسم كمواسم العطلات والاجازات المدرسية واجازات آخر الاسبوع حيث تزداد حركة الافراح والزواج في هذه الاوقات.

ويستخدم الفل البلدي كعقود للزينة، توضع في صدر العروس وعكرات وتوضع في رأس العروس وعلى صدر العريس الرجل ومنها ما يطلق عليه اسم "الكبش" او "الفعوة" وهو عبارة عن عقد كبير جداً من الفل البلدي يصل سعره في بعض الاوقات الى خمسمائة أوالف ريال ويتكون من آلاف من حبات الفل البلدي الشهير ويوضع عادة على صدر العروسة وقريباتها في ليلة الطبعة من ليلة الحناء وكذا في ليلة الدخلة والشدود.


ويلبس الرجال والشباب في الارياف والمناطق الجبلية بعض الانواع الجميلة من النباتات العطرية رمزاً للرجولة وتسمى "العصابة" والخطور وعادة ما يلبسها الشباب ويتحلون بها على رؤوسهم وتزيين شعورهم بها في مناسبات "الهود" والزواج جنباً الى جنب مع أزيائهم الشعبية المزخرفة والمزركشة والتي تتكون من المصنف وهو ازار طويل مزركش يستورد من الهند وبعض دول شرق آسيا والقميص الملون والذي يسمى باللهجة الشعبية "السميج"

اما "الخطور" وهو اسم لعصابة الرأس من النباتات العطرية فيتكون عادة من الشذاب وهو نبات عطري اخضر فواح.
والنرجس - وهو نوع آخر من انواع الفل البرتقالي اللون وتكثر زراعته في المدرجات الجبلية بجبال فيفا وبني مالك وهروب وفيه شبه من الفل البلدي إلا انه يتميز بألوانه المتعددة والتي تتكون من اللون الاصفر واللون الاحمر واللون الوردي ويطلق عليه باللهجة الشعبية "فل عزان" والكادي سيد النباتات العطرية والريحان الاخضر والنعناع والشمطري، او الحبق الذي يستخدم ايضاً مع الشاي ليضفي على كوب الشاي نكهة وطعماً رائعين افضل من نكهة النعناع الاخضر المعروف.


وتتجلى زينة شباب المناطق الجبلية في المناسبات الشعبية كمناسبات الختان "الهود" و"الرواح" الزواج والضيافة "استقبال الضيوف" وغيرها من المناسبات الشعبية التي تتميز بها جبال فيفا وهروب وبني مالك الحالمة.


ونختار لك عزيزي القارئ هذه الاهزوجة الشعبية بلهجة أهالي جبال هروب والتي تقال في مناسبات الختان "الهود" للشاعر محمد احمد صهلولي رحمه الله وتردد هذه الاهزوجة والتي تسمى "التكثيرة" اليوم في المناسبات الشعبية.
تقول الاهزوجة..


كثر الله خيركم يا كل وافي
آل امجرور وامدغمة وآل امعقافي
واهل امعواني خير من يحضى امجماله
بافضلهم حشر بد المنووزافي
يروي تهامة وامزحي فوق امقافي
بافضلهم حشر بدا بمنووزافي
يروي تهامة وامزحى فوق امقافي
يخرب على العمال من ثقة مخاله


وللمعلومية فهذه الكلمات البدوية من كلمات هذه الاهازيج الشعرية تحتاج الى شرح لمعانيها وهي كالتالي:
1- وافي كل من اتصف بالوفاء.
اهل امعواني - اهل المناسب.
امجماله - الشهرة والعيت.
حشر - المطر الغزير.
بدابو - أتى به.
امنور - كثافة السحب.


بعض الأكلات الشعبية في منطقة جازان

هناك العديد من الأصناف والأنواع المختلفة من الأكلات فيالمنطقة تختلف باختلاف المكان والزمان ، وتبعاً لقرب المنطقة من البحر وبعدها عنها غير أن هناك وجبات تكاد تكون مشتركة في جميع المحافظات ، وما سيرد هنا هوالأكثر انتشاراً والمعروف من الأكلات الشعبية في منطقة جازان


المغش



يطلق هذا الاسم الإناء الذي توضع فيه الأكلة وهو مصنوع عادة من الحجر يأخذ شكل القدر الصغير ، ويطبخ فيه اللحم في التنور ، يحتوي بالإضافة إلى اللحم بعض الخضار ، كالكوسا والبامية والطماطم ، والبطاطا ، ويرش غالباً عليه قليل من الماء مع ضرورة ملحه ، وبعد ساعة تقريباً يخرج من التنور ( الميفا ) ليقدم مع العيش أو الأرز ساخناً




المرسة






طبق حلو ، يتكون من الدقيق المعصود أو المفتوت والممزوج مع الموز البلدي إن أمكن والمرشوش بالعسل والسمن البقري هو طيق مشهور على مستوى المنطقة يؤكل عادة قبل على الغداء وقبل البدأ في لأكل أي شيء آخر




العيش أو الخمير



وجبة بلدية مشهورة على مستوى المنطقة تتكون من الحب ( الذرة الرفيعة ) المطحونة على ( المطحنة ) بشكل جيد يخمر بعدها في إناء يقال له ( مخمار) بعدها يخبر في التنور ويقدم ساخناً ومنه الخمير ومنه أيضاُ الخضير والفرق بينهما أن الخمير يطحن الحب فيه بعد أن ييبس تماماً والخضير يطحن الحب فيه طرياً أخضرا .
العزبة
أكلة تتكون من الخمير ( العيش المفتوت ) والمطبوخ على نار هادئة تؤكل مع اللبن ( الحقنة ) البلدي




المفالت


أكلة جيدة غذائياً تتكون من الحليب والدقيق الأبيض أو دقيق القمح يغلى الحليب على النار وتوضع فيه فطع الدقيق الصغيرة بقدر الحاجة ويقدم محلى أو بدون سكر أو العسل ثم تحرك العجينة على النار حتى تنضج




الثريث

يتكون من الحليب وخبز الذرة الحلو الذي لا توضع عليه الخميرة يوضع الحليب على النار حتى يغلي ثم يفت الخبز في الحليب ويوضع عليه السكر ويقدم ساخناً




الهريسة

تتكون من الحبوب ( القمح ) ولحم وحبوب الدخن تطبخ في الميفا أ, على النار ويقدم ساخناً على الغداء




الزومة

تتكون من الدقيق على شكل صومعة هو الشكل الذي تأخذه في الإناء عن أكلها مع السمن والعسل أو السكر




العصيدة


تتكون من الدقيق المعجون بالماء الحار مع السكر أو العسل والسمن البقري البلدي




مرق الهوى

يتكون من الدقيق المعجون بالماء الساخن المرشوش بمرق اللحم البلدي




الجزايري


هو السمك المالح المحنود أو المطبوخ مع الماء يؤكل مع المرسة خصوصاً أيام الأعياد




المحشوش



أكلة موسمية من اللحم المقطع قطع صغيرة والمطبوخ بزيت الشحم ويكون من ذبيحة عيد الأضحى ، حيث يقطع باقي اللحم قطعاً صغيرة ويعزل اللحم عن الشحم ويطبخ في إناء ( قدر ) كبير الحجم يوضع أولاً الشحم حتى يصبح زيتاً ثم يوضع عليه اللحم حتى ينضح ولا يحترق ويبهر بالقرفة والتوابل الأخرى .




المرزوم

يتكون من خبز الدخن المفتوت جيداً ومغلي الرائب المبهر بالفلفل والشطة ، ويعصد على النار حتى يتماسك جيداً ومن ثم ينزل ويوضع في صحن ويبقر في وسطه شبه حفرة يصب فيها سمن للاستيدام




مخموعة

من فطير الدخن مع اللحم ويهرس جيداً




الحنيذ



يوضع اللحم بعد تمليحه ويفضل أن يكون قطعاً كبيرة في التنور ( الميفا ) لينضج جيداً


بعض الألعاب الشعبية في منطقة جازان

لعبة اللقيم:

وهذه اللعبة لعبة قديمة توارثها الآباء عن الأجداد ونقلوها إلى الأجيال الذين أتوا بعدهم.. وهي لعبة مسلية وممتعة تمتاز بالحركة والحماس وكان يمارسها الكثير من الناس وبالذات رعاة الأغنام في وقت فراغهم وخاصة في فصل الصيف.. وتتكون هذه اللعبة من فريقين وكل فريق يتكون من خمسة لاعبين ثم يتم عمل قرعة بين الفريقين ومن تقع عنده القرعة فله الأحقية
في بداية اللعبة ويخرج الفريق الآخر إلى خارج الملعب ويتم إلقاء كرة القماش ويبقى شخص واحد يلقم بالكرة إلى الفريق الآخر الذي له أحقية اللعب فيبدأ شخص واحد من الفريق الذي له أحقية اللعبة بضرب كرة القماش ضربة واحدة ويقوم ملقم الكرة برميها أمام صاحب اللعبة فيضربها إلى الحد المحدد.. وأثناء التفاف الكرة يقوم الفريق الآخر باستلام الكرة ثم مطاردة الفريق الوارد إلى الحد المحدد فإذا ضربه بالكرة ولامسها يخرج من الملعب ثم يأتي شخص آخر مكانه وهكذا تستمر اللعبة حتى يموت اللاعب ـ أي ينهزم ـ في لعبته ولا يستطيع مواصلة اللعب وهكذا تحدث المنافسة بين الفريقين مما يدخل السرور في قلوب اللاعبين والمتفرجين من أهل القرى النائية.

لعبة كاسر عودة:

وهي لعبة شعبية قديمة وممتعة تمارس بشكل جماعي للأطفال والكبار على حد سواء وقت فراغهم وأدوات لعبة "كاسر عوده" هي العصا وتتكون اللعبة من مجموعة من الأفراد وتجرى فيها القرعة المساهمة.. فمن وقعت عليه القرعة تنصب عصاه وتقوم المجموعة الباقية برمي العصا المنصوبة فإذا سقطت العصا المنصوبة من أحد الرماة قام اثنان من الرماة بحمل صاحب العصا الذي اسقط العصا المنصوبة إلى مكان البداية والذي يسمى "حد" ثم يرجعان لحمل عصيهم مرة أخرى ويجرون جميعا والمتأخر منهم ينصب عصاه وهكذا تتكرر اللعبة حتى لا يبقى سوى شخص واحد يكون هو الفائز.. وللمعلومية فإن كلمة كاسر عوده هي كلمة شعبية تستخدم للدلالة على الشخص الذي يغضب فيقوم بضرب الجميع دون استثناء والاعتداء على كل من يقابله من الناس بالضرب..

لعبة الساري:

وتمارس هذه اللعبة في الليل حيث كان الشباب يقبلون على ممارستها بكثرة في الحواري وخاصة مع طلوع القمر وكانت الألعاب الشعبية هي تسليتهم الوحيدة وطريقهم للترفيه البريء.. وهذه اللعبة لعبة جماعية تتكون من فريقين حيث تسري الفرقة الأولى وتختبئ في مكان مظلم وتتبع الفرقة الثانية في الانتشار والبحث مع اللاعبين فيبدأون مطاردتهم قبل وصولهم للحد أو الموقع المحدد للوصول إليه وإذا تم القبض على اللاعب قبل وصوله لموقع الحد فإنه يخرج من اللعبة ويعتبر "ميتا " ومن وصل إلى الموقع دون أن يتم القبض عليه يعتبر هو الفائز.. وتتميز لعبة الساري بالحماسة والشجاعة وممارسة رياضة الجري المفيدة التي تتم أثناء مطاردة الفريق الآخر والبحث عنه وتستمر هذه اللعبة حتى ساعة متأخرة من الليل يعود بعدها اللاعبون إلى منازلهم للنوم استعدادا لمواصلة اللعب مساء اليوم الثاني.

الزقوة:

عبارة عن لعبة شعبية جماعية يلعبها الأولاد أو البنات على حد سواء وصفة اللعبة أن يأخذ الفريق قطعة قماش "فانيلا مثلا " ثم يأخذها احدهم ويتقدم امام الجميع ويحرك الزقوة في يده قائلا : جاءتكم الزقوة ويرددون ـ الفريق الآخر ـ مافيها ـ فيقول ثانية ـ فيها زبيب أخضر ـ فيقولون له هاتيها.. فيرمي بالقماش اليهم قائلا جاتك ياراعيها فمن يمسك بها قبل ان تسقط على الأرض يكون هو الفائز.. ثم يقوم بضرب بقية الفريق وهم يجرون للاختباء خلف اللاعب الاول ومن ثم يقوم الذي امسكها باللعب مثل الاول وهكذا حتى يتعبوا.

المزقرة:

لعبة تستخدم فيها العصى مع قطعة صغيرة من عصا أخرى.. وصفة اللعبة ان ينقسم الفريق إلى قسمين ويعملوا دائرة ثم يتقدم أحد الفريقين باللعب.. والذي تكون ضربته للمزقرة اطول وأبعد يبدأ هو اللعب ومن ثم يبدأ الفريق باللعب بضرب المزقرة إلى الفريق المقابل والثاني يحاول المسك بالمزقرة وإذا أمسك بها أحدهم يعتبر الفريق فائزا واللاعب مهزوما وتنفك بعد ذلك اللعبة.. وللعلم فإن لكل لاعب من الفريقين لعبتان فقط وتسمى عينين.

لعبة الحندية:

وتلعب بالعصوات حيث يرمي أحدهم بالعصا إلى أعلى ويرمي الآخرون بعصيهم وإذا لامست احدى العصى الاولى يكون صاحبها فائزا ثم يحملونه على العصي قليلا ويرمي هو بعصاه وهكذا إلى ان يعودوا إلى منازلهم.. ومثل الحندية لعبات كثيرة منها سكع طرف, وكاسر عودة, وغيرها من اللعبات الشعبي

عظم الطرق:

وتلعب هذه اللعبة في مدينة أبو عريش وضواحيها ويتكون عدد أفرادها من 10 إلى ما فوق حتى 20 فردا من الفتيات والصبيان وأدوات اللعبة "عظم جمل"

لرص :وهي أن يقف المتسابق متساوي القدمين امام حجرة أو جدار , ثم يقفز معتليا ذلك الموقع . ودون أن يختل توازنه او تسبق إحدى قدميه الأخرى , او يتشبث بشيء بيده .

ثم يتحول لمكان أعلى وهكذا حتى يصل احد المتسابقين لموقع يعجز الآخرون عن بلوغه .

المحاذاة :

ويطلق عليها ( عكله ونبزة ) في المنطقة الجبيلة – وهي ان يقفز احد المتسابقين عدة قفزات على قدم واحدة , ثم قفزة اخيرة اطول من مكان محدد او خط معلوم مسبقا , وأكثر المتبارين طولا في قفزته هو الفائز .

خطاف لزام :

لعبة جميلة تشبه طاق طاقية ..

المسحر :

وهي لعبة يلعبها الكبار والصغار وغالبا تلعب ليلا على
ضوء القمر وصفتها تعمل كرة من " الخرق " ويتم تخييطها بخيوط قوية من الليف وفي وسط مكان مستو من الأرض تجتمع جماعة اللعب وتفترق اٍلى فرقتين بيد كل واحد منهم ( محجن ) عصا محنية من اٍحدى طرفيها ويجعلون غاية وراء كل فريق ثم ترمى الكرة في وسط الملعب والفريق الذي يوصلها اٍلى الغاية عد له شوط عل الفريق الآخر


الخطفه :

وهي نوع من أنواع لعبة الساري اٍلا أنها خالية من العنف وأكثر مايلعبها الصبيان تتألف من فريقين ووراء كل فريق الغاية المخصصة للفريق الآخر ويبدأ الهجوم اٍفراديا فيهجم فرد ليصل اٍلى ( المد ) عبر لاعبي الفريق الآخر الذين بدورهم يتصدون له فاٍن اجتازهم دون أن يلمسه أحدهم ووصل اٍلى المد عاد فريقه ظافرا فاٍن لمسه أحدهم اعتبر أنه مات وأقصي عن الحلبة

الوثبة :

ويسمونها المواثبة، وهي لعبة يقفز فيها اللاعب بجميع جسمه
وصفها :أن يجتمع اللاعبون وهي ليس لها عدد محدد من اللاعبين ويتم اٍختيار
مكان مائل ويوضع في طرفه المرتفع نسبيا بعض القش أو العشب الأخضر ويغطى بالتراب ويداس عليه حتى يصبح مرتكزا قويا لا يخون الأقدام التي ترتكز عليه للواثب ومن ثم يتبارى اللاعبون حيث يجري اللاعب بسرعة حتى يصل اٍلى المرتكز ويدوسه بقدمه ويثب للأمام فاٍذا لم يدس على هذا المرتكز بقدمه فاللعبة
خاطئة وعليه اٍعادتها ويكون هناك شخص بمثابة الحكم يؤشر على وثبة كل واحد
منهم ومن يصل اٍلى مسافة لا يصل اٍليها الآخرون فهو بطل اللعبة

المرقـع :

ويلعبها الصبيان ليلاً وهي تتألف من جماعة واحدة ضد فرد وتتكون الجماعة من عشرة أو أكثر مع كل منهم قطعة قماش محبوكة جيداً فتجمع على حجر في وسط دائرة ويربط بالحجر حبل يبلغ طرفه الآخر محيط الدائرة ويمسك أحدهم بطرف الحبل وهذه الخرق المحبوكة تسمى مراقع وأحدها مرقع مكومة في وسط الدائرة على الحجر المربوط به الحبل ويجول ويصول ماسكا الحبل داخل الدائرة وبقية اللاعبين يحجلون حوله متربصين منه غرة بحيث إذا تمكن أحدهم من خطف أحد المراقع انهال به على الحارس ويكون على حذر لأنه إذا لمس أحدهم الحارس ولو لمسه خفيفة بيده أو بطرف قدمه فيكون هذا اللاعب الذي لمس قد انتهى دوره وعليه أن يقوم بدور الحارس الأول والحارس الأول قد أطلق ليقوم بدور اللاعب . وهذه اللعبة يلعبها حتى الرجال جلوسا بطريقة تختلف بعض الشيء عن الطريقة التي يلعب بها الصبيان وهي أنه يجتمع عدد من الرجال بشرط أن يكون عددهم " شفعا " وينقسمون إلى فريقين ويجلسون متقابلين ويؤخذ خاتم ليقوم الفريق الأول بتخبئته وذلك بأن يسدل رداء على أيدهم جميعاً ويعملون حركة تغطية تحت الستار المسدول لتخبئة الخاتم في قبضة أحدهم ثم يزاح الستار وتمد الأيدي مقبوضة تجاه الفريق المقابل ويتقدم أحد أعضاء الفريق الثاني ليخمن في أي قبضة يقع الخاتم وبعد التفرس وإمعان النظر يشير إلى اليد التي ظن أن الخاتم بها فإن صدق ظنه أخذ الخاتم لفريقه وإن لم يصدق فعليه أن يمد يده ليتلقى ثلاث ضربات " بالمرقع " من كل فرد من أفراد الفريق الثاني

الكُنـدي :

بضم الكاف وسكون النون لعبة شائعة في كثير من أقطار الجزيرة العربية وإن اختلفت مسمياتها .
وصفهـا : يرسم خطان متوازيان تقسم إلى مربعات لكل مربع أسمه الخاص به ويرمي اللاعب بأداة مدورة من الفخار أو الحجر الصغير المدور في حجم قطعة الريال المعدنية ثم يقفز على رجل واحدة إلى داخل المربع الأول ويدفع الأداة إلى الخارج ويعود إلى خارج المربع على رجل واحدة ويكرر العملية في بقية المربعات سوى مربع واحد اسمه " النـار " على اللاعب أن يتخطاه وثبا فإذا انتهى من المربعات الخمسة قذف بالأداة إلى خارج المربع الخامس ومر بالمربعات الخمسة على قدم واحدة حتى يصل إليها وهنا عليه أن يدفعها بطرف قدمه الواقف عليها دفعة قوية تجتاز المربعات الخمسة وإلا بطل لعبه ، وفي حال تفوقه يكون له " بحـر " أي شوط في زميله المنتظر مثله ليلعب بدوره . (1)

من الألعـاب الريـاضية القديمـة التـي يزاولهـا الصبيـان :

الفشك :

وهي خراطيم الرصاص الفارغة يجعل كل صبي كمية ترص كهدف وترمى ـ بحجر بالتناوب ومن أصابها فله تلك الكمية .


البـوح :

من نوع القواقع البحرية الصغيرة ولها عدة لعبـات .

المداويـم :

جمع مداوم وهو الخذروف المعروف في اللغة الفصحى



تابع بعض الألعاب الشعبية في منطقة جازان




ومن ألعــاب التسليـة :

الكبش :

على اسم الكبش المعـروف
وصفها : يحفر صفان من الحفر صغيرة كل صف أربع حفر ويجعل في كل صف أربع بعرات ويتقابل شخصان ويأخذان في اللعب من اليسار إلى اليمين بأن يفرق مجموع الحفر الأولى بالأفراد ثم التي تليها وهكذا فإذا انتهى التوزيع قبل حفرة فارغة أخذ التي تليها . أما إذا انتهى التوزيع قبل حفرتين فارغتين فمعناه انتهى اللاعب وعلى زميله أن يلعب وهكذا .


الظـاء :

لعبة بسيطة تتألف من مربع داخله خطان متقاطعان وخط عمودي في وسطهما ويلعبها شخصان بستة أحجار .


المقـاطرة :

وهي لعبة تتكون من ثلاثة مربعات داخل بعضها وتتصل بأربعة خطوط أو أكثر ويلعبها شخصان لكل منهم تسعة أحجـار .

كبيش أعمى
وعدد أفراد هذه اللعبة 4 أو8 أو أكثر .
وأدوات هذه اللعبة هي غطاء من القماش .
وقتها : في المساء .
والمدينة التي تمارس فيها اللعبة هي أبو عريش .
وفي هذه اللعبة يصطفون وينزلون رؤوسهم ويغطون أجسامهم ويغمضون عيونهم ويأتي شخص فيقومون بوضع ملابس الولد على الفتاة وملابس الفتاة على الولد ، فإذا قال بأنها بنت وهو ولد مازال دور اللعبة عليه وإذا قال بأنه ولد وهو ولد كان دور اللعبة على الشخص وهكذا .


الطش أو الدسيس

وعدد أفرادها 4 أو5 أو6 لاعب .
والمدن التي تشتهر بها هذه اللعبة مشهورة في جيزان وقراها وبواديها .


الساري

تتكون من العديد من الأفراد وفيها يقول اللاعب :
سهر يا قماري والعبوا لي الساري
وحزيني خالي وكساني سده
والمقفل بكره
ثم يقول حصن حصانيه من كل وادي ثمانية ثم يتكونون إلى أشكال مختلفة ويقوم كل واحد بغمض عينيه ويضعون لواحد علامة مميزة إذا انكشف انتهت اللعبة.



كما يوجد ألعاب أخرى مثل

لعبة الساري

هذه اللعبة معروفة ــ ولعبة الخطفة ــ والمعابي والشعرة والبعرة ــ والسقطة واللاقطة ولعبة ذو قليلة ــ وألعاب عديدة .

اليحرير

يقوم اللاعبون بتخطيط الأرض بأيديهم وبعدها يأتي شخص ويقوم بقياس أمتارهم وإذا شاهد قصور في هذه الأمتار يأتي شخص آخر يعيدها مرة أخرى وهكذا وهذه الألعاب يكون وقتها ليلا.

السقطة واللقطة ويقال لها الزقطة

تتكون هذه اللعبة من شخصين أو أربعة أشخاص ويكون اللعب فيها بالدور .
وطريقتها بجمع خمسة من الحجارة الصلب الصغيرة يتم رمي واحدة إلى الأعلى ومسك الأخرى الموجودة على الأرض وإذا أمسكها جميعا بدون سقوطها يفوز بواحد على الآخر وهكذا يستمر اللعب إلى أ ن يقفوا عند حد معين من الأعداد وعندها تكون المباراة قد انتهت بالفوز.



ممكن تتم هذه اللعبة بمجموعة من الأشخاص حوالي السبعة أو العشرة يقوم واحد بالقيادة ويأمرهم بالوقوف عند خط معين ثم بعد ذلك يقول لهم ممكن خطوة أو خطوتين فتقول المجموعة أو واحد منهم ممكن ويتقدم على حسب عدد الخطوات التي يؤمر بها وإذا لم يقل ممكن يرجع من البداية حتى ولو مشى كثيرا ونسى أن يقول ممكن رجع إلى أول الخط .


سجن ومد

لعبة تتكون من فريقين كل فريق يتكون من أربعة أفراد فأكثر ويحدد مكانين يكون أحدهما مداً أي مكان وصول الفريق الغائر على السجن وهو المكان الآخر وذلك لإنقاذ السجين وهو فرد منهم يوضع بعد القرعة في السجن ويتكفل جماعته بإخراجه وعلى الفريق الآخر الدفاع عن السجن والإمساك بالآخرين حتى إلقاء القبض عليهم وهكذا تبدل الأدواربينهم

سبع الحجر

لعبة تتكون من ثمانية أشخاص وأدوات اللعب فيها كرة وسبعة أحجار ،متساوية ترص فوق بعضها تم ترمى الكرة ويحاول الفريق الآخر إعادة الأحجار المتناثرة دون أن تلمسه الكرة التي يرميها الفريق الآخر (2)




من أدوات الزينة ومراسيم الزواج قديماً والأهازيج المصاحبة لها




تتميز منطقة جازان من غيرها من المناطق بالكثير من العادات والتقاليد الشعبية المتنوعة التي كثيراً ما تبرز في المناسبات الشعبية والاجتماعية التي تشهدها مدن وقرى المنطقة التي تتنوع تضاريسها الممتدة ما بين السهول من البحر إلى الجبل.ويسر الخزامى أن تسلط الضوء على بعض عادات الزينة لدى النساء وأنواعها الفلكلورية ومكوناتها وكذا الأهازيج المصاحبة لها.

ويأتي الفل والكادي على رأس النباتات العطرية التي تستخدمها النساء للزينة في هذا الموسم وتنبثق منها مسميات عديدة ذات دلالات ومصطلحات شعبية لها وقعها وتأثيرها الجميل لدى النساء ونكهتها الرائعة وسحرها لدى الرجال ومن مسميات زينة الأفراح لدى النساء - الكبش - الولبة - والعظية، والمشلاف، والخضات والشاذ أو النقش المصنوع من الحناء الأحمر أو الأسود المخلوط بمواد الحطم والشب والليمون وكذا «المقينة» وهي التي تقوم بعملية تزيين العرائس في ليلة فرحهن وكذا المخضبة وهي التي تقوم بنقش الحناء أو الشاذ على أيدي العرائس وقريباتهن من أخواتها أو صديقاتها والمقربات إليها بشكل جميل وعلى شكل نقوش ورسوم مستوحاة من البيئة وعادة ما تكون تلك النقوش على شكل ورود وأزهار رائعة الجمال والمنظر.

ويعتبر «المشلاف» سيد أنواع الزينة في منطقة جازان وذلك لتنوع مكوناته من النباتات العطرية ذات الرائحة الزكية والنكهة الغنية بأجمل منتوجات المنطقة الجبلية في جازان.

ويتكون المشلاف من الفل البلدي والكادي والوالة والنرجس والبعيثران والنعناع والشمطري الأخضر والزعتر والحسن والطيب أو المحلب والعفص وكثير من أنواع النباتات العطرية التي يعرضها كبيرات السن من النساء المقينات أو المزينات واللاتي يبدعن كثيراً في تزيين النساء في ليلة فرحهن «ليلة العمر».

وبعد أن تقوم المقينة بوضع الخلطة الجميلة من هذه النباتات العطرية على مفرق رأس العروسة يتم بعد ذلك وضع الكبش وهو عقد كبير جدا من الفل البلدي الطازج تصل عدد حباته إلى أكثر من ألف حبة من الفل يتم وضعه في جيد العروسة حيث يتدلى العقد على صدرها بشكل لافت لأنظار المدعوات من النساء ويضفي على العروسة والحضور روائح جميلة جدا تضاهي في نكهتها وروعتها العطور والبرقانات الباريسية المستوردة ثم تقوم عدد من النساء «الدقاقات» بالضرب على الدفوف بعد تربيع العروسة في المسرح أو على فرش وكراسي شعبية عالية تعرف «بالقعادة» ويهزجن بهذه الأهزوجة الشعبية الجميلة:

إحنا سرينا نودي الوجوب
بسبع ضاري وساطي اليمين
وأخوه وافي بذل من وجود
وأهله معه كلهم نايبين
حظه تلاقى بسعد السعود
وسرت أمه مع الحاضرين
كلف لباسه وعد النقود
وجلب لهم كل غالي ثمين
وصفوا فعاله كمثل الأسود
قد كلفوا به الصافي الجبين
سمعت للدوف مثل الرعود
وطلعته كلهم جاهزين
قمري الحمام فيه الي رقود
وطلعته تصحي الي نايمين

</b></i>
</b></i>
للمزيد من مواضيعي

 







 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

  رد مع اقتباس

قديم 03-28-2011, 05:34 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الإتصال انثى المطر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

(العسكرية) تحمل (الفشرة) مصحوبة بالفل والزغاريد


تشتهر محافظة صبيا وتعرف بالكثير من العادات والتقاليد الشعبية والأهازيج الجميلة المعبرة في كافة المواسم والمناسبات وتكثر هذه الأيام في المناسبات والأفراح والليالي الملاح، حيث يستمر السهر وسط أريج الفل والكادي وأحلى
الليالي حتى «ساعات الصباح الأولى، وقد رصدت «الخزامى» إقامة عدد كبير من الأفراح في ليلة و احدة وفي مواقع متجاورة وتبدأ عادات الزواج في المحافظة بالخطبة ويقدم خلالها العريس هدية الخطبة التي تسمى «الفشرة» وتشتمل هدية الفشرة على شنطة كبيرة مملوءة بأجمل الهدايا وأغلاها من الذهب و المجوهرات والملابس و العطور الشرقية الشعبية مثل، العنبر والصندل وخشب العود والمسك والجاوي والبهارات الغالية الثمن مثل الحسن والظفر والمحلب والطيب والمعسل وكافة أنواع العطور الشعبية المشهورة في المحافظة وتحمل هذه الشنطة امرأة يطلق عليها العسكرية الى منزل أسرة العروسة مصحوبة بالزغاريد «الغطارف» والدفوف والأهازيج الشعبية الشهيرة : مثل قولهم:
ألف مرحبا بمن أتى

بالضيوف والعريس ألفين هلا
وعلا الرحب والسعة نورتم بيتنا
ألفين هلا وألفين هلا

وبعد «الفشرة» تقام الولائم لأسرة العريس ويقعدون جلسة لتحديد موعد الزواج والشروط المطلوبة ومنها الحمل والشدة والطبعة والسهرة والمقيل وليلة الحناء.

وغيرها من عادات وتقاليد الزواج المعروفة في المحافظة، وبعد أن تتم كتابة عقد الزواج على يد المأذون الشعبي المعروف «العقاد» تنطلق الزغاريد القوية تعبيراً عن الفرح والسرور ويطلق الأطفال الألعاب النارية بكثافة ثم تبدأ مراسم الزواج الأخرى وفيها ليلة الطبعة وهي ليلة راقصة حافلة بالأهازيج الشعبية الجميلة والمعبرة وخاصة النساء فقط حيث يتم تزيين العروس بالعكرة «أو المشلاف» الذي يتكون من النباتات العطرية ذات الرائحة الجميلة والنفاذة مثل الفل والكادي والحسن والطيب والظفر وكافة أنواع العطور الشرقية المعروفة وتوضع فوق رأس وجيد العروسة التي تبدو في أجمل زينتها في ليلة فرحها المسماة «الطبعة» ثم توضع العروس فوق كرسي من الخشب كبير ويتم تربيعها حتى تراها جميع الحاضرات لحفل العرس ثم تبدأ المقينات ودقات الدفوف والطبول والشاعرات الشعبيات والغناء وترديد الأهازيج الشعبية المعبرة .

ثم تردد الحاضرات هذه الأهزوجة وسط عبق الفل والكادي والبخور والمعسل الذي يطغى على ليلة العمر جمالاً وبهجة وكذلك من أهازيج الطبعة هذه الأهزوجة التي تستمر أيضا المخموس والتخييلة كما يطلق عليها الأديب والشاعر الأستاذ ابراهيم مفتاح.

تقول الأهزوجة:
طيلوا يا خيول السريكثرو ذكرته
شافع الخلق خير الورى
كلنا المسلمين زمرته
والمخيل كنجم يرى
عارض البدر في طلعته
صلوا بالزين واذكروا
الله مع خطوته
الجبين مثل بارق سرى
يدهش الناس من لمعته
زين الطيب فل القرى
كلفوها الوف عصبته
ساجي العين والمنظرا
سابل الجعد فوق يمكنته
ويقولون كذلك في رقصة تسمى «الديشة»
فلان -سلم واستلم
فلان- صاحب القلم ،كناية عن اسم العريس
ويقولون كذلك- محمد عبا بقشته محمل سباعته

كناية عن أن العريس قد حمل الغالي والنفيس لعروسته من سباعته أي من عمل يده وجهده وعرقه وكفاحه.

وفي أهزوحة رائقة طويلة يرددها الشعراء الشعبيون في أفراح صبيا هذه الأهزوجة

وإحنا سرينا لقينا المليح
من حوله الفل والياسمين
فوق الفرش والوسد مستريح
والكل في الدار متجمعين
اللي جبينه كبار من يليح
ويرحبون بالذي واصلين
طير السعادة بصوته الفصيح
في شان قنعان سخي اليمين
اللي إنتقى له غزالة تريح
وتنبهوا يا الذي نايمين
وهاجسي ما يقوله صحيح
وطلعته كلهم نايبين
اسمع الدوق المضلع قريح
في الليل حتى صباحه يبين
القادية مايلة بين شيخ
وفالها يفرح الجالسين
ومن أهازيج «المقيل» قولهم
ذا المقيل مثل عبيد اكدا
كل جادل بيشا خرجته

مرحبا عد من قرأ - في كتابه وفي ختمته وتستمر ليلة الطبعة حتى الساعات الأولى من الصباح.

أما المقيل فيبدأ عادة من بعد صلاة الظهر، حيث يتم تزيين العروس بالعكرة والمشلاف وحزام الفل والكبش وهو حزام من الفل البلدى كبير الحجم. وقد يضم الكبيش أكثر من الف عقد من الفل ويوضع في عنق العروسة حتى يتدلى من فوق صدرها وتبدأ الرقصات الشعبية على أصوات الطبول والدفوف وسط الأهازيج الشعبية الجميلة ومنها قولهم

وأما أنا هديت المخير
هديته وأنا را ضيبه
ويرد أهل العروس والضيوف ...
ثلاثين مني ومرحب
ترحيبة علينا وحي

وهكذا تمضي أمسيات الأفراح والليالي الملاح في مدينة صبيا مدينة الفل والكادي وتستمر لمدة ثلاثة أيام بلياليها.



أهازيج أفراح النساء في جازان




تعيش محافظات منطقة جازان هذه الأيام أفراحاً متتالية وحركة زواج مستمرة طوال الإجازة الصيفية التي بدأت قبل عدة أيام وتتميز المنطقة بالكثير من أنواع الفلكلور الشعبي والألعاب الشعبية النسائية والأهازيج الشعبية التي توارثها
أبناء المجتمع جيلاً بعد جيل ولكل محافظة ومركز وقرية طابعها الخاص الذي يعبر عنه تراثها وبيئتها.
ومن الجميل جداً أن تحتفظ كل محافظة بطابعها الخاص بها وأهازيجها الشعبية وهذا ما هو متوفر بالفعل في منطقة جازان ومن المناسبات الشعبية التي تحتفي بها المنطقة هذه الأيام مناسبات الزواج والهود وهو الختان ويبدع النساء كثيراً في أهازيجهن الشعبية الجميلة، وكما للرجال أناشيدهم وأهازيجهم الخاصة بهم فإن للنساء ألعابهن وأهازيجهن المعبرة عن بيئتهن وتراثهن الأصيل وسوف نستعرض عبر الخزامى بعض الألعاب والرقصات الشعبية النسائية والتي ما زالت تمارسها النساء حتى يومنا هذا وقد برز عدد من الشاعرات الشعبيات في منطقة جازان ومحافظاتها ممن اشتهرن بأهازيجهن الجميلة والمعبرة، ومن ألعاب النساء المعروفة في المنطقة.

«الديشة» والسرية، والتنشيرة، والسمرة، والطبعة، والمقيل، والمخموس والتخيبيلة ولكل لعبة من هذه الألعاب الشعبية الأهازيج الخاصة بها.

فلعبة «الديشة» وتعتبر أجمل أنواع الرقصات التي تمارسها النساء، في أفراح الزواج والختان وتمارس هذه الرقصة بشكل فرادي وجماعي وتصاحبها الأهازيج الشعبية الرائعة والجميلة ومنها هذه الأهزوجة الجميلة التي ذكرها الشاعر والمؤرخ المعروف الأستاذ إبراهيم مفتاح في كتابه الجميل «فرسان، الناس والبحر والتاريخ» تقول الأهزوجة وهي مصحوبة بالرقص الجماعي.

يا مديش - ديش بالدلا
يا مديش - يا سبع الخلا

وتردد كافة النساء الحاضرات هذه الأهزوجة الجميلة ويقومون بقطع مصارهن وهي قطعة صغيرة على الرأس ويقولون:

يا أم الختين قطعي مصارك
يا أم الختين سرني ما سرك
تم السرور تمه
لخالته أخت أمه
جينا نبارك لك
بولدك الغالي

وفي أهزوجة أخرى يردد النساء هذه الأبيات الشعبية الجميلة..

تموا السرور لأهله
واحد مره على الشادي
كل على مهله - والليل متمادي
من زان في كحله
والخدله نادي
واللبس يصلح له
والفل والكادي
واللعب ذاء حله
والزين تمادي
محروس من جعله
من كل متعادي

وفي ليلة الطبعة وهي اليوم الرئيسي في الزواج يتم تربيع العروسة فوق كرسي خشبي عالي حتى يراها النساء المدعوات ثم تبدأ بعد ذلك رقصة «الطبعة» الشهيرة مصحوبة ببعض الأهازيج الشعبية الجميلة ومنها هذه الأهزوجة. وهي من أهازيج الشاعر الشعبي عبدالله بن عمر مفتاح وهي طويلة نختار لك عزيزي القارئ جزءاً منها:

كل من حضر له والطلعه قيام
وأهله فارحين واصطر الصديق
واعتنى لجادل ساني المقام
كامل الوصايف في قصره المشيد
كالشهر جبينه يجلي الظلام
زان بالذهب فوق لبسه الجديد
الله يرزقه السعادة طول الزمان
بوه قد تمناه فيما يريد
قمري الغصون قد تبادى وسط الخيام
كلما شداواله راجع بالغريد

إلى أن يقول:

كل من حضر له من فوق المكان
واكتمل سروره في يوم عيد
لأنه كالسحاب مطاره دوام
كلما تحكم تسمع له رعيد
وصلوا بالمسمى خير الأنام
شافع الخلائق يوم الوعيد
وبعد أن تنتهي رقصة الطبعة تبدأ أناشيد وأهازيج «السرية» التي تبدأ بعد المغرب وهي عبارة عن مسيرة نسائية حاشدة يتوسطها العريس وأمه واخوته وعدد من قريباته ويقمن بترديد أهازيج السرية ومنها هذه الأهزوجة:

واحنا سرينا لقينا المليح
من حوله الفل والياسمين
فوق الفرش والوسد مستريح
والكل في الدار متجمعين
اللي جبينه كبارق يليح
ويرحبون بالذي واصلين
طير السعادة بضوئه الفصيح
في شان قنعان سخي اليمين
إلى أن يقول:

الكادية مايلة بين شيح
وفالها يفرح الجالسين




عادات وتقاليد الفرح في جازان


تشتهر منطقة جازان بالعديد من العادات والتقاليد المختلفة في شتى المناسبات ومن هذه التقاليد أيام وليالي الفرح والزواج والعرس في جازان والتي لها ملامح خاصة فالفرح في منطقة جازان يستمر لمدة ثمانية أيام.

ابتداء من ليلة (الخدرة):

حيث يجتمع عند العريس أهله وأصدقاؤه ويقومون بتركيب (الخدرة) وهي عبارة عن أعمدة من الخشب عليها طربال أو شراع ويدق ويرقص الرجال ما يسمى (بالكاسر) وتنشد النساء

ركب خدرته سعيد الفال

ركب خدرته على القماري


والهدف من بناء وتشييد (الخدرة) اجتماع العريس بأهله وأصدقائه وجلوسهم فيها طوال أيام الزواج وتكون عادة ليلة (الخدرة) في يوم الثلاثاء وذلك في أغلب الأحوال، ويصبح عند النساء أهل العريس ما يسمى بيوم (الفشرة والجلجلان) حيث تقوم النساء بطحن البن والقشر للقهوة بواسطة المطاحن الحجرية ويقمن بتحميصه أما (الجلجلان) فهو حبوب السمسم الصغير حيث تقوم النساء بغسله وتحميصه ووضعه في أكياس بلاستيكية صغيرة مع الحلويات والبسكويت حيث يتم توزيعه على النساء ليلة (التنشير).

ليلة الجمعة :

يكون عقد القران حيث يجتمع الرجال وتقام الألعاب والرقصات الشعبية المعروفة في المنطقة كرقصتي (العزاوي - والزيفة) وهذه الليالي تكون عند أهل العريس كما تقوم النساء من أهل العريس وقريباتهن وصديقاتهن بنقش الخضاب والحناء على الكفوف والاقدام ويضعن في رؤوسهن (الفل والخضار والكادي) وهي زهور عطرية مختلفة الأشكال جميلة الرائحة تقوم بوضعه وتزيينه نساء متخصصات بطريقة منتظمة وجميلة وهو ما يعرف (بالعضية أو السحلة) ويصبح يوم الجمعة حيث يخصص لتناول الضيوف طعام الغذاء عند العريس.


يوم السبت:

يقوم أهل العريس بتنظيف وتحميص (الزعقة) أي الفصفص ويجتمع النساء لاعدادها مع دق الدفوف والأغاني والرقصات الجميلة ويجهزن الفصفص لليلة التنشير والبنيات ولليالي الفرح الأخرى وبعد صلاة المغرب يقوم الرجال وأصدقاء العريس بنشر وعرض ملابس العروسة التي قام أهل العريس بشرائها وتجهيزها وتنشر على الحبال داخل غرفة كبيرة تسمى (المجلس) وتسمى هذه الليلة ليلة «التنشير» حيث تحضر النساء في الليل لمشاهدة هذه الملابس والهدايا ويبدأ الدق والرقص حتى ساعات متأخرة من الليل وفي هذه الليلة يغني النساء

نشرنا ثياب العرائس
مقنع ميل وكرته مشاخص
محمد( اسم العريس ) ثيابه منشره
والشبان عليها مجاكره
محمد ثيابه دحين أجن
وطرح لها الميل من عدن
نشرنا ثيابه بتمها
وعد الفلوس في حب امها


مراسم أهل العروسة :

ثم تبدأ مراسم أهل العروسة وهو ما يسمى بيوم (الظفر) حيث تقوم فيه امرأتان بغسل شعر العروسة ومن ثم تجتمع النساء لتناول طعام الغداء وتسمى (قيلة الظفر) أو (غداء الظفر) حيث يقمن النساء بتجهيز الظفر وتحميصه والظفر عبارة عن غطاء نوع معين من القواقع يستخرج بالعطور والطيب والهيل والقرنفل ويوضع في قوارير زجاجية خاصة حيث تنبعث منه رائحة عطرية جميلة توضع في الشعر وبعد الغداء يتم نقش العروسة نقوشا جميلة بالحناء في كفيها وقدميها وكذلك أهلها وصديقاتها ومن العادات التي تشتهر بها منطقة جازان نقش الحناء حيث يتمتع غالبية فتياتها أو نسائها بالحس الفني ويجدن رسم الحناء بنقوش مختلفة ومميزة منها العريض ومنها النحيل ومنها القديم ومنها الحديث وللنقوش أسماء كثيرة مثل القبضة والهندي والحشو وعبده وامنه ومسميات كثيرة لتثبيت قديمه وحديثه ويتم عجن الحناء مع الماء ومادة تدعى دواء الحناء وملح الليمون وهي أدوات تستعمل لتثبيت اللون ويعجن معا ويوضع في أكياس بلاستيكية صغيرة على شكل قمع له فتحة صغيرة من أسفله ليخرج منها الحناء ويمسك باليد كالقلم وبه يتم صنع النقوش والرسوم الجميلة وتبقى الحناء في الكفوف والأقدام لمدة ساعتين فأكثر ثم يتم غسلها ويكون اللون قد ثبت وأجمل الألوان ما يميل إلى اللون العودي الغامق او الأحمر ويبقى نقش الحناء في اليد فترة تصل إلى اسبوع ويكثر استعمال فتيات ونساء منطقة جازان للحناء في المناسبات والأعياد والأفراح.

ليلة الاثنين تكون ليلة الفرح أو (الدخلة) :

ترتدي العروسة في هذه الليلة ثوب الميل ثم تزف وتجلس في الزينة (الكوشة) ويجتمع الأهل والصديقات وكانت الأفراح تقام في المنازل ويأتي العريس للزفة (التبراكه) حيث يدخل العريس ويضع يده على رأس العروس ويقرأ الفاتحة وعندما يذهب العريس إلى منزله يخرج معه أهله للدق والرقص حيث يرقصون ما يعرف بالطبقة ثم يقوم الرجال بتحميل (الحمل) وهو ملابس العروسة والهدايا والذهب وبعض المواد الغذائية والأقمشة يتم تحميلها ووضعها على جمل في صندوق يعرف باسم السيسم أو السيسن ويسير الجمل في موكب فرح جميل ويذهب الرجال مع الحمل من طريق والنساء مع دق الدفوف من طريق آخر وينشدن خلال سيرهن

ابوقناع قد سروا بحمله
والمصلع معاهم يرمي
رحضوا له وجابوا فسحة
راعي العود له متعنى
قد سري هو دنا بحمله
والمضلع معاهم يرمي
رخصوا له وجابوا فسحه
راعي العود له متعنى
قد سرى هودنا بحمله
والطرب ليلته مدني
هذا ويسير الموكب حتى منزل العروسة حيث يستقبل بالترحيب ويقوم الرجال بانزال الهدايا ثم ترجع النساء الى منزل العريس حيث يقوم الأهل بتغيير ملابسهن التي كن يرتدينها ومن ثم يذهبن مرة أخرى إلى منزل العروسة لاستكمال ليلة الفرح وما يعرف بليلة «البيات» ويستمر الدق والرقص حتى قبيل دخول اذان الفجر ثم يصبح الصباح وما هو يسمى ب (العضيه) وتكون في اليوم التالي لليلة الزفة أو الدخلة حيث تقوم سيدة متخصصة بتزيين شعر العروسة بالطيب والعطور وتضفيره بطريقة معينة وتضع عليه الفل والكادي وتبدو في كامل زينتها، وتجتمع النساء مع الأهل والصديقات لتناول طعام الغذاء وفي العصر يبدأ اللعب والرقص وينقط على العروسة بالنقود ويستمر الدق الى اذان المغرب اما ثوب الميل والذي كان يلبس في ليلة الدخلة او الزمة فقد استبدل الآن بالفستان الأبيض ويرتدي الميل الآن أهل العريس وأقرباؤهن وصديقاتهن في ليلة العقد والتشهير وترتديه العروسة في الليلة الثانية للفرح وهي ليلة العضية والميل عبارة عن ثوب كان يجلب من الهند او من عدن مع تجار وأهالي جازان قديما وألوانه الأحمر والأخضر والعودي أو الكحلي مطرز بتطريزات جميلة ونقوش من القصب او الخيوط الذهبية وهو غالي الثمن ثم الطرحة أو (المقنع) توضع على الرأس وقد دخله الآن العديد من خطوط الموضة والتشكيلات الحديثة والألوان مع احتفاظه بالشكل الأساسي.

طريقة تزيين شعر العروسة:

أما شعر العروسة فيسرح بطريقة معينة تعرف (بالعضية) أو (الولبه) وتختلف التسمية باختلاف محافظات وقرى المنطقة ويوضع في الشعر الطيب وهو مادة عطرية تعجن مع الماء ثم يجدل الشعر ويرفع ويلف ويفرق من الامام ثم يربط في الشعر الكادي والخضار والبعثيران وهي عبارة عن زهور عطرية متنوعة وجميلة الرائحة وتقص وتنظم من الامام أعلى الجبين توضع حبات الجنيه الذهب بعد خياطتها في قطعة قماش بشكل مرتب وتعرف باسم (الشِمس) أو (الشماس ) وأخير يرص الفل بعد نظمه في خيوط أو «طغي» وهو سعف النخيل ينشف ويقشر ويقص بشكل رفيع بحيث يصبح كالخيط ليسهل ادخال ونظم الفل فيه ثم يغطى كامل الشعر من أعلى إلى أسفل في شكل منظم وجميل كما لو كان لوحة رسمتها أنامل فنان.. وتضع العروس في صدرها عقداً كبيراً من الفل يعرف باسم «الكبش» وله أيضاً طرق معينة في خياطته وله أشكال ومسميات كثيرة منها «المبروم» وتتزين العروسة كاملاً بالذهب وتبدو في أجمل زينتها وتشدو بأجمل الروائح الطبيعية وأزكاها وتسير بتخييله عرس وموكب فرح ليس له مثيل ثم تجتمع النساء مرة أخرى في نفس اليوم وهو ما يسمى «بالبيات الثاني» ويكون في منزل أهل العروسة حيث يجتمعن للدق وللرقص والنشيد.

ثم يقوم أهل العريس وأهل العروسة وصديقاتهن بإعطاء النقود للنساء اللاتي قمن بالدق والغناء طيلة هذه الليالي والأيام وهو ما يسمى «الجلاز». . وبعد مضي ثلاثة أيام من انتهاء الفرح تقوم أم العروس بتقسيم وتوزيع الهدايا التي جاءت ليلة ( الحمل ) على أقارب العروسة وصديقاتها وهو كهدية مقدمة من العروسة .

وبعد مرور سبعة أيام من الفرح يقام طعام الغداء في يوم يسمى ( السبع ) حيث تكون ( التخييلة ) أي الزفة من الصباح إلى أذان الظهر حيث تجتمع النساء ويقدم طعام الغداء .
وفي العصر تأتي ( الخمرة ) من صديقات العروسة وهي عبارة عن عود من الخشب يزين وتعلق فيه النقود والهدايا والعطور والفل والكادي .. تقدم هدية للعروس ويستمر الرقص حتى أذان المغرب وبعد صلاة المغرب تجهز العروسة لدق ورقصة ( السيف ) حيث تحمل إحدى النساء السيف وترقص به رقصات جميلة في وسط جو صاخب وجميل .

خاتمة :

كانت عادات وتقاليد الفرح هذه تقام قبل حوالي ثلاثين سنة ولا يزال كثير من أسر وأهالي منطقة جازان يتمسكون ببعض هذه العادات إذ ما زال الفرح يمتد إلى عدة أيام وليال مثل يوم التنشير يوم الحناء ، ليلة الحمل ، يوم المقيل ( الغداء )ليلة الدخلة أو الزفة ، يوم النقول وهو اليوم أو الليلة التني تنقل فيها العروسة من بيت أهلها إلى بيت الزوجية حيث تقام الولائم ومن الأهازيج التي تقال في هذه الليلة هي :

خيّة مه الله .. واتذكري أهلك بالشهر مرة
ياعذق كاذي .. من سينور .. داخل وبادي .

( تمّ استقاء هذه المعلومات من قبل عدد من نساء منطقة جازان )
المشلاف والعكرة نجم حفلات الافراح في جازان





تزخر منطقة جازان بالكثير من العادات والتقاليد الشعبية والفلكورية الجميلة والممتعة في آن واحد وما زالت تلك العادات والتقاليد تحظى باهتمام كافة ابناء المجتمع الجازاني وخاصة كبار السن الذين مازالوا يتمسكون بالماضي الجميل

وتشهد منطقة جازان هذه الأيام حركة نشطة في مجال الافراح والليالي الملاح ومصحوبة بالأهازيج الشعبية الجميلية والمعبرة والرقصات الفلكورية المتنوعة التي تمتاز بها المنطقة ويسر الخزامى ان تأخذك معها عزيزي القارئ للتعريف بأنواع الزينة الشعبية النسائية التي يستخدمها النساء هذه الأيام في مواسم الفرح والزواج التي تستمر ثلاثة أيام بلياليها وسط روائح الفل والكادي والوالة.

الزينة

ومن انواع الزينة النسائية التي يكثر استخدامها في حفلات الزواج هذه الأيام المشلاف والعكرة والحتة وليلة الحنة.. والشاظر، والكفوف والخضاب و&quot;العظية&quot; و&quot;التشريك&quot; وغيرها من انواع الزينة النسائية التي تكون بعضها مصحوبة بالأهازيج الشعبية الجميلة.

ويأتي المشلاف على رأس انواع الزينة النسائية في حفلات الزواج وتقوم بعمله امرأة متخصصة في هذا المجال تسمى &quot;المقينة&quot; او المزينة وتدفع العروسة وأهلها مبالغ كبيرة جداً للمزينة من أجل تجهيز &quot;المشلاف&quot; ووضعه على رأس العروسة وأقاربها وسط الأهازيج الشعبية الجميلة من قبل قريبات العروس وأهلها ويتكون &quot;المشلاف&quot; من عدة عناصر ومواد نباتية معطرة مثل الفل البلدي الأبيض والكاذي والوالة وفل غران الأصفر والبعيثران وغيرها من انواع النباتات العطرية التي تشتهر بها المنطقة وتتم زراعتها في المدرجات والسفوح الخضراء بجبال فيفا وبني مالك كما قام بعض اهالي المنطقة:

محمد &quot;اسم العريس&quot; سلم واستلم
محمد - صاحب القلم
وعروس ديري امخنة
عروس مالك منة
عروس هو اللا جاهل وهي اللا جاهلة
وقولهم (محمد) من سباعته
(محمد) عد بقشته
وفي هذا كناية الى مركز العريس وكرمه الحاتمي وبخاصة في مجال عمله وكسبه من عرق جبينه وعمل يده.وتقام مراسم الأفراح في المنطقة بكثرة خصوصاً في مثل هذه الأيام من كل عام حيث تعلق لمبات الزينة وعقود الكهرباء جنباً إلى جنب مع عقود الفل والكاذي وعلى واجهات المنازل وقصور الأفراح وكثيراً ما تشاهد اكثر من خمسة افراح في الليلة الواحدة في المدينة الواحدة ويزيد العدد في اجازة نهاية الاسبوع.

وتبرز كثيراً استخدام كافة انواع الزينة النسائية في افراح المنطقة في يوم &quot;المقيل&quot; وهو اليوم الذي يخصص للاحتفاء بالعروسة في منزل أهلها ويبدأ الاستعداد للمقيل منذ وقت مبكر حيث يتم الاتفاق مع &quot;المقينة&quot; او &quot;المزينة&quot; مقابل مبلغ كبير لتزيين العروسة يتم دفعه &quot;للمقينة&quot; التي عادة ما تملك الخبرة الكبيرة في مجال عملها وتستمر المقينة في تزيين العروسة عدة ساعات وتقوم بوضع عدة طبقات من ادوات الزينة الشعبية فوق رأس العروسة بدءاً من استخدام مادة الطيب والتي تشتمل على المحلب والزر والقرنفل والعصيل والعفص والجوزة وغيرها من انواع النباتات العطرية المعروفة بالخلطة السرية والتي تبدع فيها المزينة او المقينة.


وبعد الانتهاء من عمل الطبقة الأولى للزينة والتي تسمى &quot;الفطية&quot; تبدأ بعد ذلك عمل الطبقة الثانية عملية &quot;الفطية&quot; وتزيين العروسة عملية ليست سهلة ومكلفة وتأخذ وقتاً طويلاً يستمر عدة ساعات في يوم &quot;المقيل&quot; وتصاحبها الأهازيج الشعبية الرائعة والجميلة ومنها هذه الأهزوجة التي ذكرها الشاعر والأديب الأستاذ إبراهيم مفتاح في كتابه &quot;فرسان&quot;.

تقول الأهزوجة

العروس قبله تنفخ الأزباد
لا صكع حجلها جاوبنه الجبال
العروس قبلن تنفخ إلا بعود
لا صكع حجلها جاذبنه الفرود
وفي اهزوجة اخرى يتبين
حلفت يا الليلة يا صبر ما ترقد
لمان يقاقي الديك ويصكع الملكد
حلفت يا صبر ما اروح
وتطلع النجمة والصبح قد ضوح

وبعد الانتهاء من عملية الفطية والمشلاف يأتي دور &quot;المخضبة&quot; أو &quot;النقاشة&quot; وهي التي تقوم بنقش مادة الحناء والعفص الأسود وهو مادة مكونة من الحطم الأسود والشب الأبيض ويتم مزجه بالليمون والتمر الهندي حتى يضفي على العروسة اللون الأسود القاني الذي يميز العروسة عن غيرها من الحضور وعادة ما تقوم النقاشة او المخضبة برسم اشكال هندسية وفنية جميلة على كف العروس وقدميها وساقيها لتضفي عليها مزيداً من الجمال والحلاوة التي يسير بها العريس.



تشكيل الطين.. وصيد الأسماك.. من أهم الصناعات والحرف في جازان





تتميز منطقة جازان بالعديد من الصناعات اليدوية التقليدية التي طوع من خلالها الاهالي موارد البيئة الطبيعية وفق احتياجاتهم المعيشية ووفق نسق خاص شكل رمزا حياتنا لحقبة حضارية.

واستخدم اهالي جازان منذ القدم الطين في صناعة الاواني حيث يمتاز بقوته وصلابته بعد معاملته بطرق خاصة فاستغلوا هذه المادة الطبيعية وصنعوا اشكالا عديدة لاواني الطهو والشرب.

ومن تلك الاواني الطينية (الجرة) وهي بيضاوية الشكل تستخدم لحفظ الماء وتبريده و(المشهف) ويستخدم لتحميص البن والقشر و(المركب) وهو وعاء معجون يستخدم موقدا بالاضافة الى الفناجين الطينية لشرب القهوة و(الجمنة او الجبنة) الخاصة بالقهوة حيث تحتفظ بحرارتها مدة مناسبة وهي الشبيهة بـ(الدلة).

ومنها ايضا (الميفا) او مايعرف بالتنور ويستخدم لعمل الحنيذ وطهو الطعام و(الحيسية) المستخدمة في المطاعم مثل الدخن و(البرمة) وهي وعاء مجوف يستخدم لطهو اللحم والهريس والشربة الى جانب الكوز وهو شبيه بالابريق.

ورغم تقادم العهد على تلك الاواني الطينية وظهور ادوات الطهو الحديثة الا ان العديد منها احتفظ بمكانه داخل البيوت الجازانية وارتبط بنمط الحياة بها.

وتعد (القعادة) الشبيهة بالسرير الحالي رمزا للبيت الجازاني وعنوانا لخصوصية الحياة به وتصنع قوائم القعادة المسماة (الركبة) من خشب العرج او السلام فيما يستخدم سعف النخيل للربط بين القوائم ويسمى (الطفى).

وبحكم الموقع عمل معظم اهالي جازان بصيد الاسماك فراجت صناعة القوارب المحلية المسماة (الهورى او السنبوك) لتكون الوسيلة لاداء تلك المهنة.

ويصنع الهورى من الخشب ثم يعالج بالصيفة المستخرجة من شحوم الاسماك وذلك ليقاوم املاح البحر والا ينفذ الماء من خلاله.



أفراح الزواج في جازان قبل عقود من الآن


للفرح زغاريد وأهازيج وسرور، للعُرس رقصات وأناشيد وأفراح فيه تتواصل القلوب البعيدة وتتشابك الأيادي صفاء ونقاء وحُباً.. فيه تجتمع كل الألوان، وكل الفصول وأغلى الاشياء.. في الفرح تنتشي الاحلام بعيدا بعيدا فوق ذرى المستحيل..
حينها تزغرد الألسن لكل الفرح وتندو الأنوار من المحيا.

فما أن يحظى الخاطب بمخطوبة العمر وزوجة العمر الا وتدندن الأم والأب ومن في حكمهما.. ويعلو البشر النفوس الضامنة لوهج المناسبات الجميلة

تحلو ألحان الفرح وخاصة في الأعراس التي عادة تتزامن مع الصيف واوقات الاجازات عندها تحلو للنفس ان تشدو بالاشعار الشعبية، ومن ذلك ما يقال في افراح مدن وقرى وهجر جازان، ولا شك انه اثناء ممارسة هذه العادات مثل ليلة الحناء للعروس، او يوم المقيل للعروسة، او ليلة الزفة، او العرس، او ليلة المقضى، او &quot;التنشير&quot; او ليلة العضية ونحوها تتخللها أشعار واناشيد شعبية تعتبر زبدة العُرس، وهناك متخصصات في هذا الجانب وقد لا يكتمل العرس الا بتلك العادات الاجتماعية المتأصلة في هذا المجتمع. وعندما تشتد البهجة بالعرس الجازاني وتسكن الفرحة قلوب اهل العرس تأتي عادة منشدة يقال لها &quot;الشاعرة&quot; وتقوم بالنشيد او الشعر الشعبي وهو شعب متداول جيلاً عن جيل عادة حيث تنفق الاموال في الزيجات والزينات كالفل الجازاني والاشجار العطرية الاخرى من الكادي والخطور والبعيثران والوالة والبياضي ونحوها اضافة الى الحناء حيث تقوم منقشة او النقاشة تتولى تلوين ايادي النساء والفتيات والعروسة بنقوش خاصة وتستغرق اوقاتا طويلة والكبيرات من النساء قد يستعلمن (اللون الاسود) في ارجلهن وايديهن المسمى بالشب والخطم ويدق ويستعملنه ويسمى &quot;الشيذار أو الشوذر&quot;.


لكن الملفت للنظر والتأمل أن &quot;الفل&quot; من العادات التي يحرص عليها ابناء جازان حيث يشترونه باثمان كثيرة وهو ذو رائحة جميلة ويشاع انه محبب للازواج، ويعمل منه عقود وعصائب توضع في الرؤوس والآذان والأيدي والجسم عامة.

ففي ليلة زفة العروسة من منزلها إلى الكوشة &quot;المسرح&quot; المعاصر يقال:

تستاهل امصيدة يا &quot;تاجر&quot;
تساهله لا شديته
تستاهل امصيدة يا فلان
تساهله اذا بغيته

وفي ليلة النقل من منزل العروسة الى منزل العريس يقال

واحنا منقلين بصدة امداره
كنك صديقة لي
واليوم قدك جاره
وقبل دخولها الدار يوضع لحاف تهامي قبل العروسة من احدى قريبات العريس ويقال:

يا عذق سنبل منه لامك
يشهف البن
يا عرق واله منه لزمل
يروي امعجاله

ويقال أيضا

امعروسه نجوم ساريه،
العب الليله وادارايه، &quot;اداريه&quot; اي الليلة القادمة
، الا حبيب القلب هون،
ورد علينا بالتحية،
الا يا قمر لا تبادي،
الا يا قمر في كل وادي

وفي ليلة العُرس يقال:

قُمري شلّ بنتنا
قُمري شلّها وراح
قمري شلّ بنتنا
قمري شلها واستراح
... ....
فلان من سباعته (اي وظيفته وحرفته)
فلان أهدى ساعته
فلان يسلي عمته..
فلان يسلي حبيبته..
فلان هذي ليلته

وفي الزفة أيضاً يقال:

سرينا والقمر ساري
السما زرقا وقماري
حبيبي تعجبه الراحه
وعلى كرسي وطرحه

وفي ليلة المقيل واللعب على فستان العروس يقال:

والله لا ادري وهذا يسبر
لا نبي قصور في عسير
وفي اسلوب جذب للعروسة لكي يستهويها اللعب والاهازيج وتشارك في ليلة العمر يقال لها:

يا عروسه واهدّي العبي
ابن عمك ما هو اجنبي

فتنزل وتشارك في الفرح جبراً للخواطر واظهارا لمشاركتها البناءة.




مـوروثات جــازان حــرف يفـخـر بهـا الابـناء






تزخر منطقة جازان بالعديد من الحرف والصناعات اليدوية التي توارثها اهل المنطقة عن الاباء والاجداد ولاتكاد اي محافظة تخلو من تلك الحرف الجميلة التراثية ذات الطابع الجمالي الذي يضفي عليها نوعا من تلك اللوحة الفنية التي تستهوي
وتجذب الباحث عن تلك الحرف اليدوية.

ومن تلك الحرف صناعة الفخار بجميع انواعه وكان قديما يعتمد عليه الاهالي في جميع الاغراض كأوانٍ منزلية تستخدم للطهي والشرب والاكل ولايزال العديد من ابناء المنطقة يستخدمون الاواني الفخارية في المنازل لحبهم وعشقهم لها وكذلك حفاظا على هذا الموروث الشعبي.

ومن هذه الاواني الفخارية «التنور» وهو يستخدم كفرن لخبر العيش «الذرة» او حتى «القمح» وله طعم خاص يميزه عن خبز المخابر الالية او مخابر «التميز» ويعشقه اهالي المنطقة وكذلك يستخدم لطهي اللحوم وهو ما يسمى «الحنيذ» حيث يوضع اللحم بداخله بعد ان توضع عليه البهارات ذات المذاق اللذيذ.

من الاواني الفخارية ايضا «الشربات» وهي جمع «شربة» وهي من الفخار المنقوش بالوان الطيف يوضع بها الماء من اجل تبريده بدلا من الثلاجة وتكون برودته عالية وسميت شربة لكون الشخص يشرب منها ولها مذاق مميز وخاصة عندما يكون الماء عذبا ونظيفا.

ومن الاواني الفخارية «المغشات» وهي تصنع من الفخار ايضا وتستخدم هذه الاواني في طهي اللحوم ومنها احجام متعددة ومنها ما يسمى «بالقدور الحجرية» مصنوعة من الاحجار المتينة وجميع ابناء المنطقة لازالوا يستخدمون هذه الأواني التي تميزمذاق الأكل ومن الاواني الفخارية «الحياسي» وهي جمع حيسة وهي تستخدم «للاكل» ويوضع بها عيش الذرة والدخن البلدي والبر والعسل وله مذاق خاص.

وتشتهر جازان بحرف اخرى تستهوي متسوقين من دول اجنبية منها صناعة الخناجر القديمة وهي ما تسمى «بالجنابي».

ولها اشكال هندسية جميلة مطرزة بالفضة والعقيق وبعض الفصوص والنقش التي تستهوي كل ناظر لها فنحرص على اقتناء هذه المصنوعات والعديد من ابناء جازان يعشقون هذه الخناجر وهي من العادات القديمة حيث يعد مقتنيها ذو هيبة ومكانة مرموقة عالية.

وكل هذه المصنوعات تعرض في الاسواق الشعبية في المنطقة مثل سوق الخوبة الذي يقع في محافظة الحرث وسوق العارضة الشعبي وسوق صبيا والدرب وغيرها ومن الحرف الاخرى كصناعة الحلي التي تتجمل بها النساء وهناك بعض الحرف التي لاتزال قائمة في المنطقة وهي صناعة «القعد» و «الكراسي» الخشبية التي تستخدم لاستقبال الضيوف وتوضع للنوم ولها عدة اشكال جمالية منها الكبير ومنها الصغير والعديد من الاهالي يتفاخرون بهذه الموروثات القديمة حيث تضع من الاخشاب ذات المتانة الغالية وتطرز بالسعف «الدوم» او ما يسمى «الطغى» والنقوش الجميلة وتضاف لها مادة الدهانات «البوية» على حسب رغبة الزبون ويقول صانع الكراسي محمد دغريري ان هذه الصناعة قديمة جدا ولازال العديد من اهالي المنطقة يعشقها ويتمسك بها.

ومن الحرف ايضا في جازان صناعة الصحاف جمع «صحفة» وهي تستخدم للشرب وتصنع من خشب الاثل المتين وتطلي بالقطران ليضفي عليها شكلا مميزا وتكون مصاحبة للشربة واصبحت متوارثة عن الاباء والاجداد.




الأدوات الشعبية في جازان استخداماتها ومسمياتها


تزخر منطقة جازان بالكثير من الموروثات الشعبية التي خلفها الأجداد للآباء وما زال يتمسك بها كثير من المواطنين سيما كبار السن و التي راجت صناعتها قديماً وحديثاً رغم المنافسة التي تجدها تلك الأواني من المستوردات الحديثة من الأواني المنزلية المصنوعة من البلاستيك والمعدن والميلامين رغم ثبوت ضررها على مستخدمها بعكس الأواني الفخارية الشعبية التي عاد الناس لاستخدامها في الوقت الحاضر

ومن تلك الأواني الشعبية التي تتميز بها المنطقة

الرَّجبية أو «الشاطرة»



كما يطلق عليها البعض وهي أداة فخارية تستخدم لحفظ المياه وتبريدها وتقوم مقام الثلاجة في الوقت الحاضر من حيث مساهمتها في تبريد المياه يوم أن كانت الأجواء حارة ولا توجد ثلاجات كهربائية حديثة كما هو الحال الآن ولله الحمد.

أما «الْجَبْنَةْ»

وهي أداة تستخدم لحفظ القهوة وتشبه الدلة المعروفة ولكنها تتميز بأنها تحفظ القهوة لمدة طويلة وتُضفي على القهوة نكهة لذيذة جداً وما زال كثير من الأسر تحتفظ بها وتستخدمها كبديل للدلة المصنوعة من النحاس أو المعدن.

أما «الْجَفْرَةْ»



المصنوعة من الطين الأسود فتستخدم لطهي اللحم وتوضع في التَّنور الفخاري الذي يسمى باللهجة الشعبية «الميفا» ويقوم مقام الفرن المنزلي الحديث إلا أنه يتميز عنه بأنه يضفي على اللحم والخبز نكهة لذيذة لا تتوفر في الأفران الحديثة.



«الْحَيسْيَة»



وهي إناء أسطواني الشكل مصنوع من الفخار ويستخدم لصنع وجبة الثريد الشعبية أو «الثَّريثْ» والتي تتكون من الدُّخن أو الذرة واللبن البقري والسمن البلدي وهي وجبة لذيذة جداً ومغذية ويستحسن تناولها ساخنة.



أما «البُرمَةْ»



فهي إناء حجري يستخدم لطهي السمك أو اللحم مع المرق ويوضع في التنور لهذا الغرض حتى ينضج ثم يتناوله رب الأسرة ساخناً ويسمى مَرقَ السمك المطهي «مَرقَ الهوا».



أما «المرَكَّبْ»

فهو أداة فخارية تستخدم لتحميص البن وهو مصنوع من مادة الطين الفخاري وما زالت كثير من الأسر تستخدم المرَكَّبْ لهذا الغرض حيث يعطي البن رائحة جميلة ونفاذة ومميزة ولا تستغني عنه ربات البيوت في الوقت الحاضر،

أما «المَجْمَرْ»

فهو أداة تستخدم لبخور العود والمعسل وهو مصنوع من الفخار القوي وتقتنيه كافة ربات البيوت في المنطقة تقريباً لاستخدامه لتطييب المنازل وتبخيرها بالعود والمعسل وسائر أنواع البخور الجميلة التي تضفي على المنازل رائحة جميلة ونفاذة ويسمى المَجْمَرْ كذلك «المبخَرَة» ويتحمل المَجْمَرْ لظى الجمَرْ الحار ولا يتأثر بالحرارة الشديدة مهما بلغت درجة حرارته فهو مقاوم للنار وللجمر وعادة ما تحتفظ به ربة البيت سنين طويلة دون أن يتأثر بأي من عوامل البيئة بعكس الأنواع الحديثة المصنوعة من المعادن أو الخشب أو النحاس.




أهازيج السماية وتقاليدها في جازان




تزخر منطقة جازان بالكثير من العادات والتقاليد الشعبية والاجتماعية القديمة التي توارثها الآباء عن الأجداد من قديم الزمن وما زال كبار السن يحافظون عليها ويتوارثونها ويورثونها للأجيال الجديدة ومن تلك العادات والتقاليد الشعبية
الجميلة &quot;السماية&quot; وقد قالوا قديماً في المثل الشعبي &quot;السماية حماية&quot;.

والسماية معروفة في المنطقة منذ القديم وقد يحصل أحد الأشخاص على مولود جديد، فيطلق عليه اسم أحد الشيوخ أو الأمراء أو كبار التجار أو الأبطال الشجعان المعروفين بشجاعتهم في المعارك أو أحد الأشخاص من أعيان القرية أو المدينة أو علماء البلد تيمناً باسمه وتيمناً أن يخرج هذا المولود للحياة متصفاً بصفة سميه أو الشخص الذي سمي به وعندما يولد لشخص ما ولد ويرغب في تسميته بشخص آخر يعز عليه سواء من قبيلته أو قرابته أو أصدقائه المقربين أو حتى من قبيلة أخرى وقبل أن يقطع سر الطفل يصرخ والده قائلاً: لقد سميت ابني باسم فلان من الناس ومن وقتها يصبح ذلك الاسم علماً عليه وإذا وصل الخبر للشخص الآخر المسمى به فإنه يقوم بالاستعداد لزيارة أسرة سميه في المدينة أو القرية الأخرى، ويدعو كبار أهل القرية لمرافقته في الزيارة ويلبس أحسن الثياب لديه وهي الثياب الشعبية المتوفرة في ذلك الوقت والمستمدة من البيئة الجازانية وتكون من مئزر من الخام المثلوث ومصبوغ بالألوان الزاهية وصدرية سوداء مصنوعة من البفت أو القطن أو الكتان وكوفية من الخيزران كغطاء للرأس حيث لم يعرف الناس في ذلك الوقت الألبسة الحديثة من الغتر أو الاشمغة ثم يلف عليها عمامة سوداء ويتمنطق المسمى به خنجرا طويلا فضيا أو مذهبا يسمى &quot;الجنبية&quot; أو &quot;الجوفية&quot; ويأخذ الشخص المسمى به معه النقود الفضية &quot;الفرانسة&quot; وعدداً من الإبل أو الغنم أو البقر حسب استطاعته ليقدمها كهدية لوالد الطفل المسمى به ثم يرسل لوالد سميه يخبره بقدومه وعندما يصل إلى القرية تطلق الأعيرة النارية والرصاص معلنين قدوم سميهم العزيز ثم يدخلون القرية وهم في كامل زينتهم ويخرج والد الطفل وكبار أهل القرية لاستقبال الضيوف والسمي وهم مسرورون مبتهجون لقدوم ضيوفهم وتذبح الذبائح وتقام لهم الولائم الكبيرة المكونة من الحنيذ والسمن والعسل والبر وأقراص الخمير المصنوعة من الذرة البيضاء والمغاش الفخارية والهريسة وكافة أنواع الأكلات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة.

وبعد الغداء يسلمون على الطفل الجديد ويقوم سميه بتقديم الهدايا لوالد الطفل وتزيد بعد ذلك الصلات والوشائج الاجتماعية بين الأسرتين بل وبين القبيلتين إذا كان المسمى به من رؤساء وشيوخ العشائر الكبيرة ثم تقام بعد ذلك الرقصات والأهازيج الشعبية الجميلة ومنها رقصة الزيفة والسيف والعرضة والربش والمعشي وغيرها من الرقصات والألعاب الشعبية التي تشتهر بها منطقة جازان ومن تلك الأهازيج هذه الأهزوجة:

اقرأ كتابي واثني بالنبي.. يا مدرمه نجمي عليكم قاهري
من بارقي حمله شادني امساحلي
يسري من الزهرة يصبح سايره حلي
الشيب في صدري وفي دقني نثور
يا عسكري الديمان نثر بالسيور
غده الحنادي وغده النسور
وفي أهزوجة أخرى يقولون:
أمساحلي حمران لو رد على المعطان
له رديف تسمع عجة القردان
كالمطر والشيف تسمع شيط المصيب تقول يا لطيف
شيخنا أحمد ويا شيخ تمام
يركب على مدهم وسهالة اللجام
عسكرو قبله شواش النظام
ينطح الصف والصفين والامه قيام


إلى أن يقول:
أنا كالبابور لا كلف وزاع
لا يقبل الدقلان ولا يقبل شراع
عيشي بوايح سود ما عيشي بقاع
يخرط الاحمال في جدة وباع
أنا كالنمر ما بين السباع
أكلف المطلوب وأحييه فساع
أهدم الكفار في وسط البقاع
</B></I>
</B></I>






 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

  رد مع اقتباس

قديم 03-28-2011, 05:38 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الإتصال انثى المطر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

الزامل والدانة والزيفة والعزاوي أشهر الفنون الشعبية في جازان


الأديب محمد النعمي يقول ان جازان مليئة بآدابها وفنونها الشعبية، وان فنونها جميلة كجمال جبالها، وقد عرفت جازان بخصبها وخيراتها الزراعية، التي أهلتها لأن تكون ذات حضارة عظيمة في جنوب جزيرة العرب، وهذا أمر معروف،

وهذا الجو الحضاري المستقر المسترخي أدى لوجود ونشوء مثل تلك الفنون المتنوعة في ايقاعاتها الشعرية، والرقصية ولأن جازان كانت ومازالت كل أرضها خصبة، فقد استدعى ذلك لأن تسكن كل ارضها، وشمولية الاسكان أدت ايضا لتنوع ساكنيها، ذوقا وطبيعة، وتبعا لاختلاف طبائع اماكن السكنى فالسهول ليست كطبائع الجزر،

وهذا ما جعل جازان تختلف عن بقية مناطق المملكة،

في تعدد ايقاعاتها، وتنوع نغماتها، تبعا لاختلاف تأثير تنوع تضاريسها وبيئتها المتميزة سهلا وساحلا وجبلا، وهذا التميز أدى لأن يكون هناك ما يشبه التخصص المكاني، بالنسبة لتنوع فنون المنطقة ورقصاتها جبلا وسهلا، وكما وكيفا، بل تجد التخصص في مسمى الايقاع نفسه، فلكل ايقاع شعري ايقاع رقصي خاص به، نوعا وأداء ومكانا، ان كانت متداولة في عموم المنطقة،

الا ان خصوصيتها تبقى مرتبطة بجهة الشقيق، وحلي بن يعقوب، ومحايل، لكونها أكثر الأماكن تخصصا فيها، وهناك رقصة السيفي والزيفة، وان كانت هي اكثر خصوصية بمدينة جازان، الا انك تجدها تتداول في عموم المنطقة،

اما الدانة والزامل، والسيف، وخصوصيتها فرسانية وان كانت قد تتداول في بعض الاماكن الاخرى، اما المعشي فمكانه الأصيل وتربة منبتة القفل وأبو حجر وصامطة وما حولها كما ان رقصة الجحلي مقرها البيض والمجصص وما حولها، اما الدلع فهو حمار الرقص الشعبي، كما كان الرجز حمار الشعراء قديما لانه بايقاعه الرقصي والشعري موجود في كل مدن المنطقة وقراها وجزرها جبلا وسهلا وبحرا ومثله الزامل وان اختلن في بعض شكلياته الادائية وما يصاحبها في الجهات الجبلية كالدلع من حيث تواجده في كل اجزاء المنطقة.

ويعود ليركز على قضية التخصص المكاني في الفنون الشعبية في المنطقة قائلا: ان ما سبق سرده من اسماء ايقاعات فنون الرقص الشعبي كانت متخصصة مكانيا انها لا تتعدى اماكنها السهول والشواطئ والجزر، بدليل انك اذا اتجهت صوب المواقع الجبلية وان اشتركت مع السهول والشواطئ في بعض ما سبق كالدلع والزامل.. الا انها لها مسمياتها النابعة من طبيعة بيئتها الجبلية كالهصعة، والمغرد والمرعى، والدورية والمتلوث وغيرها وهذا التنوع والشمول في فنون هذه المنطقة، يخرجها من التخصص الجزئي، تعريفا ويدخلها في عموم مدلول الأدب الشعبي لأن ايقاعاتها الرقصية لا تقتصر على دلالة الرقص فحسب، بل كما رأيت ان كل ايقاع رقصي يدخل تحت مسماه ايقاع آخر شعري بنفس التسمية فالدلع له ايقاع شعري يسمى الدلع والزامل والدانة والزيفة والعزاوي الخ.. وارتباط الايقاع الرقصي بالايقاع الشعري، ادخل فنون المنطقة جميعا في مدلول عموم الأدب الشعبي بل ولكونه، ايضا نوعا من العادات والتقاليد.

اذن فما هو الأدب الشعبي كي تتضح رؤية ما سبق قوله. وأضاف الرفاعي الكثير ان الكثير من الباحثين يرى ان الأدب الشعبي لأي امة من الأمم، انما هو موروثها الذي خلفته الاجيال المرتبطة بما قبلها، جيل بعد جيل ويشمل ما خلفته من لهجات وأشعار وعادات وتقاليد، وشمولية هذا التعريف فيه نظر اذ ان ما تتركه الأمة يشمل ادبها الخاص وفنونها، الى جانب ما يسمى بالأدب الشعبي وما يشمله، وذلك رأي بعضهم أن تضاف كلمة المحلي ليصبح التعريف(الموروث المحلي) الذي خلفته تلك الأمة، وهذا ما أراه لانسجامه مع كلمة الشعبي من جوانب كثيرة منها ان كلمة الشعبي تعني الفرقة، الطائفة او القطعة من الناس، وهذا يعني ان فيها خصوصية، وهذه الخصوصية، هي ما تعنيه كلمة المحلي، اذ قد تكون الأمة مجموعة طوائف وكل طائفة لها أدبها المحلي الخاص ببيئتها، والذي يختلف عن موروث الطائفة الاخرى، والخاص ببيئتها التي قد تكون تشترك معها بها وان تقاربت معها حتى في اللهجة المحلية، حول التخصص المكاني للايقاعات وان اشتركت في عموميتها، كالدانة خاصة بفرسان وتؤدي في اكثر جازان وكذلك الزيفة والسيفي والمعشي وغيرها، ومما يؤكد حقيقة هذه المحلية فن الزامل، فهو وان كان خاصا ببيئة فرسان تجده ايضا خاصا بالشريط الجبلي كفيفا وبني مالك والعبادل وبني غازي وبني معين والعمر ورازح وغيرهم، أي ان طقوس ادائه وتقاليد تلك الطقوس تختلف في فرسان عنها في الشريط الجبلي، حتى ايقاع الدلع الذي تكتنفه العمومية الا ان الخصوصية المحلية لا تفارقه، وذلك بسبب العادة التي ارتبطت بوجوده وما يرتبط به من تقاليد محلية ترتبط بخصوصية المكان الذي سيؤدي به هذا الايقاع، الدلع وهذه العادة، هي عادة الختان فعادة الختان وان كانت عامة في كل انحاء المنطقة، ومن هنا جاءت عمومية الدلع، الا ان في كل ناحية من جازان لها طقوسها الخاصة بها. وأشار الرفاعي الى ان الأدب الشعبي بمنطقة المخلاف السليماني مرتبط بفنونه ولا يمكن لأيهما ان ينفك عن الآخر، بل رأينا وسنرى ان لكل نوع منها اسمه وخصائصه، وطرق ادائه انشادا، او رقصا مصحوبا بالغناء، ومناسبته التي يرتبط بها، اذ ما يتميز به ادب جازان الشعبي ان لكل نوع من شعره رقصة تسمى باسم الشعر حتى الأنواع التي ليس لها رقصات تؤدى مع شعرها، تجدها تؤدى اداء غنائيا بأصوات عذبة متخصصة، بل قد لا أبالغ ان قلت ان المتحلقين حول المنشط تجدهم يتمايلون بأجسادهم بحركات هادئة لا تخرج عن مفهوم الرقص وان كانت بدون طبول، وكما هناك ايضا فنون رقصية تؤدي اداء صامتا، اي انها تؤدى مع الطبول وآلات الرقص دون ان ينشد معها شعر، وسنرى أن من هذه الفنون ما يؤدى اداء فرديا او ثنائيا ومنها ما يؤدى اداء فرديا او ثنائيا ومنها ما يؤدى اداء فرديا او ثنائيا ومنها ما يؤدى اداء جماعيا متحركا الى الامام، اما بطينا او بحركة رمل.. ومنها ما هو جماعي ايضا ويؤدى اداء دائريا حركيا.




سوق الاثنين في جازان موروث شعبي عريق








تعتبر الاسواق الشعبية كنزاً وموروثاً شعبياً عريقاً وبلادنا الغالية من أغنى البلدان بموروثها الشعبي .. ومنطقة جازان واحدة من اغنى مناطق المملكة بالأسواق الشعبية التي تنتشر فيها على مدار الأسبوع مكونة ملتقى اجتماعياً
واقتصادياً وثقافياً جميلاً وسوق الاثنين الشعبي بمحافظة صامطة واحد من هذه الاسواق الشعبية الشهيرة التي مازال قائماً يمد متسوقيه بكل ما يحتاجونه منذ ما يقارب قرنين من الزمن وهو سوق شعبي يقام كل يوم اثنين من كل اسبوع ويشهد هذا السوق الشعبي ومنذ ساعات الصباح الأولى تدفق عدد كبير من السيارات التي ترتاده محملة بالبضائع من كل مكان ليقوم المتسوقون بحجز اماكن لهم لبيع ما معهم من بضائع لمرتادي السوق ..بضائع السوق تحتوي على معظم الاحتياجات الاساسية وكذلك التراثية التي مازال لها متذوقيها وحضورها القوي بين الأهالي فيجد المتسوق الأواني الفخارية القديمة كالمطاحن والحياسي التي تستخدم لتقديم الطعام والمغاش بانواعها واشكالها وكذلك الكراسي الخشبية التي تصنع في المنطقة بالاضافة الى الآلات التي تستخدم لحرث الاراضي الزراعية وحصاد الذرة ايضاً يباع القطران والمعروف محلياً باسم الشوب الذي يستخدم لطلي فروة الاغنام خاصة في الاماكن الجبلية الباردة لانه يضيف نوعاً من الدفء لها وايضاً بالاضافة الى زيت السمسم البلدي ايضاً الحلويات الجازانية الشهيرة مثل المشبك والحلويات الاخرى التي لها شعبيتها بين المتسوقين كذلك يباع في هذا السوق العسل وخاصة العسل اليمني المعروف بجودته والموز البلدي كذلك هناك عدد من الخدمات تقدم في السوق وخاصة من قبل بلدية صامطة وذلك عن طريق المراقبين الصحيين على ما يعرض في السوق من اطعمة ومأكولات طازجة وكذلك الحلويات والتأكد من انها صالحة للاستهلاك ام لا وتتواجد الدوريات الأمنية بمركز صامطة منذ ساعات الصباح الأولى من بداية السوق الى نهايته حيث يقومون الافراد بمتابعة السوق وتنظيم عملية السير الذي يشهد حركة كثيفة من السيارات التي ترتاده في أي وقت.

«الرياض» التقت بعدد من الباعة الذين مضى عليهم فترة زمنية طويلة يقومون بعملية البيع والشراء متنقلين بين الاسواق الشعبية وتحدث في البداية جابر المهجري وقال لي ما يقارب اربعين عاماً وانا اقوم ببيع الملابس الشعبية مثال المصانف والمقاطب وكذلك الملابس النسائية في هذا السوق والحمدلله الدخل ممتاز ولي زبائني الخاصون الذين يأتون إلي كل اسبوع ويقومون بشراء ما يحتاجونه من هذه الملابس اما البائع احمد عبدالله قيسي فقال انا اقوم ببيع الكراسي الخشبية وهذه المهنة تعلمتها منذ فترة طويلة وهي مهنة صعبة حيث اقوم ببيعها في هذا السوق من حوالي عشرين سنة وكذلك في الاسواق الشعبية الاخرى في المنطقة ودخلي جيد حيث مازال لنا كثير من الزبائن الذين يحبون هذه الكراسي الشعبية ويقومون بشرائها باستمرار ويفضلونها على كراسي النوم الموجودة اليوم.

وقال البائع محمد عواجي بائع حلويات شعبية: لدينا جميع انواع الحلويات الشعبية المشهورة في المنطقة مثل المشبك والحلويات الأخرى اقوم بتصنيعها محلياً وبيعها في الاسواق الشعبية والحمدلله الاقبال عليها يفوق الوصف نظراً لشعبيتها وحب الاهالي لها وتفضيلهم لها على الحلويات الموجودة الآن في المحلات والاسواق المركزية.







أمثال شعبية اشتقت من البيئة




منطقة جازان تتمتع بمساحة جغرافية واسعة جداً تتخللها السهول والأودية والجبال والبحار، وتتميز المنطقة بحياة نباتية طبيعية فريدة مما جعلها غنية بثروتها الزراعية تزخر بالعديد من الأشجار المتناثرة على كل بقعة ترابية من أرض المنطقة
تلك الواسعة، حيث وجدت تلك الأشجار الطبيعية الجميلة منذ القدم بمسمياتها المختلفة مما جعل تعامل الناس مع تلك الأشجار في سيرتهم الحياتية أشياء قد تكون طريفة بالنسبة للآخرين سواء من الناحية التراثية أو الأدبية من حيث المسميات المحلية بالنسبة للأشجار المعروفة بأسمائها العربية وتم توثيق هذه الأشجار والحياة النباتية في جازان إلى حقل المعرفة للتعريف بنماذج من حياة قديمة يكاد يطمسها الزمن تحت وطأة ايقاعاته وتغيراته المتسارعة المتمثلة في مبتكراته ومستجداته وافتتان أجيالنا الحاضرة والمستقبلية بهذه التسارعات والمستجدات.


ومن هذه الأشجار هي شجر الأراك وقد جاء ذكره كثيراً في كتب الأدب والتراث وخاصة الشعر.. يوجد بكثافة في أنحاء أراضي جازان الواسعة. ويطلقون على هذه الشجرة اسم "الرديف" ولعل هذا الاسم قد جاء من شدة كثافته وترادفه بعضه فوق بعض. ومن أهم فوائد شجر الأراك أن جذوره تستخرج. من داخل التربة لاستعمالها في السواك "دلك أسنان الفم" بعد تقطيعها إلى مقاسات مناسبة للاستخدام في تنظيف الفم واكسابه رائحة لطيفة بسبب المادة القوية المطهرة الموجودة في جذور الأراك. وفي بلدنا الحبيبة "المملكة العربية السعودية" يستغني الكثير من الناس بهذه الجذور في عملية السواك عن استعمال معاجين الأسنان الحديثة، متبعين في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم "لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" لذلك من المألوف أن نجد حزماً من جذور شجرة الأراك في أيدي الباعة في الأسواق أو على أبواب المساجد. وشجر الأراك في جزر فرسان لا يشكل كثافة تذكر وانما يتناثر - بشكل متباعد - هنا وهناك في بعض المواقع وبسبب الطبيعة الصخرية لأرض هذه الجزر فإن جذوره صعبة المنال ويستعاض عنها بالفروع الطرية "اللينة" لتنظيف الفم والأسنان. وشجر الأراك في موسم ثمره يشكل دخلاً مالياً بسيطاً لأولئك المشتغلين بالرعي الذين يجنون "يقطفون" منه ثمرته التي تسمى "الكباث" وهي حبوب ارجوانية اللون لها رائحة حادة بسبب المادة المطهرة الفعالة الموجودة فيها بشكل مركز. والأراك إلى جانب منافعه السابقة - يعتبر من الأشجار المحببة إلى الإبل بل هو غذاء رئيسي لها.. أما عيدانه اليابسة فتستخدم حطباً لطهي الطعام ولكنه وقود سريع الانطفاء..

تقول النشيدة الشعبية الفرسانية:

نار السلم تصلح لتعميرته

والراك يرمد من رماده من رماده

ورغم أن عيدانه الطرية رشيقة القوام وشديدة الاخضرار إلا أن هذه العيدان عندما تكبر وهي قريبة من الجذور تكون شديدة الاعوجاج لدرجة أنها يضرب بها المثل فيقال عن الشخص أو الذي تخالف آراؤه آراء الناس - بطريقة سلبية يقولون عنه "فلا شقادف" والشقادف هي عيدان الأراك الشديدة الانحناء التي توضع على "الخي" وهو ما يوضع على ظهر الجمل بحيث هي أشبه ما تكون بكفتي ميزان صممت - في فرسان - لحمل النساء بحيث تجلس فيهما امرأتان كل واحدة في "شقدفه" ومنطقة الوسط بين الشقدفتين تسمى "القله" عادة ما يجلس فيها طفل أو طفلان ولكنه رغم ذلك فإن الشاعر الأموي عمر بن أبي ربيعة - حسب ما رواه بعض الرواة - لا يرى إلا تلك الأغصان والفروع الرشيقة الخضراء:

تخيرت من نعمان عود أراكه
لهند ولكن من يبلغه هندا

بناء المنزل الشعبي الجازاني والاهازيج المصاحبة له




تزخر منطقة جازان بالكثير من ألوان التراث الشعبي واللوحات الفنية الشعبية حيث تتكئ المنطقة على بحر عميق من الموروث الشعبي الذي يضرب في أعماق الزمن ويسر الخزامى ان تسلط الضوء على المنزل الشعبي القديم في
جازان وطريقة بناءه ومميزاته والأهازيج الشعبية والتراثية الجميلة التي كان يرددها الأطفال وصانعو العشة خلال الأيام التي يستمر فيها العمل في البناء والتي تستغرق عادة ما بين عشرة أيام إلى اسبوعين حسب حجم العشة ومقاسها وأدوات الزينة التي تستخدم فيها.

وقد اشتهر عدد من البنائين للبيت الشعبي القديم في جازان وكان عددهم محدود جداً ويعد على الأصابع ومنهم العم اليابس الذي كان من أبرع صناع المنزل الشعبي والتراثي القديم في جازان ثم العم الحجوري وغيرهما من البنائين أو المهندسين الشعبيين إذا صحت التسمية.

وتتسع العشة الواحدة لأربع مقايد أو كراسي خشبية مع مغزل كرسي خشبي صغير يسمى "الغزالي أو المغزل" تجلس عليه ربة البيت ويردد الأطفال وهم يستمتعون بمشاهدة بناء العشة بعض الأهازيج الشعبية الجميلة مع الشخص الذي يقوم بالبناء وهم في غاية السعادة والفرح ببناء منزل جديد يأويهم ومن تلك الأهازيج الطفولية قولهم، عشتي - يا عشتي - إبني لي قشتي. لفرشتي ومخدتي - عشتي ياعشتي.

ويردد صانع العشة مع الأطفال تلك الأهازيج ورغم بساطة البيت الشعبي القديم في جازان إلا أنه يصعب الإلمام بطريقة صنعه وبنائه إلا من الأشخاص المختصين في هذا الجانب وقد توفي معظمهم ولم يبق منهم الا القليل.

ويتكون البيت الشعبي القديم في جازان "العشة" من الحشيش اليابس ومن جريد النخل والحبال والليف المستخرج من اشجار الدوم وجريد الأثل الصغير ويبدأ مهندس العشة بوضع أساس البناء بعد أن يحدد المساحة التي سيقوم بالبناء عليها حسب مقاس العشة وحجمها وكلما كبر حجم العشة زادت كمية المواد المستخدمة في بنائها وارتفعت تكلفتها المادية.

وكان الناس يتباهون بالعشة ويتفننون في جمالها واتقانها وقليل من الناس وخصوصاً الأغنياء وميسوري الحال من يستخدم النورة البيضاء أو الإسمنت الأبيض والذي كان نادراً جداً في ذلك الوقت من الزمن الجميل وغالي الثمن ويستخدمونه في طلاء العشة من الداخل حيث لم يوجد في ذلك الوقت الإسمنت الأسود المعروف حالياً ويبدأ العمل بعد ذلك في اساس العشة المكون من جريد النخل الطويل والقوي الذي يستطيع تحمل الرياح العاتية والأمطار الشديدة وبعد أن يتم الانتهاء من اساس العشة والذي يستغرق يوماً كاملاً تبدأ المرحلة الثانية من البناء.

ومن أهم عناصر العشة أو البيت الشعبي القديم "القرعينة" وهي قمة العشة أو الرأس الذي يتم تركيبه في قمة العشة ويعمل لحفظ توازنها حيث يتم غرس القرعينة وهي عمود طويل من الخشب الصلب مع بدء عمل اساس العشة وساسها ومن اهم ما يتميز به البيت الشعبي القديم إضافة إلى بساطته وتواضعه وجمال شكله الأخاذ الشكل المخروطي او الهرمي للبناء والذي يشبه بناء الأهرامات المصرية.

وهذا الشكل الهرمي للعشة لم يأت من فراغ حيث يساهم في دخول الهواء الى جوف العشة من كافة الاتجاهات مما يضفي عليها برودة وهواءً منعشاً جميلاً يشبه هواء اجهزة التكييف خصوصاً في فصل الصيف والربيع ويتفنن صانع العشة أو مهندسها في إتقان عمله وتتزين العشة من الداخل بطلائها بالنورة البيضاء والألوان الجميلة والخطوط المزخرفة والمزركشة التي تضفي على العشة جمالاً اخاذاً.

ويقوم البناء مع مساعديه بترديد بعض الأهازيج الشعبية الجميلة للترويج عن النفس من عناء التعب الشديد والحر الذي يقاسيه البناء وعماله ولقضاء وقت العمل المرهق بكل سهولة وسعادة وسرور ويرددون هذه الأهزوجة الجميلة.. هيه - هيه - صلوا على النبي المختار


صلوا على حبيب الله العدنان
صلوا على النبي العدنان من نسل آدم وحواء
وأذكروا الله وصلوا. على خير الأنام
يا رجال اذكروا الله. وتوكلوا على الله
وهزوا بسياس العشة.. وارفعوها قشه قشه
صلواعلى حبيب الله - صلواعلى النبي المختار




الخلطات العطرية الشعبية




السحلة :

وهي نوع من الحلي الطبيعي العطري تغطي الرأس ما عدا مقدمته، وتصنع من أزهار الفل، ومن المنطقة تروي لنا مجموعة من السيدات من ذوات الخبرة في صنع السحلة فيقلن: ان السحلة مشهورة في منطقة جازان منذ القدم
وتكون من حوالي أربعة آلاف زهرة فل تنظم في خمسين قطعة من الخيوط الدقيقة، طول كل خيط 45سم ويسمى " محرم " في كل خيط ثمانون زهرة، يقوم النساء بتنفيذها تنفيداً متناسقاً بحيث يدخل الخيط بواسطة الإبرة في وسط الزهرة موازياً لمحورها ثم يعقد كل خيط من طرفيه بحيث يصبح على هيئة دائرة. تجمع هذه الخيوط وتوضع على هامة الرأس دون مقدمته ومؤخرته وخلف الرقبة وتصف صفاً دقيقاً وتربط مع بعضها البعض بحيث تصبح وكأنها غطاء واحد متكامل، أما مقدمة الرأس فيوضع عليها الشماس وهو نوع من أدوات الزينة مكون من قطع ذهبية دائرية الشكل خفيفة الوزن مرصوفة على قطعة قماش.تتحلى الفتيات والنساء في منطقة جازان بالسحلة في مناسبات الزواج والمناسبات العزيزة الأخرى فيزيد حسنهن روعة وأناقة وجمالاً، كما يفوح منهن ذاك العبير الفلي المتميز الذي يدغدغ مخ الرجل، ويتردد على ألسنة النساء قولهن "فلانة مسحلة" وذلك عندما ترتدي السحلة وتسمى الفلة الواحدة "جُعب" وقد يوضع الفل على السدرية على هيئة نقوش تخاط بخيط دقيق على السدرية التي تلبس أيضاً في المناسبات. كما تنظم بعض زهرات الفل بحلق الأذن (الأقراط) فيوضع في كل حلقة ثلاثين فلة فتزيد من رائحة الصدغ العطرية، كما تذر زهرات الفل على فراش النوم فتعطيه رائحة طيبة لها ذكريات حسنة وخاصة عند الزواج في تلك الليلة.

العُكار :

هو طوق عبارة عن نصف قوس مصنوع من الأعشاب العطرية يلبسه الرجال في منطقة أبها وما جاورها فوق رؤوسهم وهو يشبه إلى حد ما العوك الذي يلبسه النساء. ولكن يصنع من الجلد أو من جذور النباتات العطرية ويجمل بوضع بعض الحلقات الفضية عليه، أما الأعشاب المستعملة في العكار للرجال فهي البرك أو الوزاب حيث تشبك في هذا العكار بطريقة متناسقة ويلبسه الرجل فوق رأسه. أما الأطفال فلهم أعكرة خاصة تزين بالأزهار الملونة والأعشاب الخضراء الزاهية.عاشراً: الغمائم وهي خاصة بالأطفال الرضع في الجنوب فتروي لنا إحدى السيدات قائلة: تقوم النساء في منطقة الجنوب بعمل غمائم للأطفال الرضع. والغمامة عبارة عن قطعة قماش تخاط على هيئة انبوبة مفتوحة من أحد الجهات وتكون على مقاس رقبة الرضيع ثم تحشى بمسحوق المحلب والورد والقرنفل والظفر وقليل من السعد ثم تقفل من الجانب الذي استخدم للحشي ويخاط في كل جانب خيط مفتول ثم تربط هذه الغمامة في رقبة الطفل سواء كان ذكراً أو أنثى وهذه الغمامة تمتص لعاب الطفل وتجعل رائحة الطفل طيبة عند تقبيله وتجدد هذه الغمامة كل شهرين حتى يتعدى سن الطفل السنة الأولى من عمره.

المشاط :

وهوعبارة عن مخاليط لمساحيق مواد عطرية تعمل مع الماء أو ماء الورد علي هيئة عجينة رقيقة ويظفر بها شعر الرأس وتستعمله النساء قديماً في المناسبات الخارجية وعادة تمشيط الشعر متأصلة في عرب الجزيرة منذ القدم فعلى وقت الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر وجود الماشطة وهي ما يساوي الكوفيرة في أيامنا هذه، والماشطة متخصصة بتمشيط النساء وتزيينهن للعرس أو لقدوم الزوج من سفر، وقد اشتهر منهن في ذلك الزمان أم زفر.وماتزال عادة التمشيط منتشرة في جميع مناطق المملكة وقد تختلف من منطقة إلى أخرى اختلافاً بسيطاً في مكونات المشاط نفسه وفي تسميته فمن أشهر التسميات كلمات: وردة وطيب وظفر وسدر

وفيما يلي توضيح كل منها:

1- الطيب:
وهو خليط لمساحيق مواد عطرية تعمل على هيئة عجينة رخوة ويمشط بها شعر الرأس ثم يظفر، ويمكن تمييز نوعين من تركيبات الطيب:أ عجينة رخوة مكونة من مساحيق المحلب والهيل والقرنفل والظفر المنتقى حيث يعجن الجميع بماء الورد.ب عجينة رخوة تتكون من مساحيق المحلب وأزهار الورد قبل تفتحه وفي بعض الأحيان يضاف بعض من القرنفل ويتم عجن المخلوط بالماء.

2- الظفر:

يحمس الظفر ويسحق ويضاف إليه مساحيق كل من الهبهان (الهيل) وجوزة الطيب ويضاف إليه بعض العطر ويعمل على هيئة عجينة رخوة ويمشط به الشعر بمفرده وأحياناً بعد تمشيط الشعر بهذه الخلطة وقبل ظفره يوضع على الشعر أحد أنواع الطيب (المشاط) السالفة الذكر ثم تستكمل عملية التظفير.

3- الوردة:

وهي خليط من مساحيق ناعمة جداً لعدد من مواد عطرية تعجن لتصبح عجينة رخوة ويمشط بها شعر الرأس ويظفر وتتركب الوردة في معظمها من مسحوق ورق السدر البري مضافاً اليه كل من ثمر (أزهار الورد قبل تفتحها) ومحلب وزعفران ومسك كسر (حجر) وظفر محمس ومصطكى وهيل وكمية قليلة من الفتشة (سائل + قرص) ومادة ملونة إما لون أحمر أو لون برتقالي، وكانوا في الماضي يستعملون مسحوق كرب النخل (وهي قواعد أوراق النخل)يجانس الجميع بعد طحنه بمطاحن خاصة ونخله، وكان في الماضي هناك نساء مختصات لطحن الوردة وتركيبها وكان عددهن كثيرا، أما الآن فقل عددهن وبدأت النساء الراغبات في الوردة يقمن بتحضيرها بأنفسهن أو يشترينها جاهزة من السوق، والنساء يتفنن في نوعية وكمية المواد الداخلة في تركيب وتحضير الوردة. وكان استعمال الوردة في الماضي من الأساسيات لأمور الزواج فيجمل شعر العروس بالمشط بالوردة يتبعه التظفير وذلك ليلة الزواج (الدخول) فيبدو رأس العروس جميلاً عطراً وكأن عليه تاج يهيج المعرس وتكون ليلة مباركة. ومن العادات السائدة آنذاك أن على الزوج أن ينقض ظفائر عروسته ليلة العرس مما يدل على إشارة حبها، حتى أن النساء في الصباح يتساءلن هل نقض الزوج شعر عروسته أم لا! فإن كان نعم فهو دلالة على حبه لها وإن كان لها فهو دلالة على عدم حبه لها.

4- السدر:

وهذا أبسط أنواع المشاط حيث يعجن المسحوق الناعم لأوراق السدر بالماء على هيئة عجينة رقيقة ويمشط ويظفر به الشعر. ويعتبر هذا للعناية بشعر الرأس وليس كطقس من طقوس التجميل.وفي جميع حالات تطبيق المشاط بالطرق المختلفة جرت العادة على وجود امرأة تقوم بعملية المشاط تسمى المشاطة.. وتشتهر في كل حي ماشطة واحدة. لأن المرأة يصعب عليها أن تمشط شعرها وتظفره بنفسها على أن هناك بعض النساء تستطيع أن تقوم بعملية المشط والتظفير بمفردها ولا سيما ان لم يكن اكرداً. وتتفنن النساء بعملية المشط وبعدد الظفائر فمنهن من يعمل شعر الرأس ظفيرتين فقط ومنهن من يعمله عدة ظفائر كل على حسب ما وهبها الله من شعر جميل.


تابع الخلطات العطرية الشعبية



الفروك وهو :

مسحوق ناعم جداً لمواد عطرية بعضها ذو ألوان زاهية ويضعه النساء ذروراً في فرقة شعر الرأس (الفرقة أو الشقوه) التي تنتج بعد تقسيم الشعر إلى نصفين ثم مشطه أو تسريحه وظفره. ويوضع الفرول بشكل أساسي في الجزء الأمامي من الفرقة فيعطي منظراً جميلاً لمقدمة الرأس والجبهة. وتتشابه عملية الفروك في جميع مناطق المملكة ويمكن ملاحظة نوعين من الفروك هما:

(1)- فروك يكون من زعفران وقليل من الورد وعصفر وهذا يكون لونه أصفر أو أن يضاف إليه صبغة حمراء فيكون لونه أحمر إلى برتقالي.

(2)- فروك مكون من الحسن المسحوق سحقاً ناعماً (نوع من الأحجار النادرة لونه أصفر إلى برتغالي).

الكحل

يعتبر الكحل من المواد التجميلية للعين وهو من المصادر المعدنية ومن أنواع الكحل الحسن والأثمد، والأثمد هو أطيب الأكحال، وكان الرسول صلي الله عليه وسلم يكتحل بالأثمد وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "كانت للنبي صلى الله عليه وسلم مكحلة يكتحل منها ثلاثاً في كل عين". وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عليكم بالأثمد عند النوم فإنه يجلو البصر" وفي لفظ: "يشد البصر وينبت الشعر". والأثمد هو حجر الكحل الأسود يؤتى به من أصفهان، وهو أفضله وأفضله الأثمد السريع التفتت، وما كان لفتاته بريق، وكان داخله أملس ولم يكن فيه شيء من الأوساخ. والكحل منتشر في المملكة بين النساء بكثرة وفي بعض مناطق المملكة يستعمله الرجال خاصة كبار السن وتلاحظ هذه العادة منتشرة في جنوب المملكة، وعادة يكتحل النساء عند النوم للتزين للرجل أو في المناسبات الاجتماعية الخاصة حيث إن الكحل يزيد من جمال العين.ويوجد أنواع كثيرة من الكحل في المملكة بعضه على هيئة مساحيق والآخر على هيئة قطع من الأحجار السوداء اللامعة. وقد عملت دراسة على حوالي اثني عشر نوعاً من الكحل في أسواق المملكة فوجد أن أغلبها تحتوي على كمية من الرصاص. والرصاص له تأثير ضار على العين وبالأخص عند الأطفال حيث إن الكحل يمتص عن طريق الغشاء المخاطي للعين ويسبب مشاكل للأطفال الذين تكحلهم أمهاتهم وقد يصاب الطفل بالعمى نتيجة لذلك، وعليه فإنه يجب عدم استخدام الكحل للأطفال وإذا كان لا بد من ذلك فعليكم بشراء الكحل من نوع الأثمد الذي يوجد على هيئة قطع وليس مسحوقاً، ويسحق في المنزل ولكن يجب أن يكون الجهاز الذي يسحق فيه نظيفاً تماماً خشية أن يتلوث ببعض البكتيريا التي يمكن أن تسبب تلوثاً للعين الذي قد يؤدي إلى العمى.

الحناء :

يعتبر الحناء من أشهر النباتات المستخدمة في المملكة وعلى الرغم من أنها تزرع في معظم مناطق المملكة المختلفة إلا أن معظم ما يستخدم يكون مستورداً من الخارج وذلك على صور مسحوق حيث يتم عمل عجينة الحنا لأغراض مختلفة منها ما هو طبي حيث تستخدم كعلاج لصداع الرأس وضربات الشمس وللاصابات الفطرية والجلدية وبالأخص ما يكون بين أصابع الأقدام.. قال عبدالملك من حبيب: بلغني أن الحناء دواء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابه خدش أو جرح أو قرص وضع عليها الحناء حتى يرى أثره على جلده، وكان إذا صدع غلف رأسه بالحناء، وكان لا يشتكي إليه أحد وجعاً برجليه الا أمره بالحناء، أن يخضبها به، واخرج ابن السني وأبونعيم في الطب النبوي عن أبي رافع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسيد الخضاب الحنا، يطيب البشرة ويزيد في الجماع". وأخرج البزار وأبونعيم في الطب النبوي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اختضبوا بالحناء فإنه يزيد شبابكم ونكاحكم".وتضيف النساء الليمون عند عمل عجينة الحناء وهذا تصرف سليم لوجود صبغة نباتية في الحنا تسمى "اللوزون" وهي التي تعطي اللون الأحمر البني للحناء، وهذه الصبغة تحتاج لثباتها إلى وسط حامض وتستعمل الحناء للزينة والتجميل وبالأخص في مواسم الأعياد والأفراح وحتى في الأوقات العادية فكثير من الناس مولعين بالحناء وبعض العجائز من رجال ونساء في بعض قرى المملكة لا يتركون صبغة الحناء تزول من أياديهم وأرجلهم إلا ويجددونها دوما. ومن الأمثلة الشعبية الدارجة في نجد المثل القائل: "يجوز العيد بلا حنا" أي بدون حناء. وهذا يدل على أهمية استخدام الحناء وحرص الناس عليه. وفي القرى وخاصة في منطقة الجنوب تقوم النساء الكبار في السن بتخضيب اليدين من المعصمين ظاهره وباطنه وكذلك القدمين من الكعبين، أما الرجال فيخضبون اليد اليمنى فقط من المعصمين والرجلين من الكعبين، أما الفتيات أو النساء قبل سن الخمسين فيخضبن الأكفف فقط، وبالنسبة للأرجل فيخضبن حواف القدمين فيعطي منظراً جذاباً. كما اعتاد الناس أن تتخضب الأسرة جميعها بما في ذلك الأولاد والبنات الصغار وله عادة طقوس جميلة لدى بعض المناطق. وفي الزواج تكون هناك ليلة الحناء وهناك متخصصات في عمل الحناء ونقشه، فتوجد نقشات جميلة تنقش على الأيدي والأرجل وحتى بعض الشعوب تخضب جزءا من الساعدين والبعض تضع بعض الرسمات الجميلة على جانبي الرقبة من الحناء. وتستعمل النساء الحناء ويدخل أيضاً مع الأطياب فيعطي الشعر لوناً لامعاً جذاباً. كما أن النساء والرجال الكبار في السن يستعملون الحناء في اخفاء الشيب حيث يحول لون الشعر إلى لون كستناني جميل.


الحلوى الجازانية.. تميز يجذب المتسوقين من أنحاء المملكة





المشبك.. الزنبطية.. صُبَّع زينب.. وغيرها من المسميات التي تمثل الحلوى الجازانية الشعبية التي تلقى اقبالا غير عادي في أسواقنا الشعبية وازديادا في الطلب من خارج المنطقة وكافة أرجاء مملكتنا الحبيبة..

ونظراً لهذا التميز الذي يغلب عليه طابع الشعبية وخصوصية التصنيع ولذة المذاق (استطعمت) (الرياض) ان يذوق القارئ الكريم من خلال هذا التقرير المصور حلوى منطقة جازان.

حيث تزخر المنطقة بالعديد من الموروثات الشعبية التي تميزها عن مناطق المملكة الاخرى في عاداتها وتقاليدها ورقصاتها ومأكولاتها التي ارتبط جزء كبير منها بالمناسبات وآخر بالمواسم وثالث على مدار العام الذي لا يمكن الحصول عليه إلا في أسواقنا الشعبية في كل من (صامطة، الأحد، الخوبة، الخشل، العارضة، أبوعريش ، بيش) والتي تلاقي اقبالا متزايداً من داخل المنطقة وخارجها وذلك لما تتمتع به هذه الحلوى من خصوصية متلازمة مع فناجيل القهوة البن والقشر والمردوم ورقائق المطبق والمعفش منذ القدم وحتى اليوم لازال يتم تناولها في الارياف والهجر صباحاً كوجبة افطار تسمى ب "الصُّفَّارة".

قصة صناعتها بالمنطقة

كانت القوافل اليمنية تمر بمنطقة المخلاف السليماني في طريق هجرتها التجارية إلى الحجاز محملة بالبضائع والحلويات الشعبية اليمنية التي كان يوزعها أصحاب تلك القوافل على أصحاب المنازل الذين يستضيفونهم اثناء طريق عودتهم بالاضافة إلى بقاء بعضهم لمزاولة صناعة الحلوى بالمخلاف السليماني آنذاك وتعلم بعض أبناء المخلاف للصنعة.

واليوم في ظل العلاقات الأخوية التي تجمع بين مملكتنا الحبيبة والجمهورية اليمنية الشقيقة يأتي بعض اليمنيين للبيع والشراء بالاضافة إلى المنتوجات الاخرى داخل الاسواق الاسبوعية الشعبية بمنطقة جازان.

صناعتها.. ادواتها.. آلاتها

وعلى الرغم من بساطة المكونات التي تدخل في صناعتها إلا ان طريقة الاعداد تختلف من نوع إلى آخر وهو ما يسمى ب "سر النكهة" التي تتميز بها هذه الحلوى ولا يمكن اعدادها إلا من قبل مهني متمرس في مهنته وحلواني شعبي من أبناء المنطقة فقد حاولوا ايجاد بديل أو مثيل لها وقد برعوا في تقليد الشكل إلا انها لم تكن مماثلة في الطعم لذلك لم تحظ بنفس الشعبية والاقبال من محبيها وزبائنها المميزين لنكهتها المتميزة.

حيث يدخل في صناعتها (الدقيق والزيت والسكر والنشا والذرة والسكر والخميرة والهيل والزعفران وماء الورد والسمسم والتمر والرز والصبغة وغالباً ما تكون هذه المكونات في اعدادها جميعاً، اما عن ادواتها وآلاتها الشعبية فمعظمها من الخشب والحجر (الرحى) والكانون (التنور) والسفارة وهي اداة شبيهة بالمخيط تقوم بدور الملعقة وقدور فضية على أشكال قوالب تصب فيها الحلوى بعد تصنيعها.

ومن أهم المصانع المعروفة والمنتشرة بالمنطقة

مصنع ابن جابر والشعبي بصامطة.. والصلهبي وسامر بأحد المسارحة وحميد ورضوان بأبوعريش واكثر من عشرين مصنعاً في صبيا وبيش والعارضة والخشل، بالاضافة إلى العديد من المصانع غير المؤهلة وتديرها عمالة اجنبية بعيدة عن الرقابة.

أنواعها ومناسباتها

وتعد الحلوى الجازانية الشعبية باختلاف أنواعها وأشكالها
كالمشبك، الحلقوم، القطع، الزنبطية (المسن) الحلوى الصغرى (الكهاجة) والمغروب والجلجلان والمجلجل (السمسم) واللوزية والدخنية المصنوعة من الدخن والشراب (صُبَّاع زينب) والمشبك المفروم (بندري) وغيرها لها خصوصيتها واستراطاتها فبالإضافة إلى كونها من الوجبات الرئيسية في الإفطار في الفترة الصباحية المعروفة قديماً ب "الصغارة" التي لا يمكن الاستغناء عنها.


تحتل هذه الحلويات مكانة رئيسية في مقاضي الزواج في منطقة جازان قديماً وحديثاً المعروفة ب "العسب" فمن الوجاهة أن يقوم العريس بتقديم هذه الحلويات بكل أصنافها مع المجوهرات والأقمشة والعطارة بأنواعها بكميات كبيرة حتى تقوم العروس بإهدائها إلى أقاربها وصديقاتها عقب الزواج.

"زبائنها"

ومن خلال أحاديث أبناء السوق الشعبي بمحافظة صامطة ومحافظات المنطقة الأخرى والباعة اتضح أن معظم الزبائن المستطعمين لهذه الحلوى كبار السن من الرجال والنساء وذلك لارتباطهم بها منذ الصغر وما رافق ذلك من ذكريات منذ أن كانت تشترى مقابل قروش بسيطة أو حفنة من الحبوب تسمى "الشرية" تستبدل بها قطع من الحلوى.. أما الشباب فهم نادراً جداً يستبدلونها بالحلويات الحديثة، كما أن هذه الحلوى تلاقي إقبالاً في الأسواق الشعبية بالمنطقة من قبل الزوار والسائحين بالمنطقة الذين يقدمون إليها في إجازات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية.


"لقاءات.. الرياض"

ويحدثنا المواطن عبدالله عطية مدخلي في الستين من عمره.. أنه اعتاد شراء هذه الحلوى منذ أن كان طفلاً حيث يأتي كل أسبوع إلى سوق الاثنين الشعبي بمحافظة صامطة الذي يقام كل يوم اثنين من كل أسبوع لشراء ما يكفيه وأسرته لأسبوع كامل وأنه يحرص بشكل مستمر على شراء (المشبل البندري) المفروم وذلك لمذاقه الخاص مع القهوة والشراب المعروف ب "صباع زينب" ليمتصها الأطفال. ويضيف العم حسن بن هادي صميلي كانت هذه الحلويات لا تصنع إلا من قبل "شباكين" مهرة لكل واحد "مشبكة" الذي يميزه عن غيره على مستوى المنطقة في الطعم واللون والشكل يصنع بطلب.. أما اليوم فهناك أنواع تسيئ إلى حلوياتنا الشعبية المتوارثة فقد بدأت أيادي عاملة أجنبية تسعى إلى تقليدها والدخول بشكل غير نظامي أو صحي مما أساء إلى جودتها مما جعلنا نلجأ إلى التمر الذي لن يستطيعوا تقليده.

وعلى الموضوع ذاته.. التقت "الرياض" المواطن: أحمد أبو عمر بن شعبي يعمل في مجال تصنيع وبيع الحلوى والتوزيع أيضاً على مستوى أسواق المنطقة الشعبية الذي تحدث عن مدى الإقبال عليها بقوله.. بالرغم من وجود منافسة الحلوى الحديثة من جهة والمقلدة من جهة أخرى إلا أن المتذوق يعرف الجيد من الرديء الذي يفتقد إلى النكهة والنظافة معاً.

وعن الأسعار يقول الشعبي إنها ثابتة في جميع أسواق محافظة صامطة وأحد المسارحة والخوبة وصبيا وأبو عريش والعارضة والخشل وبيش، حيث يتراوح الكيلوغرام الواحد من كل نوع ما بين 5- 10ريالات ويعود هذا التفاوت إلى نوعية الحلوى والإقبال وجودتها من سوق لآخر ومن مصنع لمصنع، فيما تحدث أحد الباعة علي بن أحمد أنهم يلاقون مضايقات من بعض الأجانب الذين دخلوا في المهنة وأفسدوها كماً وكيفاً فبالإضافة إلى تدني الجودة هناك تدن في الأسعار تجعل الزبائن الذين يبحثون عن الأسعار المنخفضة يتهافتون عليها ولا يقع في بضائعهم المقلدة إلا الزبائن الذين لا يميزون جودة الحلوى.. بالإضافة إلى كونهم يزاولونها بطرق غير نظامية.. ومن خلال صحيفتكم وحرصاً على موروثنا الشعبي نطالب حماية المستهلك ببلدية المنطقة في جميع فروعها في البلديات والمجمعات القروية بالمحافظات والمراكز التي تقام فيها هذه الأسواق الشعبية أن تتبع هذه العمالة المخالفة في جولات مفاجئة في الأسواق ومصانعهم التي تفتقر إلى أدنى مستويات النظافة بالإضافة إلى كون أصحابها لا يحملون بطاقات صحية وغير مستقرين في أماكن محددة وعدم حمايتهم لهذه الحلوى وتركها مكشوفة أمام الأتربة وتعريضها لأشعة الشمس والحشرات.. وفرارهم عند رؤية مفتشي البلدية.

دعوة ووقفة.. بعد الجولة

وفي نهاية الجولة تبذل "الرياض" ما بوسعها لنقل هموم مصنعي وبائعي ومشتري هذه الحلويات إلى بلدية المنطقة من خلال فروعها أن تحمي هذا الموروث الشعبي من أيدي المتطفلين والمهنين العابثين بجمالها وخصوصيتها والإقبال الشديد عليها الذي نلمسه من خلال المشاركات في المهرجان الوطني للتراث والثقافة وتلقاه تلك الحلويات من إقبال من الزوار لجناح جازان في السوق الشعبي، كما هي دعوة لرجال الأعمال بالمنطقة لتبني إنشاء مصانع حديثة لإنتاج هذه الحلويات تدار بأيدي صناع مهرة من أبناء المنطقة لتحافظ على خصوصيتها ونكهتها وصناعتها بشكل أكبر وتوزيعها على نطاق أوسع مع كافة الاشتراطات الصحية وتغليفها بشكل يضمن حمايتها وتخزينها لإيصالها إلى مراكز الحلويات والمحلات التجارية بالإضافة إلى الأسواق الشعبية في المنطقة وخارجها
السليط (زيت السمسم) صناعة تقليدية حافظت على مكانتها أمام ثورة الصناعات العصرية



حافظت بعض المناطق على مكانتها وشهرتها في إنتاج السليط البلدي (زيت السمسم) وبتلك الطرق التقليدية القديمة كمهنة توارثتها الأجيال الحديثة عمن سبقهم وحافظوا عليها لتبقى صنعة مهمة صامدة في وجه التطور والصناعة
الحديثة، ومن مبدأ صنعة باليد أمان من الفقر أبت أسر معروفة في إنتاج السليط إلا ان تنقلها إلى الأبناء كتراث عريق اشتهروا به منذ مئات السنين وبمجرد أن تطأ قدماك مدينة صبيا مدينة الفل والكادي فلا بد أن يتبادر إلى ذهنك صيتها الذائع في إنتاج السليط (زيت السمسم) وصورة ذلك الجمل المعصوب العينين الذي يمضي الساعات الطويلة في وضع الدوران دون كلل أو ملل.

عدست (الجزيرة) كعادتها رصدت طرق تصنيع السليط بالأدوات البدائية القديمة والتقت صناع السليط الذين حافظوا على هذه الحرفة لتتوارثها الأجيال، رافضين فكرة الصناعة الحديثة لما للطرق التقليدية من أثر في إنتاج أنواع عالية الجودة ذات قيمة غذائية هائلة.

وفي الموقع المعروف في منتصف المدينة تقبع معصرة السليط التي يشرف عليها أحد كبار السن مع أحد الأحفاد الذين امتهن تلك الحرفة وبدون ضجيج أو أدخنة متصاعدة وفي جو هادئ جدا ينتج العم أبو محمد كميات من السليط (6 لترات) من السليط الفائق الجودة كل أربع ساعات في المعصرة الواحدة ولهذا يحتاج إلى أربع ساعات من الدوران المستمر من قبل ذلك الجمل المعصوب العينين الذي يجر قطبا خشبياً يقع داخل المعصارة مع متابعة مستمرة من المشرف على ذلك العمل، كما يصف للجزيرة محمد يحيى موضحاً أن الكيلو جرام يباع بأسعار زهيدة (عشرون) ريالا فقط واضاف منذ عشرات السنين ونحن نقوم بإنتاج السليط البلدي الفائق الجودة ويهمنا في المقام الأول إنتاج أنواع فائقة الجودة للمحافظة على سمعتنا الطيبة والواسعة التي اكتسبناها من خلال إنتاج هذا النوع من السليط منذ عقود، خلت وأضاف ليس الكسب المادي الهدف الوحيد فالمحافظة على الزبائن الدائمين الذين يأتون إلينا من المنطقة وخارجها هو هدفنا وسمعتنا أهم، فلا نحبذ أن يأتي الزبون يوم ما ولديه ملاحظة على منتجاتنا ونحمد الله أنه خلال العقود الماضية لم يأت من يشتكي حول منتجاتنا التي نحاول أن نقدم الكيف على الكم فيها حتى نحظى باحترام الجميع، وهذا ما نلمسه من خلال ما يأتينا من طلبات من مناطق المملكة المختلفة.

السليط وفوائده


عرف السليط منذ آلاف السنين بعدة أسماء مثل شمشم وجلجلان والشيرج أو السيرج، وفي جنوب المملكة يعرف بالسليط ويستخرج زيت السمسم من بذور نبات السمسم المعروف علمياً باسم Sesamum indica من الفصيلة السمسمية Pedalinacea ونبات السمسم نبات عشبي حولي يصل ارتفاعه إلى حوالي متر، ذو ساق منتصبة له أوراق خضراء أرجوانية بيضاوية الشكل ويحمل كل غصن من أغصان النبات زهرة ذات لون وردي مبيض جرسية الشكل.

وزيت السمسم يحتوي على قيمة غذائية عالية حتى قيل إنه الغذاء الكامل لكثر احتوائه على قيم غذائية مفيدة. كما أنه يستخدم كعلاج لكثير من الأمراض ويستخدم بشكل كبير كمغذي للبشره وللشعر لذا فهو يعتبر من أفضل ما تستخدم المرأة للمحافظة على بشرة ناعمة وشعر ناعم صحي، ويستعمل السمسم منذ آلاف السنين وقد ذكر في وصفات فرعونية حيث ذكر في بردية ايبرز الطبية وذلك ضمن لبخة نافعة لإزالة آلام الركبة وكدواء قابض، وعثر العلماء على عدة رسومات في مقبرة رمسيس الثالث تؤكد اسم السمسم حيث وجدوا اسمه آنذاك (شمشم).

وقد قال ابن سينا في السمسم (السمسم ملين معتدل الأسخان، نافع للشقاق والخشونة والطحال، ملين شراباً وطلاءً ويطول الشعر خصوصاً عصارة شجره وورقه، يحلل الأورام الحادة، نافع على حرق النار. إذا شرب دهنه يذهب الكحة البلغمية والدموية خاصة بنقيع الصبر وماء الزبيب. يضمد به غلظ الأعصاب، ينفع على ضربات العين وورمها، جيد لضيق النفس والربو. نافع للقولون ونقيع السمسم شديد في إدرار الحيض).

وقال عنه ابن البيطار (السمسم نافع للشقاق شراباً وطلاءً ومسمن. نافع لضيق النفس والربو). وقال عنه داود الانطاكي (السمسم حار رطب ويعرف زيت السمسم بالسيرج وتبقى قوته سبع سنين وهو مفيد في التسمين وإصلاح الكلى ويزيل السعال المزمن إذا طبخ في الرمان، ويصفى الصوت ويزيل خشونة الرئة والصدر والحكة والجرب ولولا إفساده لم يفصله شيء في إذهاب الحكة. يحلل الربو وضيق النفس ومن السعال والقروح).

أما الزبائن الدائمون الذين يأتون لشراء السليط البلدي المصنع بالطرق التقليدية أبدوا إعجابهم من الطريقة القديمة التي ينتج بها السليط ونقاوته وقيمته الغذائية الكبيرة. وأضاف عيسى محمد الذي تحدث ل(الجزيرة) أنه دائماً يأتي إلى ذلك المكان لشراء ما يحتاج إليه لثقته في ما ينتج هناك وانه منذ اكثر من عشر ين سنة لم يختلف عليه الإنتاج ولذلك يفضل الشراء من ذلك المكان لثقته الكبيرة في عملهم وعدم وجود إضافات وخلوة من أي مواد أخرى قد تقلل من قيمته الغذائي.

وعن الأسعار أوضح أنها مناسبة جداً إلا أنه تمنى أن يكون هناك إنتاج أكثر كون الطلب يزيد في بعض الأوقات، مما يقلل من فرص الحصول على احتياجاته.


الملابس الجازانية القديمة


تتنوع التضاريس في منطقة جازان ، وبهذا التنوع التضاريسي تتنوع العادات والتقاليد في شتى مناحي الحياة ومنها ما يختص بجانب الملبوسات ، وفي منطقة جازان ثراء واضح في هذا الجانب وتنوع يدركه المشاهد لأول وهلة فسكان
المناطق الجبيلة يرتدون خلاف ما يرتديه سكان المناطق الساحلية . هذا قديما وإلا الآن يتشارك الجميع في لبس الزي السعودي .





...............







ملابس جازانية قديمة ما زال كبار السن يرتدونها مكونة من ثلاث قطع هي إزار وشميز وشماغ .. تختلف ما بين المنطقة الجبلية والساحلية إذ تأخذ ألوان حادة وأحياناً سوداء بخطوط ملونة زاهية في القسم الجبلي من المنطقة وتأخذ اللون الأبيض عادة في تهامة وقد يرتدى عليها الجنبية ، أو الشفرة .. فيما يسمى الحزبة .

و ملابس القسم الجبلي .. تتميز بحدة ألوانها وتشعب خطوطها وهي تتكون من ثلاث إلى قطعتين بألوان فاقعة عادة مع لبس الحزبة أو الجنبية وأحياناً يمتشق السلاح أثناء لبسها في المناسبات العامة هذا فيما يخص الملابس الرجالية وهناك أنواع من الملابس التي تخص المرأة تتميز بكثر ألوانها الزاهية .


وتنوعت الملابس النسائية في المنطقة فهناك ملابس تميز بها القسم الجبلي وأخرى القسم الساحلي وإن تميزت الملابس الجبلية بزعهاء ألوانها وقلة تنوعها إلا أن ملابس القسم الساخلي تنوعت أشكالها ومسمياتها وألوانها أيضاً ولها مسميات كالزم والميل والكرتة وأسماء أخرى كثيرة



الأسواق الشعبية في منطقة جازان




ظروف المنطقة الاقتصادية ، ووضعها الزراعي الهام وكذلك إطلالتها على البحر الأحمر واحتظان الجبال لها من الجهةالشرقة أفرز إنتاجاً كبير في المنتوجات الاستهلاكية ، وارتفاع نسبة السكان كان له عظيم الأثر في إقامة عدة
أسواق على مدار أيام الأسبوع وفي مختلف مناطق المنطقة ، وجاء توزيعها منطقيا ًوملبياً احتياجات السكان في جميع أنحاء المنطقة ، وتتنوع معروضات هذه الأسواق من منتوجات زراعية ونتاج الحرف اليدوية والمنتوجات البحرية ، وغيرها وغطت هذه المنتجات السوق المحلية لتشق طريقها خارج حدود المنطقة ، والسوق الشعبية في المنطقة لها طابع خاص يختلف اختلافاً كلياً عن الأسواق الحديثة ، مما يضفي على التجول بها نكهة خاصة ، وفيما يلي نبذة عن أهم الأسواق الشعبية التي تقام في المنطقة



سوق بيش : تقام هذه السوق يوم السبت في محافظة بيش شمال مدينة جازان وتجتذب المتسوقين والتجار من مختلف أنحاء المطنقة وتعرض كافة أنواع المتوجات المحلية


سوق أحد المسارحة :

موعده يوم الأحد ، ويقام في محافظة احد المسارحة جنوب شرق مدينة جازان ، ويستقطب الكثير من الأهالي وتعرض فيه منتوجات من مختلف الأصناف .


سوق صامطة :

يقام يوم الإثنين من كل أسبوع في وسط صامطة في السوق الشعبي


سوق صبيا :

سوق شعبية قوية ، تجتذب كافة المتسوقين وأهم التجار الشعبيين ، وهي سوق كبيرة نظراً لحجم المعروض فيها من المنتجات المحلية الزراعية وغير الزراعية ويقع السوق وسط المحافظة متوسطاً الوادي .ويمتاز بتنوع المعروضات وكثرتها وكثافة المتسوقين كان محدوداً بيوم الثلاثاء من كل أسبوع غير أنه في الفترة الحالية أصبح يمتد إلى بقية أيام الأسبوع .


سوق أبو عريش :

موعده يوم الأربعاء في محافظة أبو عريش متوسط الحجم ليس في شهرة وحجم سوقي صبيا والخوبة ، ويمتاز بجودة المعروض فيه من المنتجات الزراعية والحيوانية .


سوق الدرب:يوم الخميس من كل أسبوع في محافظة الدرب الواقعة أقصى الشمال من جازان ويستقطب السوق العديد من المتسوقين من المحافظة ومن محافظات المنطقة الأخرى وكذلك من منطقة عسير كأبها والخميس وهو سوق كبيرة إلى حد ما وقد تم تطوير ساحات العرض خصوصاً سوق الخضار والفواكه .


سوق العارضة:

يوم الخميس كذلك ويجتذب أهالي المناطق الجبلية من المنطقة في محافظة العارضة الواقعة جنوب شرق المنطقة



سوق الخوبة :

سوق شعبية كبيرة جداً للمعروض فيها وعدد المتسوقين فيها ، وهي سوق شعبية كبيرة تستقطب التجار من داخل المنطقة أو من اليمن ، وتمتاز بنوعية المعروضات ، وتنوع المعروض فيها من حيوانات ، ومنتوجات زراعية ، وحيوانية ، وتستقطب هذه السوق الكبيرة الزوار حتى من خارج المنطقة نظراً لمتعة التسوق فيها وغرابة المعروض ورخس الأسعار مقارنة بأسعار الأسواق الشعبية الأخرى ، وتعد الخوبة من الأماكن السياحية نظراً للطافة جوها وجمال طبيعتها ، وخضرتها الفاتنة ،


سوق ضمد :

سوق كبيرة ما زالت تحتفظ بقوتها وأهميتها ويقع السوق في القسم الجنوبي من المحافظة .

سوق عيبان :

كان سوقاً كبيراً في الماضي ويشهد تجمعات كبيرة وتباع فيه كل ما يحتاجه المتسوقون وكان نقطة التقاء العديد من القبائل وتحل فيه الكثير من المنازعات ، غير أنه في الفترة الحالية لم يعد ذو شأن كما في سابق عده وتفرق الباعة والمتسوقون بعضهم يعرض بضاعته في سوق العيدابي والآخر في سوق الداير الذي يقام كل ثلاثاء .

سوق المشوف :

سوق قديم لم يعد يرتاده المتسوقون إذا اتجه العديد منهم إلى سوق العيدابي الذي يقام كل أربعاء .

سوق هروب:

وموعده يوم الأحد من كل أسبوع ويتوسط السوق نفس المدينة ويشهد حركة كبيرة في فترات الصباح الأولى إلى منتصف النهار .
تباع فيه الفواكه والخضار والنباتات العطرية وبعض المشغولات الشعبية والحلويات كما أن هناك سوق للمواشي .


الأسواق الحديثة
انتعشت المنطقة أخيراً وكثرت فيها الأسواق الحديثة بما تعرضه من منتجات متطورة وموضات .. استلزم توافرها لتلبية احتياجات أهالي المنطقة فهناك سوق جازان الدولي .. والصالح .. وصبيا بلازا .. وغيرها من المراكز الأخرى المنتشرة في المنطقة





أهازيج رقصة الزيفة ومناسباتها




جازان - أنور خواجي:
من ألوان ولوحات الفنون الشعبية الجميلة والرائعة بمنطقة جازان التي تتنوع تبعاً لتنوع جغرافية وتضاريس المنطقة ما بين البحر والسهل والجبل فاللون الجبلي يختلف عن اللون البحري أو التهامي ومن الرقصات والفنون الشعبية التي أبدع فيها أبناء جازان العرضة والعزاوي والسيف والربش والصف والطارق والزامل والزيفة مما يجعل المنطقة غنية بتراثها الشعبي حيث تتكئ جازان على موروث شعبي بديع وأصبح كافة أبناء الوطن الغالي يستمعون ويتداولون ألوان التراث الشعبي الجازاني. إلا أن رقصة الزيفة هي من أبرز وأجمل الرقصات الشعبية في منطقة جازان حيث يمارسها كبار السن مساءً ويحتفون بها على ضوء القمر حيث تقام هذه الرقصة في مكان واسع وفسيح يتسع لمئات الأشخاص من المتفرجين واللاعبين ويتبارى الشعراء الشعبيين في استعراض مواهبهم الشعرية الشعبية وترديدها بكل حماس وسط تصفيق وإعجاب الحاضرين وقد برع عدد كبير من شعراء المنطقة في أهازيج الزيفة الذين كانوا يقضون بها أوقاتهم وأوقات فراغهم في الأماسي على ضوء القمر قبل ظهور وسائل الترفيه الحديثة ومن أبرز شعراء الزيفة الشاعر الشعبي عبدالله الشلاحي الذي كان يعد من أبرز الشعراء الشعبيين في المنطقة رحمه الله.
ويسر الخزامى ان تستعرض جزءاً من أهازيج رقصة الزيفة وردود الشعراء الشعبيين عليها التي ما زال يرددها كبار السن حتى يومنا هذا وسط الاحتفاء البالغ بهذه الرقصة الجميلة والتي يستمتع بها جميع الحضور وسط زغاريد النساء العالية وتصاحب هذه الرقصة حفلات الختان والأفراح والمناسبات المتنوعة. ومن أهازيج الزيفة هذه الأهزوجة للشاعر الشعبي القناعي رحمه الله.

يا حرير الهند لالبسك الجادل

ما يحاضي معك بال

كم "مصانيف" نقضوا من حضاويها

ويرد اللاعبون والراقصون خلف الشاعر الشعبي هذه الأهزوجة فيقولون

البنت دخلت الملاعب ما رحبوا بها

الفين من عطر الحديد روجعودها

وللشاعر الشهير عبدالله السلامي هذه الأهزوجة الشعبية في رقصة الزيفة.

ليلتين في الدهر لادل - قد عدا سرحان عليه

شل عيبدي ما زكيته - يا خلايق لوركيته ما سرا بها

ويأتيه الردعا جلا من شاعر شعبي آخر فيقول

صاحبي نبه عليه وانا في سد الحجاوي

يعلمني ما زكيته ليته من كل غالي ما سرا بها

أمسلامي قال عاندت الحضارم

قد معي في القنفذة والبرك مال

عادني شرسل قدا تاجر مصوع

قد معي في القنفذة والبرك مال


عادني شرسل قدا تاجر مصوع

ونقل له في البضاعة فدا

وتأتي الردود عاجلاً في هذه الأهزوجة العذبة الغزلية

ويرد عليه شاعر شعبي آخر يحضر الرقصة فيقول

صاحبي ولعت قلبي على الدنيا

كل ساعة معك بالي

حتى نوم الليل ماعد سكن عيني

وأنت زادت حضاوي لك

وله أيضاً - هذه الأهزوجة الجميلة

تشوقني أمنخلة أمطويلة

مديت أيدي سناها

ماري حبوبها جيت

شرق بساقي روج عودها

كاذية عيبان بات الماء عليها

ميلت في حوضها والبرك مال

غشيني أمشيح يوم تاهت ردوعه

وأنته يا خطر البيافي في الندا

اللي دونها أمبنوت وإميزار

وغقورا الدول تمشي على بابه

لابتدى من النوبه ومن طاقته

وهكذا تمضي ليالي الأنس وأفراح الزيفة وسط الأهازيج الشعبية والردود الحماسية المعبرة حتى ساعات الصباح الأولى.

تقبلو تحياتي (انثى المطر)
</B></I>
</B></I>






 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

  رد مع اقتباس

قديم 03-28-2011, 07:34 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو

الصورة الرمزية mnjed

الإتصال mnjed غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام المدير العام

وسام الإتقان

الألفية الثالثه


مـجـمـوع الأوسـمـة: 3...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

موضوع مميز للغاية

يستحق التقييم
وكذلك أحلى تقييم لك
شكرا لك







  رد مع اقتباس

قديم 03-28-2011, 07:54 PM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو

الصورة الرمزية المميز

الإتصال المميز غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام المركز الأول لأفضل ملف شخصي

وسام التميز الرياضي

المشرف المميز

وسام الالفيه السابعه


مـجـمـوع الأوسـمـة: 4...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

موضووووووع رائع جدااااااااااااااااااااااااااااااااا







 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

  رد مع اقتباس

قديم 03-30-2011, 03:54 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو

الصورة الرمزية المياسه

الإتصال المياسه غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام الحضور المميز

وسام العضو المؤسس

وسام المركز الثاني لأفضل ملف شخصي

وسام الالفيه السابعه


مـجـمـوع الأوسـمـة: 4...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

تسلمين اختيه على المجهود الغاوي ماقصرتي

لو انك خليتيه مدعوم بالصور كان افضل عسب نعرف عنها اكثر







 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

من حكّم الظن في الدنيا يضـيّعها .. ومن حكّم العقل يكسب في تواليها

  رد مع اقتباس

قديم 03-31-2011, 05:05 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو

الصورة الرمزية تركي القرادي

الإتصال تركي القرادي غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام الحضور المميز

وسام الألفية الثانية


مـجـمـوع الأوسـمـة: 2...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

تسلم يمينك على المجهود الرئع







  رد مع اقتباس

قديم 03-31-2011, 05:02 PM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو

الصورة الرمزية البرنس

الإتصال البرنس غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام كبار الشخصيات

الإبداع

العضو التطويري

وسام الألفية الثالثة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 4...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

شكراعلى الموسوعه الشامله ((جازان ))

فعلا متيمزه يعطيك الف عافيه انثى المطر

تقبلي مروري









  رد مع اقتباس

قديم 04-23-2011, 11:53 PM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو

الصورة الرمزية ابووائل

الإتصال ابووائل غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام القلم المميز

وسام الألفية الثالثة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 2...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

الله يعطيك العافية على الموضوع الرائع







 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين






  رد مع اقتباس

قديم 04-24-2011, 10:07 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو

الصورة الرمزية القرادي

الإتصال القرادي غير متواجد حالياً

 
اوسمة العضو
 
وسام التميز

وسام العضو المؤسس

وسام العطاء

وسام الألفية الثانية


مـجـمـوع الأوسـمـة: 4...) (الـمـزيـد»
افتراضي رد: (( جازان )) .. بعاداتها وتقاليدها وشعبياتها .. هنا موضوع متكامل

ماشاء الله عمل رايع يحتوي على جميع العادات والتقاليد في منطقتنا الحبيبه (جازان)........
صراحه عمل اعجبت به كثيرا واعتبره من المشاركات الجميله التي تستاهل افضل تقييييم...
اسال الله رب العرش المجيد انه ما يحرمك من فضله في الدنيا ولاخره ويلهمك نور العلم والمعرفه....







 لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين

  رد مع اقتباس

إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الحقوق محفوظة لمنتديات جبال منجد

الساعة الآن 03:20 PM.


Powered by vBulletin
::: جميع المشاركات والكتابات المطروحة تعبر عن رأي كاتبها فقط ولا تعبر عن رأي إدارة شبكة جبال منجد بأي حالٍ من الأحوال :::

a.d - i.s.s.w

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79