طريق منجد .. حاصد الأرواح !! - صحيفة منجد الإلكترونية
الجمعة 4 رمضان 1442 / 16 أبريل 2021 حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام



جديد الأخبار
دعوه للتعاون في نشر معاناة مواطنينا

04-14-1442 03:37



في ليلة ظلماء سادها الحزن والألم والأسى على جميع أبناء وأهالي جبال منجد بمحافظة هروب إثر حادث مروري أليم أودى بحياة الشاب/ يونس بن حسين قرادي وأصيب على أثره إبن أخية الشاب/ محمد بن جابر قرادي بإصابات بليغة ..
رحم الله المتوفى رحمة واسعة وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان وشفى الله المصاب شفاء لا يغادر سقما وأقر به عيني أمه وأبيه وجميع أهله وذويه ..
الحقيقة يا اخوان أننا جميعا مؤمنون بقضاء الله وأقداره على اختلافها وصحيح أننا جميعا نؤمن بأن الموت سنة الله في خلقه وأنه سنة كونية على جميع مخلوقات الله البشرية منها والحيوانية وحتى النباتية وكما قيل من لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد ..
والحوادث المرورية سبب من هذه الأسباب ولا اعتراض على أقدار الله والحمد لله على كل حال والحمد لله دائما وأبدا في السراء والضراء ..
ولكن لعل المتابع والمتتبع للمشهد وللحوادث المأساوية المتتابعة والمتلاحقة في طريق جبال منجد لاحظ معي في الآونة الأخيرة والسنوات القريبة تزايد أعداد هذه الحوادث وبشكل قد يكون شبه سنوي في طريق جبال منجد وأصبح نزيف الأرواح في ذلك الطريق الذي أستطيع أن أسميه طريق الموت الأسود لشئ يدعو إلى الحيرة والدهشه والقلق والغضب في ذات الوقت ، فقبل مدة زمنية قريبة فجع اهالي منجد بوفاة الشاب / نواف قاسم كحلاني رحمه الله إثر حادث انقلاب بطريق منجد وبعدها بقليل تتردى مركبة بها عائلة من السياح والمتنزهين وتوفوا جميعا وبنفس الطريق وبعد هذا الحادث المريع وغير بعيد من ذلك فجع الجميع بحادث العروسين اللذين توفيا في ليلة زفافهما وفرحهما بسبب حادث مروع في احدى طرق مركز جبال منجد المتهالكة والوعرة وآخر تلك الحوادث المرورية المتكررة بهذا الطريق والتي نسأل الله أن تكون أخرها هو حادث الشابين / يونس ومحمد قرادي ..
وهنا يبرز السؤال المهم من لدن أبناء وأهالي جبال منجد والذي يفرض نفسه بقوة ويبحث عن إجابة واضحة .
يا هل ترى من هو المسؤول والملام الأول في كثرة حوادث طرق منجد والقرى التابعة لها ؟ هل هم مهندسوا ومنفذوا ومقاولوا هذا الطريق الأسود ؟ أم هل ياترى كان المسؤول والملام الأول عن ذلك هي تلك الجهات الإحصائية والمسؤولة عن رصد عدد ضحايا الطرق والتي لم تتخذ الإجراءات السريعة والحلول المناسبة للتقليل من حوادث وضحايا طرق جبال منجد والتي بدورها لم تتابع وتسائل الجهات المنفذه لهذا الطريق عن مدى تطبيقها لمعايير السلامة والمواصفات والمقاييس والجودة الملائمة من حيث العرض والمساحة القانونية المتبعة في تنفيذ الطرق المعبدة ووضع مصدات خرسانية على حواف هذا الطريق الجبلي الشديد الخطورة والإنحدار وأيضا وضع لوحات إرشادية وتنبيهية على طول وامتداد وتفرعات الطريق واضاءة جميع أطوال الطريق بمنحنياته والتواءاتة الخطره .. ولعل هذه التساؤلات في مخيلة كل فرد من أبناء وأهالي جبال منجد قد تطول وتطول وتطول !!
وتبقى هذه الأسئلة والتسائلات الملحة دائما دون إجابة مقنعة من قبل المسؤول رغم تزايد عدد حوادث ومآسي هذا الطريق القاتل والتي كان آخرها الحادث المروع والشنيع والمؤلم الذي تعرض له فلذتين من فلذات أكباد أهالي جبال منجد وزهرتين يافعتين ما زالتا في ريعان الصبا والشباب وهما :
الشاب / يونس بن حسين قرادي -رحمه الله - والشاب / محمد بن جابر قرادي - شفاه الله -
وكان السبب الرئيسي في هذا الحادث المأساوي هو سوء وعدم اهتمام المسؤولين والقائمين على طريق جبال منجد وعدم اتباعهم للإجراءات الوقائية المتبعة والمتعارف عليها في الطرق الجبلية بعدم وضع مصدات خرسانية تحمي قائدي المركبات من انزلاق مركباتهم إلى الهاوية السحيقة خاصة في مواسم الأمطار والتي تكثر في جبال منجد على مدار العام .
فبين الفينة والأخرى وبكل آلام الدنيا اللامحدودة ودموع المآقي التي لا تجف ولا تنضب يفجع أبناء وأهالي جبال منجد بحرقة قلوبهم على إبن من أبنائهم في حادث مروع بسبب سوء تنفيذ وصيانة هذا الطريق المخيف . وعدم إنهاء المقاول والشركة المنفذة لعدد من الوصلات الرئيسية في هذا الطريق ولأكثر من خمس سنوات .
ومن هنا اخواني أرفع صوتي ليصدح عاليا في الأرجاء صداحا في الأنحاء مناشدا عبر منبري هذا كل مسؤول ومؤتمن على حقوق وحياة أبناء جبال منجد من وزارة النقل والطرق ومحافظة هروب وأمانة منطقة جازان ممثلة في بلدية محافظة هروب قائلا لهم ايقضوا ضمائركم النائمة واتقوا الله في البشر وفي أنفسكم وواجهوا مسؤولياتكم التي أنيطت بكم وأتمنتم عليها من لدن ولاة أمرنا حفظهم الله ولتكن منكم لفتة جادة وانتباهة صادقة وحاسمة لمآسي وفواجع طريق جبال منجد طريق الموت الزؤام حتى لا نجد مجددا وفي قريب الأيام - لا سمح الله - أم ثكلى أو أب مفجوع الفؤاد أو أخ وأخت محطمي الوجدان على فقيد لهم في هذا الطريق المرعب وعلى المسؤولين محاسبة الشركة المنفذة ومسائلتها عن عدم صيانتها واهتمامها بهذا الطريق الحيوي الهام ومسائلتهم عن أسباب تأخر وإنجاز الطريق بشكل نهائي وتطبيق الشروط الاجرائية والجزائية والمبرمة في عقود التنفيذ على الشركة المنفذة والزامها بوضع مصدات خرسانية على جميع حواف الطريق .


بقلم الكاتب / يحيى قرادي

تعليقات تعليقات : 0 | إهداء إهداء : 0 | زيارات زيارات : 144 | أضيف في : 04-14-1442 03:37 | شارك :


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


يحيى علي القرادي
يحيى علي  القرادي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)


المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (منجد الإلكترونية ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها