شهداء " الخميس " لن ينساكم العالم ولا التاريخ - صحيفة منجد الإلكترونية
الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 حاصلة على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام



جديد الأخبار
دعوه للتعاون في نشر معاناة مواطنينا

المقالات المقالات العامة › شهداء " الخميس " لن ينساكم العالم ولا التاريخ
شهداء " الخميس " لن ينساكم العالم ولا التاريخ
10-22-1436 08:32

الحقيقة أنني أشعر بذهول تام ودهشة بالغة أمام المصيبة العظيمة والطامة الكبرى التي وقعت احداثها وبكل أسف وحزن شديدين بمسجد قوات الطوارئ الخاصة بأبها الجنوب يوم الخميس الماضي على يد احد الدواعش الضالين الخارجين والمارقين على ديننا الإسلامي الحنيف. قال تعالى في محكم التنزيل ( ومن اظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ، أولئك ما كان لهم أن يدخلوهاإلاخائفين ، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) البقرة 114 .

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال ( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ولو أن أهل سمواته وأهل أرضية اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار )حديث صحيح .

يتضح لنا جليا ومن خلال الآية الكريمة والحديث الشريف أن هذا العمل الإجرامي المشين والقبيح لا يقره ولا يقبل به دين ولا إنسان ذو فطرة نقية صافية طاهرة ونستدل من ذلك ايضا أن من قام بهذا العمل وغيرة من الأعمال المشابهة ومن حرض عليها قد انسلخ من الإيمان فكيف يكون مؤمنا من قتل وفجر عباد الرحمن وهم يؤدون فريضة ربهم خاشعين آمنين مطمئنين . فهذا التكفيري الداعشي ومن ورائة ممن يدعون الإسلام والإسلام منهم براء لم يقيموا وزنا لحرمة بيوت الله ولم يقيموا وزنا لحرمة هؤلاء المصلين المؤمنون الواقفين بين يدي الواحد الديان . فشريعتنا الإسلامية السمحاء تنبذ جميع أشكال العنف والإرهاب والتطرف بل وتنبذ مرتكبيه ، الجميع يعلم أن هذه الفئة الضالة والمارقة هدفها تشوية صورة الإسلام دين السلام وهدفها زعزعة أمننا وأماننا واستقرارنا في ارض الحرمين الشريفين خدمة لأجندة خارجية قد تكون معروفة للجميع ، وما تلبسهم بالدين إلا غطاء لأعمالهم الإجرامية والتي لا يقبلها لا دين ولا منطق . فهذه الأعمال البشعة لا يرتكبها إلا من تجرد من كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية على حد سواء ، وهذه الشرذمة تحاول أن تختزل وتحتكر الدين في نسختها الممسوخة والمشوهة عن ديننا الإسلامي القويم دين العدل والتسامح والمساواة . لن اكون هنا سوى إنسان مسلم مؤمن يدعوا على هذه الفئة الضالة أينما حلوا وارتحلوا فعليهم من الله ما يستحقون . نحن جميعا نبكي شهدائنا الذين سقطوا على أيدي هذه الفئة الفاجرة ونحتضن أبنائهم ونواسي آبائهم وأمهاتهم وذويهم بكل ما نملك وندعوا لهؤلاء الشهداء بالفردوس الأعلى من الجنة ، فأنا كغيري من ملايين السعوديين المندهشين والمصدومين مما حدث والذين لا ولن تتوقف دمائهم في شرايينهم عن الغليان حنقا وغضبا على أشباه البشر هؤلاء والذين يعيشون مع الشيطان وهم يظنون انهم يتقربون بدماء المسلمين الأبرياء إلى الله .

إن ديننا الحنيف دين السلام لا يستحق هذه الخيانة ووطني الآمن والمقيم لحدود وشعائر الله لا يستحق هذه الخيانة ، فهؤلاء الدواعش الخونة يؤمنون بدين لا نعرفة ونبرأ إلى الله منهم ومن فكرهم ومعتقدهم الضآل فدينهم ابتدعوه من بنات أفكارهم ولا يمت للإسلام بصلة لا من قريب ولا من بعيد فما يزعمونه ليس بإسلامنا الذي ولدنا وكبرنا وعشنا وتربينا عليه ، وطني الحبيب يجب الإقتصاص من هؤلاء الخونة ومن يقف ورائهم ومن يتعاطف معهم بل وكل من يردد حرفا واحدا من كفرهم وغدرهم وخيانتهم . وصدق الشاعر حيث قال :

سحقاً لمن باع الأمانة بالهدى
ومضى بخبث يستبيح المسجدا

تركو اليهود ورائهم وتسابقوا
يستهدفون الراكعين السجدا



وقفة :

ما يؤلم الشجرة ليس الفأس ، ما يؤلمها حقا أن يد الفأس من خشبها .
حفظ الله بلادنا من كل مكروه


بقلم : يحي علي القرادي
إمارة منطقة الرياض

تعليقات تعليقات : 0 | إهداء إهداء : 0 | زيارات زيارات : 689 | أضيف في : 10-22-1436 08:32 | شارك :


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


يحيى علي القرادي
يحيى علي  القرادي

تقييم
2.61/10 (13 صوت)

اعلن معنا أعلن معنا

المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (منجد الإلكترونية ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها